انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معالم النظام في الحكومة الإسلاميّة

0
عنوان البصري
عنوان البصري

تعالج هذه المحاضرة شرح فقرة أن لا يدبّر العبد لنفسه تدبيرًا وتستمرّ في حلّ إشكاليّة أمر الإمام الصادق أن لا يدبّر العبد لنفسه تدبيرًا واستناد التكوين والتشريع إلى التنظيم، لاستناده إلى الأسماء والصفات الإلهيّة المتنزّلة، الأمر الذي يقتضي أن لا يكون هناك اختلاف في القرآن الصادر عن الله ولا في النظام الكونيّ ولا في التشريع الناظر إلى الفطرة الثابتة. ثمّ تفصّل ما طرحته في المحاضرة السابقة من محوريّة التوحيد في نظام الحكومة الإسلاميّة، مفصّلة معالم هذه الحكومة مبيّنة اتّحاد الدين والسياسية وأنّ معاوية أوّل من فصلهما عملاً، مستشهدة بمواقف أمير المؤمنين عليه السلام التي تبيّن عدم قيمة الحكومة في نفسها بالنسبة إليها إلاّ أن يقيم حقًّا ويبيّن الحكم الشرعيّ حتّى أثناء القتال، وبخطبة له عليه السلام بعد معركة صفّين يؤكّد فيها على عدم الثناء عليه وأنّه أدّى دينًا كان في ذمّته لا أكثر، وبعهده لمالك الأشتر واهتمام الأعاظم به وتوصيتهم بضرورة مطالعته على الدوام. كما تعرّضت أثناء ذلك إلى كيفيّة تعاطي المرحوم العلاّمة في مسجد القائم ودقّة إدارته له في كافّة الشؤون الماديّة والتربويّة ثمّ تركه له عندما استتبّت الأمور بأمر من أستاذه.

معالم النظام في الحكومة الإسلاميّة

15
  • كان المرحوم العلاّمة يقول: في أعوام الثورة سنة ٤٢ كان يقول: لقد زادت صداقتي مع رجل، وصارت حميمة جدًّا، حميمة جدًّا، حتّى لم يكن لدينا أيّة مشكلة ـ أحد السادة ـ لم تكن لدينا مشكلة، كلّ ما يجري كان يخبرني به، كلّ أمر كنّا نطرحه كان الجميع مطلّعًا عليه، وبصورة عامّة كان الأمر هكذا. حصلت أمور ومضت والأمور التي قالها: فيما بعد حصلت أمر ضروريّ جدًّا، كنّا نريد أن نتحدّث مع ذلك الرجل. فذهبنا إلى المحافظة التي كان فيها وكانت بعيدة أيضًا، كان ذلك الرجل يعيش فيها، وصلنا ليلاً لنلتقي به عند الصباح باكرًا ـ هذان الصديقان معًا ـ كان المرحوم العلاّمة يقول: وفي الصباح الباكر جئت بين الطلوعين إلى منزله، كان الباب مغلقًا، طرقته فجاء الخادم وفتح الباب، قلت له: هل هو مستعدّ؟ أريد أن ألتقي به. قال: هو الآن في الداخل، تفضّل أنت واجلس في غرفة الاستقبال الخارجيّة لكي أذهب وأناديه. قال: فدخلت غرفة الاستقبال وجلست وذهب ليناديه، ولم تمض ثلاث أو أربع دقائق حتّى دخل وناداه فجاء، وكانت هناك غرفة أخرى، لمّا دخلت هذه الغرفة التي يأتيها ويجلس فيها، رأيت أنّه يلبس ثيابه كاملة والعمامة على رأسه، وأمامه كتاب فقهيّ كبير يبدو أنّه كشف اللثام يطالع فيه. فما معنى هذا؟ لم تمض سوى ثلاثة أو أربعة دقائق حتّى ذهب ذلك الخاد وأخبره أنّ فلانًا جاء، ويريد لقاءك. في إحدى المحافظات البعيدة جدًّا في نواحي الجنوب، فما معنى هذا الأمر؟ يعني كلاّ. هو يشير إلى أمر ذلك الشريك، معي أيضًا؟ نعم. أنا أعلم أنّ الخادم الآن ناداكم من الداخل فجئت وجلست وفتحت كتابًا فقهيًّا؟! فما هذا الأمر؟! هذه هي النتيجة يا سيّد! على الإنسان أن يكون ملتفتًا. والحاصل أنّ الأمر مهمّ جدًّا. 

  • أمير المؤمنين لم يصبح أمير المؤمنين هكذا عبثًا، هذا العهد الذي يكتبه لمالك الأشتر إنّما يكتبه لنا، فأكثروا من قراءته، التفتوا دائمًا، يمكنكم، فالله لم يجعل الشيطان لجماعة خاصّة، الجميع موجودون في هذا الميدان ولديهم مشكلة.