
أهمّية تسمية الأبناء في الإسلام
هل يجب أن يكون لكلّ معنى اسمًا خاصًّا؟ هل يصحّ أن يختار الإنسان لابنه أيّ اسم؟ لماذا سعى معاوية بشدّة إلى محاربة اسم أمير المؤمنين عليه السلام؟ هل يجوز الاحتفاء بأسماء غير أهل البيت عليهم السلام وتخليد ذكراهم؟ لماذا يُسمّي البعض أبناءه بأسماء غير لائقة؟ ما هي التأثيرات الإيجابيّة أو السلبيّة للتسمّي بأسماء حسنة أو قبيحة؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لتكملة حديثه عن حقوق الوالدين والأبناء.
أهمّية تسمية الأبناء في الإسلام
16وتوجد لدينا رواية يقول فيها الإمام عليه السلام إنّ إحدى الأمور التي يُسأل عنها الوالدين بشأن الحقوق التي يتوجّب عليهما أداؤها تجاه الأبناء هي مسألة التسمية، فيُقال لهم: ما هو الاسم الذي اخترتماه لولدكما؟ فالمسألة ليست هيّنة؛ ولهذا، فإنّها من المسائل التي ينبغي علينا الاهتمام بها؛ أجل، قد يضع البعض أسماء [غير جيّدة] بسبب عدم اطّلاعهم على الأسس والمباديء، وعن غير علم وعمد؛ وفي هذه الحالة، يُمكنهم تبديلها وتصحيحها.
نرجو من الباري تعالى أن يُعرّفنا على تكاليفنا إن شاء سبحانه، وأن يُبصّرنا بسبيلنا، ويُطلعنا على ما يحدث من حولنا، فنعلم أنّ غير طريق الأئمّة عليهم السلام ومسارهم مهما كان ... تحدّثنا عن مسائل كثيرة؛ ومع أنّني كنت أعلم بعدم قدرتي على بيانها، إلاّ أنّني قلت: فلأتحدّث عنها بشكل مضغوط؛ وسأسعى إن شاء الله تعالى للتطرّق إلى هذه المسألة في الجلسات المخصّصة لذلك.
كان ذلك خلاصة لهذه المسألة.. نرجو من العليّ القدير أن يُبصّرنا بتكاليفنا وبما ينبغي علينا الاطّلاع عليه فيما يرتبط بهذه المسألة، حتّى نعلم بضرورة ملاحظتها، ونعلم أنّه إذا عملنا بها، فبها ونعمة؛ بخلاف ما إذا تخلّينا عن هذا المنهج والطريق الذي نعلم أنّه حقّ، بسبب بعض الاعتبارات والمصالح والجهات التي طابعها الدنيويّ أكثر من الأخرويّ؛ هذا، مع أنّنا نستطيع إدراك ذلك جيّدًا، ونمتلك القدرة على التمييز؛ لأنّ الله تعالى منحنا ما يكفي من قدرة على التشخيص، ومعرفة هذه الاعتبارات التي نلحظها في المجتمع والعائلة: هل هي إلهيّة أم دنيويّة ومادّية.
نرجو من الله تعالى أن يُوفّقنا، ويُديم ظلّ مقام ولاية حضرة بقيّة الله أرواحنا لتراب مقدمه الفداء على رؤوسنا، ويُحيينا تحت ولايته عليه السلام في الدنيا والآخرة.
اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد
