
وظيفة العقلين النظريّ والعمليّ والمراد الحقيقيّ من ضعف رأي النساء
ما هي الرؤية التفريطيّة لشخصيّة المرأة؟ ما هي الرؤية الإفراطيّة لشخصيّة المرأة؟ هل تختلف المرأة عن الرجل من حيث العقل النظريّ؟ كيف تتدخّل الغرائز في وظيفة العقل العمليّ؟ هل موضع انحراف الإنسان عقله النظريّ أم العمليّ؟ ما هو الدور الذي تلعبه العواطف في إعاقة العقل العمليّ عن أداء وظيفته؟ ما هي الحالات التي يُعاني فيها رأي النساء من الضعف؟ هل الحُكم بضُعف رأي النساء مُطلق؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لإكمال حديثه عن العلاقة القائمة بين الرجل والمرأة.
وظيفة العقلين النظريّ والعمليّ والمراد الحقيقيّ من ضعف رأي النساء
الوصف:
ما هي الرؤية التفريطيّة لشخصيّة المرأة؟ ما هي الرؤية الإفراطيّة لشخصيّة المرأة؟ هل تختلف المرأة عن الرجل من حيث العقل النظريّ؟ كيف تتدخّل الغرائز في وظيفة العقل العمليّ؟ هل موضع انحراف الإنسان عقله النظريّ أم العمليّ؟ ما هو الدور الذي تلعبه العواطف في إعاقة العقل العمليّ عن أداء وظيفته؟ ما هي الحالات التي يُعاني فيها رأي النساء من الضعف؟ هل الحُكم بضُعف رأي النساء مُطلق؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لإكمال حديثه عن العلاقة القائمة بين الرجل والمرأة.
وظيفة العقلين النظريّ والعمليّ والمراد الحقيقيّ من ضعف رأي النساء
9از بس كه خدا عشق به حيدر دارد *** انگار نه انگار پيمبر دارد [يقول: من شدّة الحبّ الذي أولاه الله لحيدر، صار وكأنّه ليس لديه نبيّ أبدًا]
أيّها الأحمق، إن كنت تُريد نظم الشعر، فاذهب إلى مكان آخر! فنحن لدينا مواضع كثيرة لقراءة الأشعار؛ نظير المقاهي والأمكنة التي تُعقد فيها جلسات الأنس؛ وأمّا مجالس الأئمّة عليهم السلام، فلا مكان فيها لهذه الترّهات، وهذا الهراء، وهذه الأراجيف؛ كما أنّ عليًّا غير راض عنك أبدًا؛ فلا تعتقد بأنّك كسبت قلبه عليه السلام؛ لأنّه بنفسه يقول: «أنَا عَبدٌ مِن عبيدِ مُحَمّد»۱؛ وحينئذ، نأتي نحن، ونكون «ملكيّين أكثر من الملك»٢، ونجعل مقام الرسول الأكرم ومكانته ـ بألفاظنا الخاوية ـ ألعوبة بأيدينا، مع أنّه صاحب مقام الولاية الكبرى، ومنزلة الخاتميّة في الرسالة أيضًا؛ وهذا بحقّ جهل كبير وشطط كثير.
لقد سمعت عن ذلك الشخص مسائل من هذا القبيل، لكنّني قلّما التقيت به، إلى أن جاء إلى مشهد، فأتى به أحد الأصدقاء السابقين عند المرحوم العلاّمة؛ هذا، ولم يكن للعلاّمة رحمة الله تعالى عليه وقت للالتقاء بكلّ أحد كيفما كان، إلاّ أنّه مع ذلك رضي باستقباله، فجاء عنده؛ لكن، عوض أن يجلس في مكانه [صامتًا] ... ففي نهاية المطاف، هو جالس عند أحد العلماء، وعليه الاستفادة من كلامه، غير أنّه بدأ بالحديث؛ فكان من جملة كلامه أنّه قال: «أنا أعتقد بأنّ الإمام لا يحتاج للوضوء أبدًا»؛ فقال له المرحوم العلاّمة: «إنّ قولك هذا باطل، فمن قال إنّه لا يحتاج إلى وضوء؟ وأيّ كتاب تحدّث عن هذا الأمر؟ ولماذا إذن كان عليه السلام يتوضّأ؟ هل كان يتوضّأ لأجل الناس؟ وحينئذ، ما معنى وضوئه في حالة الخلوة؟ فما هذا الكلام الذي تقوله؟»؛ ومن بين الأمور الأخرى التي ذكرها أنّه قال: «أشكر الله تعالى على أنّني وصلت إلى مرتبة لم يعُد فيها يصدر منّي أيّ ذنب»؛ فقال له المرحوم العلاّمة: «هذا بنفسه أكبر ذنب»؛ أي عين أن تشعر في نفسك الآن بهذا الشعور، وتحسّ بأنّه لن يصدر منك بعد الآن أيّ ذنب! فمن تكون أنت؟ وما هو هذا الذنب الذي لن يصدر منك؟ فأنت الآن تبلغ السبعين من العمر؛ وبالتالي، من الواضح أنّه لن تصدر منك الذنوب! هذا، مع أنّ الذنوب لا تنحصر في نوعين أو ثلاثة أو أربعة أنواع؛ فهناك أيضًا نفسك التي تأبى عن القبول ببعض المسائل، وإذا شعرت أنّ مكانتها في خطر ـ وقد رأيت صدور ذلك منه بأمّ عيني ـ، فإنّها تلجأ للمواجهة والتصدّي بشدّة؛ فأين أنت من هذه الأمور؟! فهي التي عليك أن تُصلحها، لكنّك لا تستطيع ذلك!
- الكافي، ج ۱، ص ٩۰.
- معادل في اللغة العربيّة لمثل فارسيّ يقول: «كاسه داغتر از آش»؛ أي أنّ الإناء أسخن من الحساء. المعرّب
