انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أهمّية تسمية الأبناء في الإسلام

0
عنوان البصري
عنوان البصري

هل يجب أن يكون لكلّ معنى اسمًا خاصًّا؟ هل يصحّ أن يختار الإنسان لابنه أيّ اسم؟ لماذا سعى معاوية بشدّة إلى محاربة اسم أمير المؤمنين عليه السلام؟ هل يجوز الاحتفاء بأسماء غير أهل البيت عليهم السلام وتخليد ذكراهم؟ لماذا يُسمّي البعض أبناءه بأسماء غير لائقة؟ ما هي التأثيرات الإيجابيّة أو السلبيّة للتسمّي بأسماء حسنة أو قبيحة؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لتكملة حديثه عن حقوق الوالدين والأبناء.

أهمّية تسمية الأبناء في الإسلام

15
  • جاء أحد أصحاب الإمام الصادق عنده عليه السلام في رواية مفصّلة جدًّا، خلاصتها أنّه قال: «وهبني الله تعالى ولدًا»؛ فقال له الإمام: «ماذا سمّيته؟»، فقال له: «يا ابن رسول الله، سمّيته محمّدًا»؛ وحينما سمع الإمام الصادق عليه السلام هذا الاسم، تأثّر كثيرًا، وتوهّج وجهه، وقام من مكانه، وجلس من دون أن يشعر؛ وذلك بسبب عظمة هذا الاسم، وأمر ذلك الصحابيّ بمجموعة من الأمور: عليك أن تقوم بالفعل الكذائيّ تجاه هذا الابن، وعليك أن تنتهج في تربيته الطريقة الكذائيّة، فهذا الاسم له هكذا خصائص.

  • وأمّا نحن، فلا تجدنا نلتفت أبدًا إلى هذه الأمور؛ وهناك مسألة تُطرح في هذا المجال، ومع أنّ الوقت قد انقضى منذ مدّة على ما يبدو، إلاّ أنّنا نذكرها هنا؛ إذ من المسائل التي تحضرني عن المرحوم العلاّمة أنّه إذا ذهب أحيانًا إلى مكان ما لإجراء عقد الخطبة، فإن كان اسم تلك البنت غير حسن، فإنّه لم يكن يُجري ذلك العقد، بل يقول: «إمّا يُغيّر اسم هذه البنت، أو لا أجري العقد، وليُجرِه أحد آخر». وبالمناسبة، سأذكر قضيّة من باب الترويح على النفس؛ ففي ذلك الموضع الذي كنّا فيه، ذهب المرحوم العلاّمة إلى مكان ليُجري عقدًا؛ وحينما أراد الذهاب إلى هناك، سأل عن اسم المرأة والرجل وخصائصهما وشروطهما؛ وهذا طبيعيّ؛ إذ ينبغي توضيح هذه الأمور للعاقد حتّى يُجري العقد وفقًا لتلك الشروط، فيذكر أسماءهما، ويُشير إلى شروطهما و ...؛ فقال لهم: «ما اسم المرأة؟»، قالوا: «اسمها سونيا يا سيّدي»؛ فقال لهم: «ماذا؟ سونيا؟ حسن جدًّا!»؛ فقلت مع نفسي: «سوف يلجأ هذا السيّد إلى القيام بشيء ما، ولن يدع الأمر يمرّ هكذا»؛ ثمّ ذهب إلى الداخل، لكي يأخذ الوكالة، وحينما رجع لإجراء العقد بشكل رسميّ وشرعيّ، قال: «أجل، لقد ذهبنا إلى هناك، وجلسنا، فجاءت تلك المرأة المصونة، وكان الجميع هناك لكي نأخذ الوكالة، ونتحدّث بهذا الشأن، فقلتُ: أيّتها المصونة، سمعت أنّ اسمك سونيا، وسونيا على وزن "گونیا"۱! أ فهل يصحّ اتّخاذ هذا الاسم؟ وأنت التي وصلت إلى هذه الدرجة من الرشد، هل التفت إلى معنى سونيا؟ فبالله عليك ما معناه؟ ما أحسن بالإنسان أن يستخدم أسماء تُخطر في ذهنه معانٍ راقية!»؛ فبقي هناك يتحدّث قليلاً عن هذه المسألة لمدّة ربع ساعة أو عشرين دقيقة؛ وحينما انتهى كلامه، قالوا: «يا سيّدي، لقد غيّرنا اسمها»، حيث جاء صوت من الداخل يقول: «يا سيّدي، لقد بدّلنا اسمها من سونيا إلى ليلى»؛ فقال المرحوم العلاّمة: «أنعم به وأكرم! ما أحسن هذا! إنّه اسم مناسب جدًّا، وجيّد كثيرًا كثيرًا؛ لأنّه اسم أمّ عليّ الأكبر؛ وبالتالي، فإنّه يُذكّر الإنسان بتلك الأحداث والمصائب و ...»؛ وخلاصة القول، فإنّه شجّعهم قليلاً. لقد كانت هذه هي عادتُه؛ أي: حينما كان يذهب لمكان ما من أجل إجراء عقد [زواج]، فإنّه يمتنع عن إجراءه إذا كان هناك اسم غير حسن؛ وعلى أيّ تقدير، فإنّ مسألة التسمية تحظى بأهمّية بالغة.

    1. أي الكُوسُ بالعربيّة؛ وهو خشبة مثلَّثة تكون مع النَّجار يقيس بها تربيع الخشب. المعرّب