انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

هل العارف لا يهتمّ بالمسائل الاجتماعيّة؟

0
عنوان البصري
عنوان البصري

ما هو الأساس الذي تتمحور حوله أحكام الإسلام والمعارف الإلهيّة؟ ما هو المدى الذي تبلغه نظرة العارف؟ متى تتحوّل خدمة المجتمع إلى فخّ؟ كيف ينبغي على الإنسان أن يُؤدّي أعماله؟ هل يُؤثّر التقصير في التكاليف العائليّة على سلوك الإنسان؟ ما هي حقيقة السلوك؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لتكملة شرحه لحديث عنوان البصريّ.

هل العارف لا يهتمّ بالمسائل الاجتماعيّة؟

5
  • لقد كان بإمكان المرحوم العلاّمة أيضًا ...؛ فأنا لديّ اطّلاع على ذلك، حيث كنت مشاركًا في إحدى الجلسات، وكان يحضرها العديد من الأفراد؛ فتركوا الصلاة في المسجد في أوّل الوقت، لمجرّد أنّهم كانوا يشعرون بالتعب، أو مثلاً أنّ أحوالهم لم تكن على ما يُرام، وقد اجتمعوا مع بعضهم؛ فجلسوا يتحدّثون مع بعضهم، وتركوا الصلاة في أوّل الوقت، إلى أن حلّت الساعة الحادية عشرة والنصف، وهم لم يُصلّوا بعد!! فهل هؤلاء هم الذين يهتمّون بشؤون المجتمع، وأمّا الأفراد مثل المرحوم العلاّمة هم الذين اختاروا العزلة، وتنحّوا جانبًا من دون أن يكون لهم أيّ شغل بالناس؟ فهل هذا هو مقتضى الإنصاف؟! فإذا كنتم لا ترغبون تكييف أنفسكم مع منهج الحقّ، لماذا تعمدون إلى استغلال الآخرين؟ فما هو دخلكم بهم؟ إذا كنتم لا تسعون إلى إصلاح أنفسكم، لماذا تُلصقون ذلك بالآخرين؟ ولماذا تُنقصون من هذا وذاك؟ فما هي ثمرته بالنسبة إليكم؟ هذا، مع أنّني أتذكّر أنّه حينما كان ينتهي من جلسة يوم الجمعة ... وهنا، أريد أن أحدّث الرفقاء بقضيّة ستُواجهنا عند التطرّق لمسألة العلاقة بالمنزل، حيث كان يعقد تلك الجلسة حينما كانت بالتناوب بين منازل الرفقاء في صباح يوم الجمعة؛ وحينما انتقلت هذه الجلسة إلى مسجد القائم، صارت تُقام في الساعة التاسعة والنصف أو العاشرة، وتستمرّ إلى الظهر، ثمّ يُصلّون جماعة، ويُغادرون المكان؛ وأمّا قبل انتقال الجلسة إلى المسجد، حيث كانت بالتناوب، فإنّهم كانوا في تلك السنوات يأتون في الصباح، ويتناولون الفطور، ويعقدون جلسة قرآنيّة، ثمّ يُلقي المرحوم العلاّمة كلمة، ويقرأ العزاء بنفسه، ويواصل [الجلسة] أحد الأشخاص الذين لهم اطّلاع إلى حدّ ما؛ وقد كانت جلسة جميلة جدًّا، وكانت المدّة الزمنيّة التي تفصلها عن موعد الذهاب إلى المسجد ساعة إلى ساعة ونصف تقريبًا؛ فكان يأتي المرحوم العلاّمة إلى المنزل في هذه الفترة، ثمّ يخرج بعد ذلك إلى المسجد؛ واحتفظوا بهذه المسألة إلى أن يأتي الوقت المناسب لكي نتحدّث عنها. وفي بعض الأحيان، كنت أرافقه إلى المسجد، فأراه يُصلّي النوافل حين اقتراب أوان الظهر، وعندما يحلّ وقت الصلاة، يأمر أحد الأشخاص بترديد الأذان؛ مع أنّه قد لا يكون بالمسجد سوى أربعة أو خمسة أفراد، ولم يأت الناس، ولم يجتمعوا بعدُ، حيث كان يقول: «تتعيّن إقامة الصلاة في أوّل الوقت، ولا ينبغي تأخيرها بحجّة اجتماع المأمومين والمريدين»؛ وحينئذ، هل يصحّ القول: إنّ هذا السيّد يسعى لجمع المريدين؟!