انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الحقوق المتبادلة بين الوالدين والأبناء

0
عنوان البصري
عنوان البصري

في هذه المحاضرة التي عقدها آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه لتتمّة شرح الفقرة «حقيقةُ العبودية عبارةٌ عن ثلاثة أشياء: ...» من حديث عنوان البصريّ الشريف، تحدّث سماحتُه بدايةً عن وظيفة الدولة تجاه المجتمع، ذاكرًا في ضمن ذلك نموذجًا عن أحد الشخصيّات السياسيّة الأبيّة، ليُعرّج من هناك على الموضوع الأساسيّ للمحاضرة؛ أي الحقوق المتبادلة بين الوالدين والأبناء، حيث شرع بالحديث عن وظيفة الأب تجاه الأسرة؛ والتي إذا أدّاها يكون قد قام بأكبر جهاد، ثمّ بيّن الآثار السلبيّة للتقصير في أداء هذه المهمّة، وتكلّم أيضًا عن أسلوب التعامل مع الزوجة، ليختم البحث في الأخير بالخوض في وظيفة الأبناء تجاه الوالدين.

الحقوق المتبادلة بين الوالدين والأبناء

11
  • الآثار السلبيّة للتقصير في إدارة العائلة

  • فالمهمّ كما أمر العظماء هو أن يُحافظ الإنسان على هذه الحال ويجعلها مستقرّة؛ ففي ذلك الحين، ستترسّخ [في نفسه]؛ وحينئذ، سيصير الإنسان "مُعقّمًا"، بحيث لن تتمكّن المسائل المختلفة من التأثير فيه أبدًا؛ لكنّنا لا نجده كذلك؛ فهو اليوم بهذه الحالة، وغدًا بحالة أخرى، وهكذا دواليك، إلى أن تمرّ عشر سنوات، فنجده بالنحو ذاته؛ لماذا؟ لأنّه في حالة تذبذب وتغيّر وتبدّل دائم؛ ومن هنا، فإنّ مراعاة شؤون العائلة من الناحية الدينيّة مسألة تحظى بأهمّية بالغة، ومن التكاليف التي وضعها الله تعالى، حيث تقع على عاتق الأب والأم، لا سيّما الأب باعتباره يحظى بمسؤوليّة تربويّة، ويتعيّن عليه العمل بهذه المسألة في حقّ زوجته وأولاده؛ وأمّا إذا لم يعمل بها، فإنّ ذلك سيُؤدّي إلى الإضرار بهم، وليس هذا فقط، بل سيتسبّب أيضًا في أن يحطّ الله تعالى من نصيبه، ولن يمنحه ذلك الحال الذي كان سيمنحه إيّاه؛ لماذا؟ لأنّه قصّر في أداء الأمانة؛ فهل استوعبتم الآن أهمّية هذه المسألة؟ ولا يخفى أنّ هناك العديد من القضايا المطروحة في هذا المجال، لكنّنا سنتركها إلى فرصة قادمة؛ إذ علينا الآن أن نبحث عن المسائل الأهمّ. فإلى هنا، نكون قد تحدّثنا عن بعض المسؤوليّات التي يتحمّلها الأب تجاه الزوجة والأولاد؛ وبنحو إجماليّ، وكما جرت الإشارة إليه، على الإنسان أن يُخصّص وقتًا في البيت للزوجة والأولاد، وأن تكون لديه فرصة للجلوس معهم، والتحدّث إليهم عن المسائل المفيدة التي تتناسب مع مستواهم ودرجة استعدادهم، وأن يجعل الأجواء دافئة وحميميّة، ويمدّ جسور الصداقة معهم، لا أن يُبرز جانب التسلّط فقط؛ أي: عليه أن يُشعرهم بالألفة، بحيث لا يرى الابن نفسه منفصلاً عن أبيه، وأنّهما شخصان اثنان، ولا يُطيعه لمجرّد الخوف منه؛ أجل، في بعض الأحيان، قد يلزم إظهار نوع من القدرة التربويّة، وقوّة الهيمنة والسيطرة الأبويّة؛ لكن، في جميع الأحوال، على الإنسان أن يكون مطّلعًا على المسائل ذات الصلة بالمواقف المختلفة، ويُقيّم بدقّة كلّ ظرف، حتّى يتمكّن من المساهمة في التطوّر السليم.

  • أسلوب التعامل مع الزوجة