انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

وظيفة العقلين النظريّ والعمليّ والمراد الحقيقيّ من ضعف رأي النساء

17٬207
عنوان البصري

ما هي الرؤية التفريطيّة لشخصيّة المرأة؟ ما هي الرؤية الإفراطيّة لشخصيّة المرأة؟ هل تختلف المرأة عن الرجل من حيث العقل النظريّ؟ كيف تتدخّل الغرائز في وظيفة العقل العمليّ؟ هل موضع انحراف الإنسان عقله النظريّ أم العمليّ؟ ما هو الدور الذي تلعبه العواطف في إعاقة العقل العمليّ عن أداء وظيفته؟ ما هي الحالات التي يُعاني فيها رأي النساء من الضعف؟ هل الحُكم بضُعف رأي النساء مُطلق؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لإكمال حديثه عن العلاقة القائمة بين الرجل والمرأة.

وظيفة العقلين النظريّ والعمليّ والمراد الحقيقيّ من ضعف رأي النساء

الوصف:

ما هي الرؤية التفريطيّة لشخصيّة المرأة؟ ما هي الرؤية الإفراطيّة لشخصيّة المرأة؟ هل تختلف المرأة عن الرجل من حيث العقل النظريّ؟ كيف تتدخّل الغرائز في وظيفة العقل العمليّ؟ هل موضع انحراف الإنسان عقله النظريّ أم العمليّ؟ ما هو الدور الذي تلعبه العواطف في إعاقة العقل العمليّ عن أداء وظيفته؟ ما هي الحالات التي يُعاني فيها رأي النساء من الضعف؟ هل الحُكم بضُعف رأي النساء مُطلق؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لإكمال حديثه عن العلاقة القائمة بين الرجل والمرأة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

وظيفة العقلين النظريّ والعمليّ والمراد الحقيقيّ من ضعف رأي النساء

8
  • الغرائز الإنسانيّة وتأثيرها الواضح والخفيّ في أفعال الإنسان

  • فالله تعالى خلق البشر من غرائز وصفات وملكات مختلفة؛ وهذا أمر لا ريب فيه؛ إذ يتوفّر الإنسان على غرائز شتّى؛ كغريزة الشهوة، وطلب اللذّة، والغضب، والتفكير، والرحمة، والشفقة، والإيثار، والوحدة مع بني نوعه وجلدته، وله غريزة طلب الكمال والرقيّ وإيصال استعداداته إلى مرحلة الفعليّة، وغريزة الجرأة والشهامة والشجاعة، وله أيضًا غريزة يدفع بها المفاسد ويجلب بها المصالح؛ فهذه غرائز جعلها الله تعالى في وجود الإنسان؛ وهي بأجمعها غرائز وصفات تُشكّل بناءً تترشّح منه مجموعة من الآثار والخصائص التي تتسرّب إلى الخارج؛ فجميع هذه الغرائز المكنونة في نفس الإنسان ـ بمختلف المراتب التي يحتلّها ـ تُؤثّر مباشرةً في فكره ونيّته وعمله؛ فنرى الذي يتمتّع بغريزة الجود والكرم يجود على كلّ من يلقاه ويعرف أنّه محتاج؛ وأمّا الذي يتوفّر على حظّ قليل من هذه الغريزة، فإنّك تراه يتوقّف عند مواجهته للفقراء، ويتجاوز هذه المسألة؛ وحتّى إذا جاد بشيء، فإنّه يجود بالقليل؛ والذي يمتلك غريزة الإيثار وحبّ الإنفاق، فإنّه متى ما التقى بإنسان محتاج، فإنّه يعدّ نفسه شريكًا له في هذه الحاجة؛ بينما تجد الذي ليس بهذا النحو يمرّ على الموضوع [من دون ردّة فعل]؛ فأفعال الإنسان تختلف بحسب اختلاف شدّة وضعف هذه الغرائز والملكات؛ أي أنّ أفعالنا وليدة للغرائز المكنونة في وجودنا؛ ولهذا السبب، يتعيّن علينا الاهتمام بتعديل غرائزنا، وتصحيح أفكارنا ونيّاتنا.

  • هذا، وللباري تعالى في القرآن الكريم إشارات إلى هذه المسألة، بل وتصريحات بها؛ وذلك حين حديثه عن إغواء الشيطان وانحراف بني آدم، حيث يقول على لسان الشيطان: ﴿قالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾۱؛ أي أنّ الشيطان يقول: سأكون قرينًا ومرافقًا لجميع الناس، وأصحبهم في جلوسهم وقيامهم؛ ولا شكّ في ذلك؛ فنحن نُشاهد هذه المسألة حقيقةً طوال عمرنا وحياتنا، ونرى بأعيننا، ونشعر بوجودنا أنّ الشيطان لا يتركنا لحالنا أبدًا، بحيث لا يستطيع أيّ أحد الادّعاء بأنّه تجاوز هذه المرحلة، ولم يعد يقلق على نفسه من هذا الأمر، وإلاّ سيكون مخادعًا لنفسه. أذكر أنّ أحد الأشخاص كان يعقد في طهران مجالس من تلك التي يُصطلح عليها بالمجالس الولائيّة! فكان يُقيم مجالس لقراءة دعاء كميل ليلة الجمعة، ومجالس عزاء، ومجالس للاحتفال بالأعياد يحضرها الناس؛ وقد سمعت عنه بعض المسائل والعقائد الباطلة؛ ومن ضمنها أنّه كان يقول: إنّ الأئمّة عليهم السلام لا يُحدِثون، ولا يحتاجون إلى الوضوء؛ وهي مسألة باطلة؛ وكان يقول أيضًا: لا ينبغي على الإنسان أن يتوسّل في ليالي الإحياء بالله تعالى، بل عليه أن يتوسّل بالإمام؛ لأنّ الإنسان هو على درجة من البعد عن المقام الإلهيّ المنيع، بحيث يعجز عن الوصول إليه؛ ولهذا، عليه أن يتوسّل بالأئمّة عليهم السلام الذين يحتلّون مقامًا يتلو مقام الذات؛ وذلك على مستوى التجلّيات العظمى؛ فكان يطرح هذه المسائل على بعض الجهلة من الناس، ويُريد أن يرفع من مكانة الإمام بدافع محبّة كمحبّة الدبّ الأحمق!٢ لكنّه لم يكن يعلم أنّه يُخالف بفعله ذاك جميع مباديء الإمام؛ فتجد هؤلاء يدّعون مقامًا عظيمًا لأمير المؤمنين، لكنّهم يحطّون في الوقت ذاته من مقام النبيّ الأكرم؛ فيقولون: إنّ مكانة أمير المؤمنين هي على درجة من العظمة، بحيث إنّه وضع قدمه على كتف النبيّ الأعظم، وهدّم الأصنام؛ وبالتالي، يتبيّن أنّه أعلى منه صلّى الله عليه وآله وسلّم؛ أو ينظمون بعض الأشعار في هذا المجال، ويقولون عن جهل: 

    1. سورة ص، الآية ۸٢.
    2. إشارة إلى قصّة الدبّ الذي أحبّ إنسانًا؛ وعندما وجد على وجهه ذبابة، ضربها، وكانت النتيجة قتل الذبابة وقتل صديقه في الوقت ذاته! المعرّب
/