
هل سعى أمير المؤمنين إلى مقتله؟
محاضرة ليلة القدر 19 من شهر رمضان لعام 1429 هـ
لماذا لم يتنازل أمير المؤمنين عليه السلام عن الحقّ و يتوافق مع الظالمين؟ وما هو سبب عدم مقابلته عليه السلام لمعاوية بالمثل؟ و هل كان سلام الله عليه يهتمّ بكثرة الأتباع؟ وهل كان عليه السلام عالماً بما سيقع في ليلة التاسع عشر من شهر رمضان؟ وكيف يمكننا أن نفسّر ذلك؟ تساؤلات عالجها آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سرّه في هذه المحاضرة التي عقدها في ليلة القدر الأولى ، أي الليلة التاسعة عشرة من شهر رمضان المبارك في سنة 1429 هـ ق
هل سعى أمير المؤمنين إلى مقتله؟
الوصف:
لماذا لم يتنازل أمير المؤمنين عليه السلام عن الحقّ و يتوافق مع الظالمين؟ وما هو سبب عدم مقابلته عليه السلام لمعاوية بالمثل؟ و هل كان سلام الله عليه يهتمّ بكثرة الأتباع؟ وهل كان عليه السلام عالماً بما سيقع في ليلة التاسع عشر من شهر رمضان؟ وكيف يمكننا أن نفسّر ذلك؟ تساؤلات عالجها آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سرّه في هذه المحاضرة التي عقدها في ليلة القدر الأولى ، أي الليلة التاسعة عشرة من شهر رمضان المبارك في سنة 1429 هـ ق
هل سعى أمير المؤمنين إلى مقتله؟
13نتيجة البحث وسرّ استقبال أمير المؤمنين لقدره
فإذن هل أراد أمير المؤمنين نفسه أن يحدث ما حدث في هذه الليلة أم لا؟!
هو أراد. كان الله يقول: بإمكانك أن تمنع حصول هذا الأمر، كان بإمكانك أن تقف أمام تحقّقه. ماذا علينا أن نفعل نحن؟ علينا أن ننظر، ننظر هل هذه الليلة هي ليلة الضربة؟! فالضربة لا بدّ منها في النهاية، ففي النهاية سيموت الإنسان بنحو من الأنحاء. فاعلموا أنّه ليس فقط أمير المؤمنين وحده كان يعلم بأنّها ليلته، بل تلك الإوزّات التي أمسكت به وبثوبه حين أراد الخروج أيضًا كانت تعلم، ولو لم تكن تعلم لما أخذت بثوبه بمنقارها، ولما صاحت وضجّت.۱ ماذا يعني هذا؟! يعني أنّي أعلم ماذا سيحدث، أنا أعلم أيّ حادث سيقع، ثمّ بعد ذلك أمير المؤمنين لا يعلم؟!
يأتي أمير المؤمنين إلى المسجد ويؤذّن ويرى ابن ملجم نائمًا، والنائم لا يمكنه أن يؤدّي مهمّته، فيوقظه، يوقظ قاتله ويقول: قم إنّه وقت الصلاة، ولا تنم هكذا فهذه نومة الشياطين، نم على ظهرك فهي نومة الأنبياء، أو نم على يمينك فإنّها نومة المؤمنين، أو نم على يسارك فإنّها نومة الحكماء، لماذا تنام هكذا؟٢ يوقظ قاتله ليقتله! وهذه أمور دقيقة علينا أن نتأمّلها! وإلا ففي النهاية يُضرب الإنسان، إمّا أن يقتله أحد أو يستشهد أو تصيبه سكتة أو حادث سير أو يقع على رأسه حجر بناء، ففي النهاية سيموت الإنسان بنحو من الأنحاء.
ولكن ما قلته من أنّ أمير المؤمنين خرج بنفسه لاستقبال هذه الليلة فهو يعني أنّ أمير المؤمنين يقول: أنا لست شيئًا. انظر أنا كالماء في يدك! يا ربّ إن شئت أن تلقيني في هذا الجانب فلتقلني، وإن شئت أن تلقيني في ذاك فافعل، فالماء ماء سائل لا قوّة له. تقول: لقد اخترت لك الضربة.
ـ أنا أبحث عنها وأسعى إليها وأتوجّه إلى قاتلي فأوقظه: قم إنّه وقت الصلاة! أنا بنفسي.
لماذا؟ لأنّه يعلم ماذا هناك. لا تظنّوا الأمر سهلاً، ولو كنّا نحن مكانه فعلينا أن نكون هكذا، أليس طريق أمير المؤمنين هذا هو لنا أيضًا؟ ليس من الضروريّ أن نصاب بضربة على رؤوسنا، كلاّ! بأيّ نحو كان. ولكنّهم لا يوزّعون الخبز والحلوى.
- راجع: الإرشاد، ج ۱، ص ۱۷.
- راجع: بحار الأنوار، ج ٤٢، ص ٢۸۱.
