انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تقييد تدخّل المرأة في الشؤون الاجتماعيّة

علل وأسباب

0
عنوان البصري
عنوان البصري

في هذه المحاضرة التي عقدها آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه لإكمال حديثه عن الحقوق المتبادلة بين الرجل والمرأة، تحدّث سماحتُه عن مسألة تدخّل المرأة في الأمور الاجتماعيّة، من خلال استعراضه لدور عائشة في حرب الجمل، ثمّ أشار إلى خروج المرأة وسقوطها في خطر التبرّج، وعرّج سماحته بعد ذلك على بعض المقولات الواردة في نهج البلاغة عن المرأة؛ نظير: «وأمّا عائشَةُ فَقَدْ أدْرَكَها ضَعْفُ رأي النِساء»؛ وكذلك «وإنْ شِئْتَ أنْ لا يعْرِفْنَ غَيرَكَ فَافْعَلْ»، و«إنّ النِّسَاءَ نَوَاقِصُ‏ العُقُولِ‏»؛ مشيرًا إلى أنّ مهمّة العالم تقتصر على بيان الحقائق الواردة في مثل هذه العبارات كما هي من دون التدخّل فيها تحقيقًا للمصلحة الشخصيّة، أو إرضاءً للغير.

تقييد تدخّل المرأة في الشؤون الاجتماعيّة

3
  • مقارنة بين طريقة تعيين أمير المؤمنين عليه السلام للخلافة وطريقة تعيين بقيّة الخلفاء

  • لقد تميّزت خلافة أمير المؤمنين عليه السلام بتوفّرها على الجهتين معًا، على العكس من الخلفاء السابقين، حيث ادُّعي كذبًا أنّ انتخاب الخليفة الأوّل كان بشكل حرّ وديمقراطيّ؛ في حين أنّه لم يكن كذلك. فالذي يطّلع على حكاية السقيفة وأخبارها يُدرك أنّ انتخابه كان بالجبر والقهر، بل إنّ خطّتهم شرعت قبل وفاة رسول الله؛ إذ كان يحصل تبادل للمعلومات من داخل منزله صلّى الله عليه وآله وسلّم عن طريق عائشة وحفصة؛ ومع وجود تصريح لرسول الله بضرورة مغادرتهم للمدينة وخروجهم منها، والذهاب إلى بلاد الروم من أجل محاربتهم، فإنّهم بقوا خارج المدينة، متذرّعين ببعض الحجج الواهية؛ وما إن ارتحل رسول الله عن هذا العالم، حتّى توجّهوا إلى سقيفة بني ساعدة من دون أن يسألوا عنه صلّى الله عليه وآله وسلّم أبدًا، وعن المنزل الذي تُوفّي فيه، وهل دُفن حيًّا أم ميّتًا!! فجمعوا بواسطة عملائهم تلك المجموعة من الناس، وخطبوا فيهم، وجعلوا [أبا بكر] خليفة للمسلمين، ولم يسمحوا بتاتًا بالحديث عن اسم أمير المؤمنين عليه السلام؛ وحينما جاء أحدهم، وقال: «وماذا عن عليّ؟»، فإنّ الثاني، أي عمر، جاء، وضربه بقبضته على فمه ضربة سالت بسببها الدماء منه؛ ثمّ جاء آخرون وانهالوا عليه باللكم والضرب؛ فبهذه الطريقة انتُخب الخليفة الأوّل؛ وهو انتخاب لم يحضره سلمان، ولا أبا ذرّ، ولا عمّار، ولا قيس بن سعد بن عبادة، ولا كبار المهاجرين؛ فلم يكن هناك أيّ واحد منهم، ولا طلحة، ولا الزبير، ولا العبّاس؛ مع أنّ هؤلاء كانوا من الأعيان والوجهاء؛ فبهذا النحو تمّت خلافة أبي بكر.

  • وأمّا خلافة عمر، فكانت هي أيضًا بواسطة وصيّة أبي بكر، ولم تكن هناك أيّة ديمقراطيّة، حيث قال أبو بكر: «الخليفة من بعدي عمر»، من دون أن يعترض أيّ أحد أو يقول: «دعونا نبحث هذه المسألة»؛ فجاء أولئك الناس، وقبلوا بذلك؛ أي أنّهم قالوا: «بما أنّ أبا بكر قال ...»؛ والعجيب هنا أنّ عمر استطاع من خلال الحيلة التي وضعها أن يُظهر ـ من جهة ـ أنّ حكومة [الخليفة اللاحق] لها منشأ ديمقراطيّ، وأن يحصُر من جهة أخرى هذه الحكومة في عثمان عن طريق الشروط والقيود التي وضعها؛ وهذا بحدّ ذاته له قصّة أخرى، بحيث إنّه أمر بضرب عنق كلّ من يُعارض؛ فأيّة خلافة هذه يا سعادة السيّد عمر؟! فهل قولك: «كلّ من يُعارض اضربوا عنقه مع الآخرَيَن» هو معنى الانتخاب؟! بمعنى أنّه وضع تلك الشروط بطريقة لا مناص فيها من اختيار عثمان كخليفة؛ وهذا بحمد الله تعالى من مفاخر إخواننا من أهل السنّة.