انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

وظيفة العقلين النظريّ والعمليّ والمراد الحقيقيّ من ضعف رأي النساء

0
عنوان البصري
عنوان البصري

ما هي الرؤية التفريطيّة لشخصيّة المرأة؟ ما هي الرؤية الإفراطيّة لشخصيّة المرأة؟ هل تختلف المرأة عن الرجل من حيث العقل النظريّ؟ كيف تتدخّل الغرائز في وظيفة العقل العمليّ؟ هل موضع انحراف الإنسان عقله النظريّ أم العمليّ؟ ما هو الدور الذي تلعبه العواطف في إعاقة العقل العمليّ عن أداء وظيفته؟ ما هي الحالات التي يُعاني فيها رأي النساء من الضعف؟ هل الحُكم بضُعف رأي النساء مُطلق؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لإكمال حديثه عن العلاقة القائمة بين الرجل والمرأة.

وظيفة العقلين النظريّ والعمليّ والمراد الحقيقيّ من ضعف رأي النساء

19
  • فكلام الإمام عليه السلام يختصّ بتلك الموارد التي يتسلّل إليهنّ فيها الجانب العاطفيّ، وليس بالموارد التي يأمرن فيها بالخير؛ ونحن نجد أنّ العديد من الرجال اهتدوا على يد نساء؛ فمن كان زهير بن القين؟ أ فلم تكن زوجته هي التي أرسلته إلى الإمام الحسين؟ فمن الذي ساهم في سعادة هذا الزوج ونعيمه؟ إنّها زوجته بطبيعة الحال؛ وهنا سأغلق باب هذا البحث؛ لأنّه بدأ يتّسع؛ وسنسعى في الجلسة اللاحقة إلى الحديث عن مسألة الوظائف والتكاليف.

  • إذن، علينا التركيز هنا على مسألتين:

  • الأولى: أنّه علينا العلم بأنّ مراد الإمام عليه السلام من ضُعف عقل المرأة ليس هو العقل النظريّ؛ إذ لا يوجد فارق بين الرجل والمرأة من ناحية هذا العقل، ومن جهة التوصّل إلى مختلف المسائل، حيث يتمتّع كلّ كلّ منهما بقوّة [نظريّة] واحدة؛ وكما أنّه يوجد بين النساء اختلاف في مراتب الوجود، فإنّ الرجال أيضًا يوجد بينهم اختلاف في هذه المراتب؛ هذا أوّلاً.

  • وعليه، فإنّ المراد من العقل هو العقل العمليّ، حيث قال الإمام عليه السلام: في تلك الموارد التي تلعب فيها العواطف دورًا أساسيًّا، فإنّ استعداد الرجل [من ناحية هذا العقل] وقدرته على الخوض في هذه الموارد يفوق المرأة؛ وهذه مسألة يُمكن لمسها وإدراكها، كما أنّ هناك شواهد لا تُحصى عليها؛ وذلك كمثل ما جاء في باب القضاء، والجهاد، وكذلك في العديد من حالات الإنفاق، حيث إنّ هذا المورد الثالث هو من الموارد التي يُمكن فيها لتجاربنا ومشاهداتنا أن تُصدر أحكامًا قطعيّة؛ فنلاحظ هنا أنّ الكثير من الإنفاقات التي يقوم بها الإنسان [الرجل] قد لا تقوم بها المرأة إذا كُلّفت بها هي، وأنّه يستطيع بقوّته العاقلة أن يُزيح تلك الموانع التي قد تضعها في طريقه لبلوغ هذه المرتبة؛ ومن هنا، فإنّ المسألة الأولى هي أنّ قول الإمام: لا تستشر [المرأة] يتعلّق بمجموعة من الموارد، وليس كلّها؛ وهي الموارد التي من شأن العواطف أن تتدخّل فيها.

  • الحكم بضُعف رأي النساء مأخوذ على نحو الأغلب

  • والمسألة الثانية: باعتبار أنّ بيان هذه المسألة يتّسم بطابع عامّ؛ ولهذا، توجد لدينا هنا بعض الحالات الاستثنائيّة؛ كما هو الحال في بقيّة المسائل، حيث نجد العديد من النساء اللواتي يتفوّقن ـ من دون أدنى شكّ ـ على أزواجهنّ حتّى في هذه المسألة؛ فقول أمير المؤمنين عليه السلام «وَأمَّا عائِشَة فَقَد أدرَكَهَا ضَعفُ رَأي النِسَاء» هو حكم مأخوذ على نحو العموم؛ إذ نرى أنّ الرجل يتغلّب على المرأة من هذه الناحية؛ ولهذا، فإنّ الحكم الإلهيّ قد وُضع على هذا الأساس؛ لكن، في بعض الموارد، يرى الإنسان أنّ المرأة تفضل الرجل في قوّة التفكير، والقدرة على التدبير، وعلى تشخيص الواقع مع مراعاة المباديء؛ وقد واجهتُ هذه المسألة بنفسي في عدّة حالات حين ارتباطي بالعديد من الأسر، حيث نلاحظ هنا أنّ المرأة تتّخذ قرارات أفضل، وتُفكّر بشكل أحسن، وتسعى لمراعاة المعايير المرتبطة بهذا المجال؛ ومن هنا، علينا أن نضع في اعتبارنا هاتين المسألتين: الأولى أنّ الموارد التي خصّها الإمام بهذا الأمر هي الموارد التي يلعب فيها الجانب العاطفيّ دورًا [أساسيًّا]؛ والثانية أنّ هذا الأمر مأخوذ على نحو الأغلب؛ وبهذه الطريقة تنحلّ تلك المسألة.