انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

وظيفة العقلين النظريّ والعمليّ والمراد الحقيقيّ من ضعف رأي النساء

0
عنوان البصري
عنوان البصري

ما هي الرؤية التفريطيّة لشخصيّة المرأة؟ ما هي الرؤية الإفراطيّة لشخصيّة المرأة؟ هل تختلف المرأة عن الرجل من حيث العقل النظريّ؟ كيف تتدخّل الغرائز في وظيفة العقل العمليّ؟ هل موضع انحراف الإنسان عقله النظريّ أم العمليّ؟ ما هو الدور الذي تلعبه العواطف في إعاقة العقل العمليّ عن أداء وظيفته؟ ما هي الحالات التي يُعاني فيها رأي النساء من الضعف؟ هل الحُكم بضُعف رأي النساء مُطلق؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لإكمال حديثه عن العلاقة القائمة بين الرجل والمرأة.

وظيفة العقلين النظريّ والعمليّ والمراد الحقيقيّ من ضعف رأي النساء

21
  • ومن هنا، فإنّنا لم نتدخّل أو نُغيّر في كلامه عليه السلام، ولم نقل أيضًا كما يقول العديد من الناس: «إنّ نهج البلاغة مفتقر إلى السند، وعلينا تنحية هذه المسائل جانبًا، ولم نتخلّ عن تلك الأمور بنحو مطلق، حيث ذكر بعض شرّاح نهج البلاغة عكس ما ذكرناه، وقالوا: «إنّ الفارق بين الرجل والمرأة يكمن في العقل النظريّ المختصّ بالقضايا والعلاقات المنطقيّة؛ وهو لا يمتلك أيّة قيمة، سواءً كانت تلك القضايا والحقائق التي يبحث عنها صحيحة أم خاطئة؛ وأمّا بالنسبة للعقل العمليّ، فهو واحد فيهما الإثنين»؛ لكن، في هذه الحالة، إلى ماذا سيؤول كلام أمير المؤمنين؟ ففيما يخصّ العقل النظريّ، فلا فائدة منه؛ وفيما يرتبط بالعقل الذي فيه فائدة [أي العمليّ]، فإنّهما متساويان فيه؛ وحينئذ، إلى ماذا سيؤول كلام أمير المؤمنين الذي قال فيه: «وَأمَّا عائِشَة فَقَد أدرَكَهَا ضَعفُ رَأي النِسَاء»؟ وهنا، نُدرك بأنّ أمير المؤمنين تعرّض للجفاء من قبلي أنا وأمثالي.. نعم، تعرّض للجفاء من قبلنا نحن! أ ولم يكن بوسعه عليه السلام أن يُبيّن ذلك بنفسه؟! فالذين يسعون لإظهار عالم الخلق والتكوين بشكل مقلوب سيتحمّلون مسؤوليّة عظيمة، وذنبًا لا يُغتفر؛ فلماذا علينا أن نُقصّر في بيان الحقائق والأمور؟ فلو كان هناك إنسان يقدر على سلوك الطريق ...

  • وبالمناسبة، إذا وفّقنا الله تعالى في الجلسات القادمة، فإنّنا سنرفع مستوى البحث، لنتحدّث عن الكمالات التي تحصل عليها النساء، والمراتب العلميّة التي تطويها، وعن عدم اختلافهنّ في العوالم العليا [عن الرجال]، حيث لا توجد هناك ذكورة ولا أنوثة؛ وسنكتشف حينئذ أنّ جميع تلك المسائل مرتبطة بنظام العالم في هذه الدنيا؛ وأمّا بالنسبة للحقائق ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ والْمُسْلِماتِ والْمُؤْمِنِينَ والْمُؤْمِناتِ والْقانِتِينَ والْقانِتاتِ والصَّادِقِينَ والصَّادِقاتِ والصَّابِرِينَ والصَّابِراتِ والْخاشِعِينَ والْخاشِعاتِ والْمُتَصَدِّقِينَ والْمُتَصَدِّقاتِ والصَّائِمِينَ والصَّائِماتِ والْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ والْحافِظاتِ والذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا والذَّاكِراتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وأَجْرًا عَظِيمًا﴾۱، حيث نرى أنّ الباري عزّ وجلّ قد جعل المرأة والرجل في هذه الآية الكريمة على وزان واحد؛ غاية الأمر أنّ لكلّ واحد تكليفه الخاصّ.

  • سنسعى إن شاء الله تعالى لإكمال الحديث عن هذه المسائل، حيث كان جميع ما قلناه مقدّمة للوصول إلى البحث عن مسألة العلاقة بين الرجل والمرأة، وكيف ينبغي أن تكون هذه العلاقة؛ فنحن مدينون لكم ببيان هذه الأبحاث إن شاء الله تعالى. نرجو من العليّ القدير أن يمنحنا التوفيق، لكي تصير عيوننا بصيرة، وقلوبنا مستعدّة للرضوخ للمسائل الحقّة، والانصياع لطريق الأئمّة عليهم السلام ومنهجهم.

    1. سورة الأحزاب، الآية ٣٥.