انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أهمّية تسمية الأبناء في الإسلام

0
عنوان البصري
عنوان البصري

هل يجب أن يكون لكلّ معنى اسمًا خاصًّا؟ هل يصحّ أن يختار الإنسان لابنه أيّ اسم؟ لماذا سعى معاوية بشدّة إلى محاربة اسم أمير المؤمنين عليه السلام؟ هل يجوز الاحتفاء بأسماء غير أهل البيت عليهم السلام وتخليد ذكراهم؟ لماذا يُسمّي البعض أبناءه بأسماء غير لائقة؟ ما هي التأثيرات الإيجابيّة أو السلبيّة للتسمّي بأسماء حسنة أو قبيحة؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لتكملة حديثه عن حقوق الوالدين والأبناء.

أهمّية تسمية الأبناء في الإسلام

12
  • فقد مرّت مائتان وخمسون سنة من فترة خلافة الخلفاء بالحقّ الأئمّة عليهم السلام من دون أن يقول أحد منهم ولو لمرّة واحدة: «احتفوا بأربعينيّة والدي»، أو أن يُطرح السؤال عن الأموات الذي ارتحلوا عن هذا العالم ...؛ فلماذا لم يتحدّثوا عن هذا الموضوع؟ هل بوسعنا القول إنّهم أهملوا هذه المسألة، بينما تمّكنتُ أنا وأمثالي من إدراكها؟ هل إنّهم لم يستطيعوا إدراكها هم؟ هل يُمكننا الادّعاء ذلك بالنسبة لهذه المسألة المهمّة؟ فمن أهمّ المسائل المطروحة في المجتمع، مسألة موتى هذا المجتمع، بحيث إذا ارتحل أحد عن هذه الدنيا، فإنّ ورّاثه وعائلته يسعون للمحافظة على ذكره، وإبقاء ذكراه حيّة إلى أن تنتهي فترة من الزمان، وتجدهم ينزعجون حينما يغتاب أحد ميّتهم؛ وإذا طلب منهم أحد التخلّي عن لبس السواد، فإنّهم يقولوون له: «ما هذا الكلام أيّها السيّد؟ عليك أن تشعر بالخجل، فأنت تُسيء الأدب إلينا، ونحن لدينا سمعتنا، وشخصيّتنا، واحترامنا الخاصّين!».

  • توفّي ولدٌ لإحدى قريباتنا، فظلّت تكتسي هذه الأمّ السواد حتّى بعد أن انقضى أربعون يومًا، حيث كانت تُحبّ ولدها كثيرًا الذي كان شابًّا يبلغ الثانية أو الثالثة والعشرين من العمر تقريبًا؛ ثمّ التقت بالمرحوم العلاّمة في مشهد، فتحدّث معها، وأذكر أنّه حينما كان يتكلّم معها، كان من المقرّر سابقًا أن يُعدّ لها لباس لكي تغيّر لباسها، فجاءت والدتنا، ووضعت هذا اللباس أمامها، لكنّها لم تلتفت إلى المقصود من ذلك، فقال لها المرحوم العلاّمة: «نرجو منك منذ الآن ألاّ ترتدي هذا اللباس الأسود، وأن تغيّريه»؛ وحينما التفت فجأة إلى المسألة، لم تكن تُصدّق بتاتًا، وقالت: «هذا صعب عليّ كثيرًا يا سيّدي، وأنا لا أستطيع ذلك»؛ أي أنّها كانت تُحبّ ولدها كثيرًا إلى درجة أنّها لم تتمكّن من إخراج ذكراه من نفسها وصدرها وقلبها؛ غير أنّها في الأخير قامت بهذا العمل بعد يوم أو يومين، احترامًا للمرحوم العلاّمة، لكنّ الأمر كان صعبًّا جدًّا بالنسبة إليها. إذن، فأبرز مسألة يُواجهها الناس كثيرًا في حياتهم هي مسألة الموتى وإحياء ذكرهم؛ وفي هذه الحالة، هل يُمكنهم ألاّ يسألوا الإمام عن هكذا مسألة؟ فلو كانت هناك حتّى إشارة بسيطة لإقامة هذه المجالس، بل وحتّى إلى عدم وجود محذور في ذلك، ووجود مجرّد إباحة له، للجأ الناس إلى القيام بهذا العمل في زمان الأئمّة؛ فما الذي حصل حتّى طرأت هذه القضيّة بعد زمانهم عليهم السلام؟!