
وظيفة العقلين النظريّ والعمليّ والمراد الحقيقيّ من ضعف رأي النساء
ما هي الرؤية التفريطيّة لشخصيّة المرأة؟ ما هي الرؤية الإفراطيّة لشخصيّة المرأة؟ هل تختلف المرأة عن الرجل من حيث العقل النظريّ؟ كيف تتدخّل الغرائز في وظيفة العقل العمليّ؟ هل موضع انحراف الإنسان عقله النظريّ أم العمليّ؟ ما هو الدور الذي تلعبه العواطف في إعاقة العقل العمليّ عن أداء وظيفته؟ ما هي الحالات التي يُعاني فيها رأي النساء من الضعف؟ هل الحُكم بضُعف رأي النساء مُطلق؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لإكمال حديثه عن العلاقة القائمة بين الرجل والمرأة.
وظيفة العقلين النظريّ والعمليّ والمراد الحقيقيّ من ضعف رأي النساء
2أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلّى الله على سيّدنا ونبيّنا أبي القاسم محمّد
وعلى آله الطّيّبين الطّاهرين واللعنة على أعدائهم أجمعين
كان الحديث يدور حول أسلوب المحافظة على العلاقة القائمة بين الرجل والمرأة، ومراعاة حدود التكاليف التي وضعها الله تعالى والشريعة الإسلاميّة على عاتق كلّ واحد منهما، وقلنا بضرورة الالتفات إلى أصل وأساس هذا الحكم الإلهيّ قبل الخوض في هذا الموضوع، حيث كان هذا الأساس محلّ نقاش بين العديد من الأفراد، كما أنّه أثار اهتمام الكثيرين للبحث عنه والتقصّي بشأنه؛ وكما أشرنا إلى ذلك، فإنّه قلّما نُشاهد أنّ أحدهم سلك على ما يبدو طريق الاعتدال في بحثه عن هذه المسألة؛ فانتهج البعض في تعامله مع مسألة العلاقة بين الزوج والزوجة طريق التفريط، إلى درجة أنّه قد يظهر من عباراته نوع من اللامبالاة وعدم الاحترام تجاه شخصيّة المرأة.
النظرة التفريطيّة لشخصيّة المرأة
أذكر أنّني ذهبت ذات يوم مع المرحوم العلاّمة إلى مكان ما، حيث تعود هذه الحكاية إلى ما قبل إحدى أو اثنتين وثلاثين سنة، فكان أحد الأفراد المتواجدين بالسيّارة ينقل كلمات ومسائل مختلفة عن عالم من علماء طهران البارزين، وأنّه حينما كان يجلس مع رفقائه وأصدقائه ومختلف الناس، كان يطرح مثل هذا الكلام: أشكر الله تعالى أنّه خلقني بهذا النحو، وأنّه جعلني من أمّة النبيّ الأعظم صلّى الله عليه وآله وسلّم، وأنّه وهبني كلّ هذه النعم، وأمثال ذلك؛ ثمّ قال فجأة: أشكر الله تعالى أن خلقني رجلاً! فقال المرحوم العلاّمة: مهلاً أيّها السيّد! ما هذا الكلام؟! فـ «أشكر الله تعالى على أن خلقني رجلاً» تعني أنّه: من الجيّد أنّه تعالى لم يخلقني امرأةً؛ أ وهل يوجد إشكال في المرأة؟! إنّ المرأة أحد ركني عالم الخلقة، ولولاها، لما وُجد الخلق؛ وللمرأة دور بارز في هيئة تكوين الإنسان من حيث التأثير والتأثّر، والفعل والانفعال، والجوانب الخُلقيّة والخَلقيّة الإيجابيّة والسلبيّة؛ وفعل الله تعالى غير عبثّي؛ فهذه العبارة لا يجوز أن تصدر من إنسان معتقد وعالم بالمبادئ الإسلاميّة؛ مع أنّ ذلك الشخص كان أيضًا يتمتّع بوجاهة كبيرة، ومن العلماء والزهّاد والعبّاد المشهورين بمعنى من المعاني.
