انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أهمّية تسمية الأبناء في الإسلام

0
عنوان البصري
عنوان البصري

هل يجب أن يكون لكلّ معنى اسمًا خاصًّا؟ هل يصحّ أن يختار الإنسان لابنه أيّ اسم؟ لماذا سعى معاوية بشدّة إلى محاربة اسم أمير المؤمنين عليه السلام؟ هل يجوز الاحتفاء بأسماء غير أهل البيت عليهم السلام وتخليد ذكراهم؟ لماذا يُسمّي البعض أبناءه بأسماء غير لائقة؟ ما هي التأثيرات الإيجابيّة أو السلبيّة للتسمّي بأسماء حسنة أو قبيحة؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لتكملة حديثه عن حقوق الوالدين والأبناء.

أهمّية تسمية الأبناء في الإسلام

13
  • ولهذا، فإنّ المرحوم العلاّمة لم يكن يُشارك في مجالس الأربعين المعقودة للأموات؛ ومن الأفضل للإنسان ألاّ يُشارك أيضًا في هذه المجالس؛ لأنّ الأربعين مختصّة بسيّد الشهداء عليه السلام، وعليه ألاّ يلتفت إلى كلام الآخرين؛ فنحن قدّمنا الدليل على ذلك، وهو دليل واضح جدًّا وجليّ. حسنًا، فما هي علّة كلّ هذه الأمور؟ لكي يبقى ذكر ذلك الميّت حيًّا بين الناس! وتجدر الإشارة إلى أنّ حديثنا كان يدور حول التسمية، وأمّا المسائل المتعلّقة [بالأربعين وأمثال ذلك] فكثيرة جدًّا، وقد تحدّثت عنها هنا بنحو مقتضب، في حين أنّ مسألة إحياء الشعائر وكيفيّة تطبيق مسار الحياة على الشعائر الإسلاميّة هي مسألة مفصّلة سنتكلّم عنها لاحقًا إن شاء الله تعالى، حيث سنستعين بالأمثلة وذكر الخصائص، لكي نُبيّن طريقة تكييف حياتنا وعلاقاتنا ومراوداتنا ومعاشراتنا مع الشعائر الإسلاميّة؛ وهي مسألة دقيقة جدًّا وتحظى بأهمّية بالغة.

  • علّة تسمية البعض أبناءَه بأسماء غير لائقة؟

  • وأمّا فيما يخصّ مسألة التسمية، فحينما يُريد الأب (أو الأمّ) أن يضع اسمًا لولده، ما هو المعنى الذي يلحظه فيه؟ هل التفتّم إلى هذه المسألة لحدّ الآن؟ ففي نهاية المطاف، ما هو المعنى الذي يلحظه؟ فهل يضع لابنه اسمًا هكذا من دون أن يلحظ فيه أيّ معنى، أم أنّه يكون ملزمًا بالتدقيق في هذه المسألة؟

  • أتذكّر أنّ أحد المشايخ في طهران، ومع أنّه كان من رجال الدين، ويأمّ مسجدًا، ويُجيب عن أسئلة الناس، إلاّ أنّه سمّى اثنين من أبنائه باسمي اثنين من الملوك توفّيا حديثًا، أي قبل أربعين أو خمسين سنة تقريبًا؛ وأذكر ذات يوم أنّ المرحوم العلاّمة تحدّث يوم الجمعة في مسجد القائم عن مسألة التسمية؛ وكان هناك أيضًا شخص آخر من أقاربنا ـ لا يصحّ أن أذكر اسمه هنا ـ سمّى اثنين من بناته باسمين لو ذكرتهما لانتاب الجميع الضحك؛ هذا، مع أنّه كان أيضًا رجلاً فاضلاً ويأمّ مسجدًا وأمثال ذلك! فهو أيضًا وضع اسم اثنين من ... لكنّ المرحوم العلاّمة ذكر هذا الاسم، ونحن لا علم لنا بما كان يروم إليه، غير أنّه قال: «افرضوا مثلاً أنّنا نضع هذا الاسم»، ولم يقل إنّ الشخص الفلاني هو الذي وضعه؛ فقد كان يتحدّث عن مسألة التسمية، وعن المعنى الذي ينبغي على الإنسان ملاحظته في التسمية، ثمّ قال بنفس العبارة التالية على ما يحضرني لأنّني كنت أبلغ العاشرة أو الحادية عشرة من العمر آنذاك، حيث انقضت على هذه القضيّة خمسة وثلاثون سنة تقريبًا: «حينما أتأمّل في سبب تسمية ذلك الشخص إثنين من أبنائه باسمي إثنين من الملوك والسلاطين السابقين، واللذين لم يكونا حتّى من سلاطين إيران، بل من سلاطين إحدى الدول العربيّة، فإنّني لا أستطيع أن أتصوّر إلاّ أنّه كان يعتقد قطعًا أنّ شأن هذين السلطانين والحاكمين وشخصيّتهما أرفع من شخصيّة الأئمّة عليهم السلام؛ ولهذا، اختار هذين الاسمين لولديه، ولم يختر لهما أسماء الأئمّة؛ ولا يوجد أيّ تبرير آخر لهذا الأمر!»؛ فهذا الكلام كلام المرحوم العلاّمة، ولم أقله أنا من نفسي.