انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

وظيفة العقلين النظريّ والعمليّ والمراد الحقيقيّ من ضعف رأي النساء

0
عنوان البصري
عنوان البصري

ما هي الرؤية التفريطيّة لشخصيّة المرأة؟ ما هي الرؤية الإفراطيّة لشخصيّة المرأة؟ هل تختلف المرأة عن الرجل من حيث العقل النظريّ؟ كيف تتدخّل الغرائز في وظيفة العقل العمليّ؟ هل موضع انحراف الإنسان عقله النظريّ أم العمليّ؟ ما هو الدور الذي تلعبه العواطف في إعاقة العقل العمليّ عن أداء وظيفته؟ ما هي الحالات التي يُعاني فيها رأي النساء من الضعف؟ هل الحُكم بضُعف رأي النساء مُطلق؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لإكمال حديثه عن العلاقة القائمة بين الرجل والمرأة.

وظيفة العقلين النظريّ والعمليّ والمراد الحقيقيّ من ضعف رأي النساء

13
  • ولنضرب هنا مثالاً بأنفسنا، وليس ذلك من باب المزاح؛ فلو فرضنا أنّ إمام الزمان أتى إلى نفس مدينة قمّ، وعقد مجلسًا، هل ستأتون إلى مجلسي، أم ستذهبون إلى مجلسه عليه السلام؟ فلا يوجد هنا أيّ مجال للشكّ؛ لأنّكم ستقولون في هذه الحالة: من تكون أنت أيّها السيّد؟ فإلى هذا الحين، كان حديثك يدور حول إمام الزمان؛ فلماذا إذن فتحت لنفسك متجرًا؟! فالإمام أتى إلى هنا، وهو يتحدّث الآن بنفسه، مع أنّ الآلاف، بل الملايين من أمثالك ومن هم أعلى منك لا يُساوون ذرّة من تراب عتبة بابه عليه السلام؛ فهل ستأتون حينئذ، لتستمعوا إلى كلامي أنا؟ ولماذا؟ أ فلا تمتلكون عقولاً؟ فهو عليه السلام حاضر بذاته هنا!

  • فهل أدركنا الآن لماذا تتحدّث الروايات عن أنّ أبرز الناس الذين سيتصدّون للإمام عليه السلام عند ظهوره هم هؤلاء العلماء؟ فذلك الملاك موجود بعينه الآن؛ ألا وهو: حينما سيظهر عليه السلام، لن يأتي أحد إلى منزلنا؛ إذ سيقول الناس: إنّ الإمام يعقد بنفسه مجالس للعزاء، فلنذهب إلى هناك؛ لأنّها أفضل كثيرًا؛ وحينما يحلّ العيد، يحتفل عليه السلام بنفسه، فلماذا نضطرّ للمجيء إلى هنا؟ والحقّ هو هذا؛ وعليّ أن أذهب أنا أيضًا إلى هناك، ولا مزاح في الأمر؛ لكنّ الوصول إلى هذه الحالة مستعص وصعب جدًّا؛ لأنّ هناك أيضًا تلك الورطات التي علق فيها الإنسان؛ كحبّ النفس والمنصب والرئاسة ... فهم ﴿يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ﴾؛ لكن، ماذا بعد ذلك؟!

  • ما هي العلّة التي دفعت شريحًا القاضي للإفتاء بقتل الإمام الحسين عليه السلام؟

  • حينما حلّ الليل، أراد شُريح القاضي أن يُفتي بقتل الإمام الحسين؛ لكنّه ماذا فعل في البداية؟ بدأ يقول مع نفسه: يا للعجب، أ فهل هذا ممكن؟! فهذا ابن النبيّ؛ فهل هذا ممكن؟ وما الذي فعله [حتّى يستحقّ القتل]؟ إنّه لم يبايع؛ فليفعل ذلك! ثمّ ذهب [شريح] إلى بيته؛ وهنا، جاءت تلك الملكات، وأتى الشيطان، وجلس إلى جانبه، وبدأ يقول له: السلام عليك أيّها الصديق العزيز، لماذا لا تقبل؟ ومن الذي سيهتمّ لحالك؟ فما هذا الكلام؟ لماذا لا تقبل؟ تعال، روحي لك الفداء، فأنا كنت إلى هذا الحين أنتظر حلول هذه الفرصة! لقد ارتكبتَ المئات من الأفعال السيّئة، ولم يتبقّ لديك إلاّ إصدارك الفتوى بقتل الإمام الحسين! وهذا أيضًا سأوقعك فيه هذه الليلة؛ فأبدأُ بالإكثار من قولي: روحي لك الفداء، والتقرّب إليك، وتمويه المسائل بالنسبة إليك، وتزيين الأمور الدنيويّة وتجميلها في نظرك شيئًا فشيئًا، إلى درجة أنّ أهمّية المسألة، وقبحها، وفظاعة هذا العمل الإجراميّ ستقلّ لديك؛ وانظر بعينك الآن، هل سيُمكنني فعل ذلك أم لا؟ فيبدأ الشيطان في عمله؛ وانتبهوا، فنحن أيضًا على نفس هذه الشاكلة، ولا تظنّوا أنّ شريحًا لوحده كان كذلك، بل إنّ شريحًا مكنون في وجود كلّ واحد منّا! ونفس كلّ فرد منّا تتضمّن هذه المسألة بعينها، بحيث قد نخرج نحن أيضًا لحرب الإمام الحسين! وصدّقوني، فإنّنا قد نفعل ذلك! ولهذا، علينا التدقيق كثيرًا في هذه الأمور؛ فما الذي حصل؟ لقد جاءت تلك الملكات، وقالت له: أنت هو قاضي قضاة الكوفة، وإذا لم تُقدم على هذا الفعل، فإنّهم سيعزلونك غدًا؛ وحينئذ، ماذا سيكون وضعك بين الناس؟ وأنت أيضًا إمام جماعة المسجد، وسيعزلونك عن هذا المنصب أيضًا.. وا ويلاه، يا لها من مصيبة!!