انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أهمّية تسمية الأبناء في الإسلام

16٬363
عنوان البصري

هل يجب أن يكون لكلّ معنى اسمًا خاصًّا؟ هل يصحّ أن يختار الإنسان لابنه أيّ اسم؟ لماذا سعى معاوية بشدّة إلى محاربة اسم أمير المؤمنين عليه السلام؟ هل يجوز الاحتفاء بأسماء غير أهل البيت عليهم السلام وتخليد ذكراهم؟ لماذا يُسمّي البعض أبناءه بأسماء غير لائقة؟ ما هي التأثيرات الإيجابيّة أو السلبيّة للتسمّي بأسماء حسنة أو قبيحة؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لتكملة حديثه عن حقوق الوالدين والأبناء.

أهمّية تسمية الأبناء في الإسلام

الوصف:

هل يجب أن يكون لكلّ معنى اسمًا خاصًّا؟ هل يصحّ أن يختار الإنسان لابنه أيّ اسم؟ لماذا سعى معاوية بشدّة إلى محاربة اسم أمير المؤمنين عليه السلام؟ هل يجوز الاحتفاء بأسماء غير أهل البيت عليهم السلام وتخليد ذكراهم؟ لماذا يُسمّي البعض أبناءه بأسماء غير لائقة؟ ما هي التأثيرات الإيجابيّة أو السلبيّة للتسمّي بأسماء حسنة أو قبيحة؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لتكملة حديثه عن حقوق الوالدين والأبناء.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

أهمّية تسمية الأبناء في الإسلام

6
  • يا رَبِّ يا ذَا الغَسَقِ الدُّجِي***وَالفَلَقِ المُبتَلَجِ المُضِي‌
  • بَيّن لَنَا عَن أمرِكَ المَقضِيّ***بِمَا نُسَمِّي ذلِكَ الصَّبِي
  • أي: يا إلهي، اختر لنا أنت اسم هذا الولد؛ فنزل في تلك اللحظة لوح جاء فيه تعيين اسم عليّ لأمير المؤمنين عليه السلام من قبل الباري عزّ وجلّ.

  • خُصِّصتُما بِالوَلَدِ الزَّكِي***الطّاهِرِ المِنتَجَبِ الرَّضِي‌
  • وَ إسمُهُ مِن شامخٍ عَلِيّ***عَلِيّ اشتُقَّ مِنَ العَلِيّ
  • أهداف معاوية من محاربة اسم أمير المؤمنين عليه السلام

  • فاسمه عليه السلام جاء من عند الله تعالى؛ وبالتالي، فإنّ اسم عليّ ينتمي إلى تلك المقامات [العليا]؛ ومن هنا، فإنّ سيّد الشهداء عليه السلام كان يُحبّ هذا الاسم الذي اختير لأبيه؛ والمسألة الأخرى المهمّة هنا التي يبدو أنّها حظيت باهتمام الإمام الحسين أنّ أمير المؤمنين وذِكرَه بدآ يُنسيان في عصره عليه السلام جرّاء السياسة التي انتهجها معاوية، بحيث إنّ كلّ من سمّى ولده عليًّا كان يُقبض عليه، ويتمّ إحضاره، وتُهدم داره على رأسه، وتُنهب أمواله، إلى درجة أنّ العديد من الناس تخلّوا عن اسم عليّ؛ ولدينا في بعض المؤلّفات التاريخيّة أنّ أحدهم جاء إلى ابن زياد والي الكوفة في ذلك العصر، وقال له: «لقد عقنّي والديّ، فسميّاني عليًّا!»؛ أي أنّ حالة الاختناق والكبت والضغط على الثقافة الشيعيّة تغلغلت بشكل كامل في المجتمعات الإسلاميّة من خلال العمل على استئصال اسم أمير المؤمنين عليه السلام وسبّه على المنابر؛ فمن ناحية، كان هناك سعيٌ لمحو آثار أهل البيت، بحيث لم يكن يحقّ لأيّ أحد نقل الحديث عنهم؛ ومن ناحية أخرى، كان أمير المؤمنين عليه السلام يُلعن على المنابر، بنحوٍ صار ذلك عادةً دارجة بين الناس الذين يأتون كلّ أسبوع للاستماع إلى كلام خطيب الجمعة؛ وبدلاً من الإصغاء إلى حديث التقوى والصلاح ومكارم الأخلاق والدعوة إلى الرشاد، فإنّهم يستمعون إلى شتم أمير المؤمنين؛ فبوركت هذه من حكومة إسلاميّة! ومرحى بهذا العار الذي وقع فيه الأخوة من أهل السنّة جرّاء ارتضائهم بهكذا إنسان كخليفة للمسلمين!

  • وبالمناسبة، فقد ذهبنا في سفرنا الأخير إلى مكان ما، والتقينا بأحد الأشخاص؛ فمع أنّه كان من العوامّ، إلاّ أنّه ذكر مسألة مثيرة للاهتمام كثيرًا لم أنتبه إليها حتّى أنا، حيث قال: كنت في السعوديّة، في بلاد الحجاز، فحضرت مجلسًا ضمّ عالمين من أهمّ علماء السعوديّة، فأثير نقاش بينهما، حيث كان أحدهما شيعيًّا، والآخر سنّيًا، فكان العالم السنّي يُهاجم الشيعيّ، ويقول له: «ألا تخجلون؟ أنتم الشيعة عديمو التربية، وقليلو الأدب!»، فقلنا له: «ما الذي حصل؟»، فقال: «أنتم تسبّون الصحابة وتلعنونهم، مع أنّهم كانوا مع رسول الله؛ فثقافتكم هي بهذا النحو أساسًا ...»؛ فلم يحِر ذلك المسكين [أي العالم الشيعيّ] جوابًا، فقلت له: «لا يا سيّدي، فنحن نتأسّى بالصحابة»؛ فقال لي: «كيف تتأسّون بهم؟»؛ قلت له: «هل تقبل بهذه الرواية التي تنقلونها عن الرسول: إنَّ أصحابي كَالنُّجُومْ بِأيّهِم اقْتَدَيتُمْ اهْتَدَيتُمْ؟». ولا يخفى أنّ ذلك [العالم السنّي] لم يكن ملتفتًا إلى الطريق الذي يُريد أن يسلكه ذلك الرجل؛ هذا، مع أنّ هذه الرواية منقولة عن السنّة، وليست من كلام النبيّ، بل هو كذب محض؛ فنحن نضحك عند سماعنا لها؛ إذ لا يُمكن لإنسان عاديّ أن يتفوّه بها، فما بالك أن يأتي الرسول الأعظم صلّى الله عليه وآله وسلّم، ويقول: أصحابي كالنجوم الهادية! وكالنجوم التي يهتدي بها الناس الذين يمشون في الليل! ففي الماضي، كان الأمر بهذا النحو، والآن كذلك، حيث يستدلّون على الطريق في البراري بواسطة طريقة ترتيب النجوم؛ وهكذا الأمر بالنسبة للبحّارة الذين يقطعون البحار؛ إذ يتمكّنون من تحديد مسارهم عن طريق النجوم.. إنَّ أصحابي كَالنُّجُومْ بِأيّهِم اقْتَدَيتُمْ اهْتَدَيتُمْ.

/ 380