انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

هل سعى أمير المؤمنين إلى مقتله؟

محاضرة ليلة القدر 19 من شهر رمضان لعام 1429 هـ

17٬891
مباني الإسلام

لماذا لم يتنازل أمير المؤمنين عليه السلام عن الحقّ و يتوافق مع الظالمين؟ وما هو سبب عدم مقابلته عليه السلام لمعاوية بالمثل؟ و هل كان سلام الله عليه يهتمّ بكثرة الأتباع؟ وهل كان عليه السلام عالماً بما سيقع في ليلة التاسع عشر من شهر رمضان؟ وكيف يمكننا أن نفسّر ذلك؟ تساؤلات عالجها آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سرّه في هذه المحاضرة التي عقدها في ليلة القدر الأولى ، أي الليلة التاسعة عشرة من شهر رمضان المبارك في سنة 1429 هـ ق

هل سعى أمير المؤمنين إلى مقتله؟

الوصف:

لماذا لم يتنازل أمير المؤمنين عليه السلام عن الحقّ و يتوافق مع الظالمين؟ وما هو سبب عدم مقابلته عليه السلام لمعاوية بالمثل؟ و هل كان سلام الله عليه يهتمّ بكثرة الأتباع؟ وهل كان عليه السلام عالماً بما سيقع في ليلة التاسع عشر من شهر رمضان؟ وكيف يمكننا أن نفسّر ذلك؟ تساؤلات عالجها آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سرّه في هذه المحاضرة التي عقدها في ليلة القدر الأولى ، أي الليلة التاسعة عشرة من شهر رمضان المبارك في سنة 1429 هـ ق

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

هل سعى أمير المؤمنين إلى مقتله؟

4
  • فالأمر لم يختلف ولم يزد مستوى فهم الناس. الفهم الذي يسلك بالإنسان إلى السعادة ويخرجها من الكثرات ويمنعها من الغرق في الكثرة ومن الانغماس في الدنيا حيث يقتتلون لأجل الوصول إلى المال والموقع بالسيوف والأسنّة فيغصب بعضهم حقّ بعض. 

  • لا تزال في هذا العصر تلك النيّة بعينها وذلك الهدف نفسه وتلك الغاية الخبيثة ذاتها، ولكن بآلات شديدة الخطر والإهلاك والتدمير، ولم يختلف الأمر شيئًا. لقد كان الناس سابقًا يتوسّلون لأجل الوصول إلى الرئاسة و المناصب والخصوصيّات بأيّة حيلة وبأيّ بهتان وتهمة! واليوم ترون بأنفسكم وتسمعون أنّهم لا يمتنعون عن أيّ تهمة، وإذا ما امتنعوا في وقت ما فخوفًا من العواقب. إن كان هناك حدّ لذلك فلأجل العواقب ففي النهاية يمكن لأمر أن يرجع إلى ما كان عليه وتحدث أمور لم تكن بالحسبان، فالهدف هو الهدف، وتلك النوايا الخبيثة هي نفسها الآن موجودة. 

  • لقد كانوا آنذاك يتوسّلون بأيّة وسيلة للوصول إلى الغاية، فيأسرون بريئًا ليصلوا إلى أطماعهم، واليوم يقومون بذلك بمئات الأضعاف وملايين الأضعاف وآلاف الأضعاف، فالأمر لا يزال كما كان. 

  • الأمور التي تحدث في الدنيا وهذه الأعمال التي يخجل الإنسان من ذكرها وإحداث كلّ هذا الفساد لأجل الوصول إلى الأطماع الدنيويّة فمتى يترقّى الإنسان إذن؟! أين هي هذه الألف والأربعمائة عام، وهذه السبعة آلاف عام من زمان النبيّ آدم؟! أين ذلك الرقيّ؟! أين ذلك الفهم؟! إلى أين ذهب وماذا حصل له؟! 

  • الانحطاط الأخلاقي للمجتمعات البشريّة المعاصرة

  • أين ذهبت النجابة؟ أين ذهب الحياء؟ أين ذهب الخجل؟ فهذا الإنسان الذي يعرض نفسه أمام الآخرين في المظاهرات كما ولدته أمّه وهو في عمر الثلاثين والأربعين كم ازداد فهمه في هذه السبعة آلاف سنة؟! فالحيوان لا يفعل ذلك! فالحيوان إذا… الحيوانات تحسب حسابًا! الحيوانات تراعي! الحيوانات لها شعور! لها حياء وغيرة، اذهبوا واقرؤوا في الكتب عن الطيور وغيرة الطيور، اذهبوا واقرؤوا حول غيرة بعض الحيوانات، فهذا الإنسان الذي يليق بمقام خلافة الله يصل إلى نقطة يصبح أسفل من الحيوان من حيث القيم الأخلاقيّة والفضائل الأخلاقيّة! أيمكن الثقة بهذا الإنسان بعد ذلك؟ أهذا الإنسان يجب أن يؤتى بقوانين جديدة ولم تعد تنفعه قوانين ما قبل ۱٤۰۰ سنة؟! هذا الإنسان الذي يتصرّف هكذا كحمار وحيوان لا شعور له أصلاً ولا يشعر بذي شعور أمامه، أهذا هو صاحب الذهن المنفتح والفكر النيّر المتنوّر وصاحب البصيرة! هؤلاء الذين يفعلون ذلك لم يأتوا من القمر بل كانوا على هذه الأرض، وولدوا من هؤلاء الآباء والأمّهات، وهم بيننا! لم يأتوا بهم من القمر، فماذا حصل؟! ما الأمر؟! حقيقة الأمر أنّه إذا ما انعدمت المعرفة والفهم فلا يعود هناك فرق بين الإنسان والحيوان! بماذا يختلف؟ ما الفرق بينهما؟! 

/ 380