
هل سعى أمير المؤمنين إلى مقتله؟
محاضرة ليلة القدر 19 من شهر رمضان لعام 1429 هـ
لماذا لم يتنازل أمير المؤمنين عليه السلام عن الحقّ و يتوافق مع الظالمين؟ وما هو سبب عدم مقابلته عليه السلام لمعاوية بالمثل؟ و هل كان سلام الله عليه يهتمّ بكثرة الأتباع؟ وهل كان عليه السلام عالماً بما سيقع في ليلة التاسع عشر من شهر رمضان؟ وكيف يمكننا أن نفسّر ذلك؟ تساؤلات عالجها آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سرّه في هذه المحاضرة التي عقدها في ليلة القدر الأولى ، أي الليلة التاسعة عشرة من شهر رمضان المبارك في سنة 1429 هـ ق
هل سعى أمير المؤمنين إلى مقتله؟
الوصف:
لماذا لم يتنازل أمير المؤمنين عليه السلام عن الحقّ و يتوافق مع الظالمين؟ وما هو سبب عدم مقابلته عليه السلام لمعاوية بالمثل؟ و هل كان سلام الله عليه يهتمّ بكثرة الأتباع؟ وهل كان عليه السلام عالماً بما سيقع في ليلة التاسع عشر من شهر رمضان؟ وكيف يمكننا أن نفسّر ذلك؟ تساؤلات عالجها آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سرّه في هذه المحاضرة التي عقدها في ليلة القدر الأولى ، أي الليلة التاسعة عشرة من شهر رمضان المبارك في سنة 1429 هـ ق
هل سعى أمير المؤمنين إلى مقتله؟
3وهذه بنفسها مسألة مهمّة أن لماذا على الإنسان أن يبتلى بمثل ذلك بحيث يعتمد الأمور الظنيّة والخياليّة بدلاً من الأمور العلميّة؟ ويهبط من مقام العلم ويعمل على أساس الخيال والأوهام ويقول: "يخيّل إليّ كذا، وأحدس بكذا، ويبدو لي كذا، وربّما كان الأمر كذا، ويحتمل كذا"؟ فبهذا لا تصلح الأمور! وبهذا لا تحلّ المشاكل! أنت تخطئ إذ تقول: "في نظري إنّ هذه الآية من القرآن تفيد هذا المعنى"! فبقولك: "في نظري"، لا يصلح الأمر ولا تحلّ المشكلة، فإمّا أن تقول قطعًا هو كذا أو قطعًا ليس كذا. أمّا القول "يحتمل أنّه يجب أن يكون كذا في تلك المسألة" فقيمته هي في مستوى هذا الاحتمال. فلماذا على الإنسان أن يكون مبتلى بهذه المصيبة بحيث يجعل الظنون أساس حياته ومنهجه وعلاقاته؟!
لقد كان أولياء الله والأعاظم يدعوننا جميعًا إلى العلم، اخط خطوة واحدة عن علم خير من أن تخطو ألف خطوة عن ظنّ وتخمين؛ لأنّ الحركة عن ظنّ لا يعرف فيها ما إن كان الإنسان سيصل إلى الغاية أم لا؟ إضافة إلى أنّ نفس الإنسان تعتاد على الظنّ، ومصيبة النفس التي صارت أسيرة للظنّ والحدس أنّها يسلب منها الحركة والتكامل ويقرأ عليها الفاتحة! ومعنى ذلك أنّه لا بدّ من إغلاق سجلّ هذه النفس، وإغلاق سجلّ هذا الإنسان.
هل تغيّر الإنسان المعاصر وترك العمل بالأوهام؟
قبل مدّة قلت للرفقاء في جلسة عنوان البصريّ إنّ الناس لم يتغيّروا، وأنّ الناس على ما كانوا عليه ولم يختلفوا أبدًا. خلافًا لما يقال من أنّ الأدمغة في هذا الزمان قد تغيّرت، وأنّ الجزيئات قد تبدّلت، والخلايا قد اختلفت، فمثلاً كان وزن ذهن الإنسان قبل ۱٤۰۰ سنة ثمانمائة غرامًا، وقد صار الآن ألفاً ومائتا غرام أو ألفًا وثلاثمائة غرام. لقد انتفخ، لقد انتفخت الرؤوس. كلاّ يا عزيزي، فالأدمغة لا زالت كما هي. والبلازما والكريات البيضاء والحمراء ونحوها لم تتغيّر أيضًا. وخلايا الجسم لا تزال كما هي ، فالشعر والصوف والرأس والأنف والوجه والعين والحاجب كلّ ذلك لا يزال كما كان.
