انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أهمّية تسمية الأبناء في الإسلام

0
عنوان البصري
عنوان البصري

هل يجب أن يكون لكلّ معنى اسمًا خاصًّا؟ هل يصحّ أن يختار الإنسان لابنه أيّ اسم؟ لماذا سعى معاوية بشدّة إلى محاربة اسم أمير المؤمنين عليه السلام؟ هل يجوز الاحتفاء بأسماء غير أهل البيت عليهم السلام وتخليد ذكراهم؟ لماذا يُسمّي البعض أبناءه بأسماء غير لائقة؟ ما هي التأثيرات الإيجابيّة أو السلبيّة للتسمّي بأسماء حسنة أو قبيحة؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لتكملة حديثه عن حقوق الوالدين والأبناء.

أهمّية تسمية الأبناء في الإسلام

14
  • فحينما سمّيتَ ابنك داريوش مثلاً، فإنّك لم تكن قد فتحت المصحف هكذا، فوقع بصرك على هذا الاسم؛ لأنّ اسم داريوش لا يوجد في القرآن؛ إذن، ما هي علّة ذلك؟ لأنّ داريوش كان ملكًا وسلطانًا، وعظمتُه تبدو في نظرك كبيرة؛ ولهذا، سمّيت ابنك باسمه. فإذا كنت سمّيت ابنك كوروشًا۱، فلأنّ عظمته مستترة في نفسك من دون أن تشعر بذلك؛ وهكذا الشأن أيضًا بالنسبة لشخصيّات كسهراب وإسفنديار وجيف وجودرز و"گونی"٢ وأمثالهم؛ فهذه الشخصيّات مستترة في نفوسنا وصدورنا وقلوبنا، إلى درجة أنّها لا تسمح بالظهور لتلك الشخصيّات الأعلى والأرقى التي جرت تغطيتها؛ ولهذا، فإنّنا نقوم باختيارها هي.

  • بعض التأثيرات الإيجابيّة أو السلبيّة للتسمّي بأسماء حسنة أو قبيحة

  • أ فهل أخذوا منّا عليًّا؟! أ فهل سلبوا منّا حسنًا؟! أ فهل أخذوا منّا رضا؟ أ فهل سلبوا منّا محمّدًا؟! فلدينا رواية تقول: قبل أن يولد الطفل، سمّوه محمّدًا؛ وإذا وُلد، احتفظوا له بهذا الاسم إن شئتم، وإلاّ، غيروه إلى اسم آخر؛ ويقول الإمام الصادق عليه السلام: ما من بيت يوجد فيه هذا الاسم المبارك، إلاّ وتنزّلت عليه الملائكة.

  • أتى أحد أصحاب الإمام الصادق عنده عليه السلام، وقال له: «يا ابن رسول الله، لقد وهبني الله تعالى بنتًا»؛ فبشرّه بولادة ابنته، ففرح الإمام كثيرًا، وبارك له الولادة، ثمّ قال له: «ماذا سمّيتها؟»، فقال له: «سمّيتها عائشة»؛ فقال له عليه السلام: «عائشة؟ ألا تعلم ما هي المرارات التي جرّعتها هذه المرأة للرسول ولأمّنا فاطمة الزهراء؟ فهل تُسمّي ابنتك باسم أعدى أعداء الله تعالى؟». انظروا! فمع أنّه كان من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام، لكنّه لم يكن ملتفتًا للأمر، وعالمًا بالمسألة؛ فقال: «يا ابن رسول الله، لقد أخطأت»، فبدّل اسمها، وسمّاها فاطمة؛ وحينئذ، قال عليه السلام: «إنّ البيت الذي يُذكر فيه اسم فاطمة محلّ لنزول الملائكة»؛ وهذه مسألة عجيبة حقًّا!

  • ونحن نُدرك بأنفسنا أنّه إذا كنّا في منزل يُسمّى أصحابه بمثل هذه الأسماء التي أوردناها ككوروش، وداريوش، وأهورامزدا، وسهراب، وإسفنديار، ورستم، وزال، فإنّ الأجواء السائدة في هذا المنزل ـ إذا لاحظتم ـ تكون ظلمانيّة، بحيث يكون فضاؤه مفتقرًا للنور والضياء؛ بينما إذا كانت الأسماء في المنزل من أمثال عبد الله وعليّ وحسن ورضا، فإنّ هذه الأسماء المرتبطة بالأئمّة تأتي وتُحضر معها تلك البركات والنفحات الصادرة من نفوس هؤلاء الأئمّة؛ وهذه مسألة واضحة وجليّة؛ أي أنّنا نُدركها بأدنى تأمّل، ومن دون الحاجة إلى أيّ شيء آخر، كما أنّ الناس العاديّين يشعرون بها.

    1. كوروش من ملوك إيران القدماء أيضًا. المعرّب
    2. "گونی" بالعربيّة تعني الكيس؛ وقد ذكرها سماحة السيّد رضوان الله تعالى عليه من باب المزاح، وإلاّ، فلا يوجد من يُسمّي ابنه بهذا الاسم. المعرّب