انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

وظيفة العقلين النظريّ والعمليّ والمراد الحقيقيّ من ضعف رأي النساء

0
عنوان البصري
عنوان البصري

ما هي الرؤية التفريطيّة لشخصيّة المرأة؟ ما هي الرؤية الإفراطيّة لشخصيّة المرأة؟ هل تختلف المرأة عن الرجل من حيث العقل النظريّ؟ كيف تتدخّل الغرائز في وظيفة العقل العمليّ؟ هل موضع انحراف الإنسان عقله النظريّ أم العمليّ؟ ما هو الدور الذي تلعبه العواطف في إعاقة العقل العمليّ عن أداء وظيفته؟ ما هي الحالات التي يُعاني فيها رأي النساء من الضعف؟ هل الحُكم بضُعف رأي النساء مُطلق؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لإكمال حديثه عن العلاقة القائمة بين الرجل والمرأة.

وظيفة العقلين النظريّ والعمليّ والمراد الحقيقيّ من ضعف رأي النساء

16
  • وفي هذه الحالة، إن وُجد رجل عاطفيّ... حيث شاهدت بنفسي بعض الرجال الذين يُماثلون النساء في هذا الجانب، بل وحتّى أشدّ؛ أي أنّ المستوى العاطفيّ لديهم مرتفع إلى درجة أنّهم لا يتمكّنون من التحمّل أبدًا. وعليه، فإنّ المسألة التي يُمكننا استنتاجها هنا من هذا الأمر أنّ كلام أمير المؤمنين يتعلّق بالتصدّي للحالات التي يلعب فيها الجانب العاطفيّ دورًا كبيرًا، وليس لكلّ الحالات؛ بمعنى أنّ العواطف والأحاسيس تقوم في كثير من الحالات بتكبيل أيدي وأرجل العقل العمليّ في طريق وصوله للهدف المنشود؛ وذلك في مثل المسائل المرتبطة بالحرب والقضاء؛ فلماذا لدينا في الإسلام أنّ المرأة لا يُمكنها ممارسة القضاء؟ بسبب هذه المسألة بعينها، حيث نجدها في أغلب الحالات تُعاني من بعض نقاط الضعف في أسلوب مواجهتها لأصل القضيّة، وتعاملها مع التيّارات المتعدّدة المرتبطة بهذه القضيّة، ثمّ بعد ذلك في سعيها للخروج بسلام منها؛ بينما يكون الرجل قادرًا على ذلك بسبب إشرافه على مختلف الخصائص.

  • ولهذا، فإنّكم تُشاهدون أنّ المرأة سرعان ما تنتابها حالة من الرقّة القلبيّة؛ فما إن تسمع أنّ أحدًا تُوفّي، حتّى تُجهش بالبكاء مباشرة؛ مع أنّه قد لا تربطها به أيّة علاقة؛ فهي تتفوّق كثيرًا في مسائل الشفقة والحنان والعواطف؛ ولا يخفى أنّ هذا الأمر جيّد في كثير من الموارد، وليس سيّئًا؛ لكن، لكلّ شيء موضعه الخاصّ؛ ومن باب المثال، فإنّ الذي يُعاني من أمراض المعدة يتعيّن عليه تناول السكّر والحلوى وغيرهما من الأشياء الحلوة؛ لكنّه لا يستطيع تناول الشمندر النيّء بحجّة أنّه حلو؛ لا يا عزيزي؛ إذ لو أكله، لقضى عليه؛ فكلّ شيء جيّد في موضعه الخاصّ، وكلّ دواء مناسب لمرض معيّن، ولكلّ منحة إلهيّة وموهبة ربّانية مكانها المحدّد؛ فإذا تجاوزت هذا المكان، وقع الانحراف عن حدّ الاعتدال؛ ولهذا، رأيتم كيف أنّهم تمكّنوا من إغواء عائشة في حرب الجمل بكلّ سهولة.

  • فالذي تتحكّم فيه العواطف يكون له أسلوب مختلف في تعامله مع المسائل؛ ولنفرض مثلاً أنّ أحدهم نقل لكم خبرًا غير سارّ، وطلب منكم أن تنقلوه إلى شخص آخر، فإنّكم ستحكونه له من دون زيادة أو نقصان؛ لكن، لو كانت توجد بينكما شحناء، لأضفتم إلى ذلك الخبر بعض المسائل الأخرى، وقلتم في أنفسكم: فلأحزنه أكثر! بينما لو كان هذا الشخص صديقًا لكم، لسعيتم إلى تغيير تلك العبارة، ونقلها إليه بنحو لا يُؤدّي لإحزانه؛ لماذا؟ لأنّه من أصدقائك؛ وأمّا إن كان مثلاً من أعدائك، فإنّك ستُخبره عن ذلك بحزم، بل ستُضيف إليه مسائل أخرى، وتقول: بما أنّه فلان، فلأخبره عن ذلك بهذه الطريقة.