انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أهمّية تسمية الأبناء في الإسلام

0
عنوان البصري
عنوان البصري

هل يجب أن يكون لكلّ معنى اسمًا خاصًّا؟ هل يصحّ أن يختار الإنسان لابنه أيّ اسم؟ لماذا سعى معاوية بشدّة إلى محاربة اسم أمير المؤمنين عليه السلام؟ هل يجوز الاحتفاء بأسماء غير أهل البيت عليهم السلام وتخليد ذكراهم؟ لماذا يُسمّي البعض أبناءه بأسماء غير لائقة؟ ما هي التأثيرات الإيجابيّة أو السلبيّة للتسمّي بأسماء حسنة أو قبيحة؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لتكملة حديثه عن حقوق الوالدين والأبناء.

أهمّية تسمية الأبناء في الإسلام

10
  • لكن، لو جئنا في السنة الفلانيّة، و[قمنا بالشيء ذاته] في حقّ مرجع التقليد الفلانيّ الذي تُوفّي قبل ثلاثين سنة ... . قبل عدّة أيّام، شاهدت أنّهم أقاموا مجلسًا في قم لإحياء الذكرى السنويّة لوفاة المرحوم السيّد الحكيم أعلى الله مقامه؛ حسنًا، لقد كان السيّد الحكيم مرجعًا، ورجلاً عظيمًا، ومرجعًا كبيرًا، ومن أهل التقوى والزهد، وكان بشكل عامّ مرجعًا جيّدًا؛ غير أنّه ارتحل عن هذا العالم، ومن شأنه الآن التنعّم في مكان الخُلد، وجنّات النعيم، وغفران الله تعالى ورحمته، نتيجة لما أدّاه، وقام به من حسنات؛ لكن، ما فائدة كلّ هذه الاحتفاءات وإحياء الذكريات بالنسبة إلينا؟ لقد كان السيّد الحكيم رحمة الله عليه رجلاً صالحًا جدًّا، وعظيمًا، ومرجعًا للتقليد، وغير ذلك؛ حسن جدًّا، لقد التفتنا إلى هذا الأمر؛ لكن، هل ينبغي أن يبقى كلّ هؤلاء الأفراد أحياء بيننا، وحاضرين في أذهاننا واحدًا وحدًا؟ وهل إنّ كافّة الأفراد الذين عاشوا في فترة معيّنة، وارتحلوا عن الدنيا يتعيّن أن تبقى خصائصهم موجودة؟ وهل يلزم بالضرورة تجديد هذه المسألة كلّ سنة؟ صحيح، قد يرى الإنسان بعض الأشخاص الذين يتمتّعون بشخصيّة فريدة، ومن الممكن أحيانًا أن تُساهم ذكراهم في إحياء بعض المسائل بالنسبة إليه، فيستفيد منهم من هذه الجهة؛ لكنّنا نشاهد مثلاً أنّ فلانًا من الناس تُوفّي أبوه، ومع أنّه كان إنسانًا عاديًّا، إلاّ أنّه يُحتفى به كلّ سنة، وتُنفق الأموال في سبيل ذلك.. ما هي علّة ذلك؟ وأيّة فائدة تُتوخّى منه؟

  • كلام حول الاحتفاء بالأربعينيّة والذكرى السنويّة

  • من بين المسائل التي تحدّث عنها المرحوم العلاّمة رضوان الله تعالى عليه في وصيّته أنّه قال: «لا تُقيموا لأجلي أيّة ذكرى سنويّة؛ لأنّها مختصّة بالإمام عليه السلام؛ فلأيّ شيء تُريدون الاحتفاء بي سنويًّا؟»؛ هذا، مع أنّه ـ بيننا وبين الله ـ هل يوجد من هو أحقّ بعقد المجالس لأجله من هكذا شخصيّة مع كلّ ما تحمله من تلك الصفات؟ لا سيّما إذا نظرنا إلى المسائل التي كان يُمارسها، ويطرحها؛ أي عين الكلمات التي أتحدّث بها الآن؛ فالمسائل التي أعرضها في هذه الجلسات على الأصدقاء والأحبّة هي مسائل صادرة منه هو، وأنا قليلاً ما أتدخّل فيها، اللهمّ إلاّ في بعض الموارد التي تحتاج إلى شرح وتوضيح؛ وهذا عين ما يُريده الأحبّة؛ إذ حينما أتيتم إلى هنا، لم يكن هدفكم الاستماع إلى كلامي أنا، بل طلبتم منّي أن أنقل كلام ذلك العظيم، وأردتم منّي أن أبيّن لكم المسائل التي طرحها؛ وإلاّ قد يوجد عشرة آلاف أو مائة ألف من أمثالي؛ فلماذا إذن لم تذهبوا إلى مكان آخر؟ فمبتغاكم ليس هو شخصي أنا وعقائدي، بل مبتغاكم هو بيان المسائل التي كان يهتمّ بها هؤلاء العظماء طيلة حياتهم، ويُمارسونها، وبواسطتها وصلوا إلى ما وصلوا إليه.