
معالم النظام في الحكومة الإسلاميّة
تعالج هذه المحاضرة شرح فقرة أن لا يدبّر العبد لنفسه تدبيرًا وتستمرّ في حلّ إشكاليّة أمر الإمام الصادق أن لا يدبّر العبد لنفسه تدبيرًا واستناد التكوين والتشريع إلى التنظيم، لاستناده إلى الأسماء والصفات الإلهيّة المتنزّلة، الأمر الذي يقتضي أن لا يكون هناك اختلاف في القرآن الصادر عن الله ولا في النظام الكونيّ ولا في التشريع الناظر إلى الفطرة الثابتة. ثمّ تفصّل ما طرحته في المحاضرة السابقة من محوريّة التوحيد في نظام الحكومة الإسلاميّة، مفصّلة معالم هذه الحكومة مبيّنة اتّحاد الدين والسياسية وأنّ معاوية أوّل من فصلهما عملاً، مستشهدة بمواقف أمير المؤمنين عليه السلام التي تبيّن عدم قيمة الحكومة في نفسها بالنسبة إليها إلاّ أن يقيم حقًّا ويبيّن الحكم الشرعيّ حتّى أثناء القتال، وبخطبة له عليه السلام بعد معركة صفّين يؤكّد فيها على عدم الثناء عليه وأنّه أدّى دينًا كان في ذمّته لا أكثر، وبعهده لمالك الأشتر واهتمام الأعاظم به وتوصيتهم بضرورة مطالعته على الدوام. كما تعرّضت أثناء ذلك إلى كيفيّة تعاطي المرحوم العلاّمة في مسجد القائم ودقّة إدارته له في كافّة الشؤون الماديّة والتربويّة ثمّ تركه له عندما استتبّت الأمور بأمر من أستاذه.
معالم النظام في الحكومة الإسلاميّة
الوصف:
تعالج هذه المحاضرة شرح فقرة أن لا يدبّر العبد لنفسه تدبيرًا وتستمرّ في حلّ إشكاليّة أمر الإمام الصادق أن لا يدبّر العبد لنفسه تدبيرًا واستناد التكوين والتشريع إلى التنظيم، لاستناده إلى الأسماء والصفات الإلهيّة المتنزّلة، الأمر الذي يقتضي أن لا يكون هناك اختلاف في القرآن الصادر عن الله ولا في النظام الكونيّ ولا في التشريع الناظر إلى الفطرة الثابتة. ثمّ تفصّل ما طرحته في المحاضرة السابقة من محوريّة التوحيد في نظام الحكومة الإسلاميّة، مفصّلة معالم هذه الحكومة مبيّنة اتّحاد الدين والسياسية وأنّ معاوية أوّل من فصلهما عملاً، مستشهدة بمواقف أمير المؤمنين عليه السلام التي تبيّن عدم قيمة الحكومة في نفسها بالنسبة إليها إلاّ أن يقيم حقًّا ويبيّن الحكم الشرعيّ حتّى أثناء القتال، وبخطبة له عليه السلام بعد معركة صفّين يؤكّد فيها على عدم الثناء عليه وأنّه أدّى دينًا كان في ذمّته لا أكثر، وبعهده لمالك الأشتر واهتمام الأعاظم به وتوصيتهم بضرورة مطالعته على الدوام. كما تعرّضت أثناء ذلك إلى كيفيّة تعاطي المرحوم العلاّمة في مسجد القائم ودقّة إدارته له في كافّة الشؤون الماديّة والتربويّة ثمّ تركه له عندما استتبّت الأمور بأمر من أستاذه.
معالم النظام في الحكومة الإسلاميّة
6دقّة تدبير العلاّمة لأمور مسجد القائم
انظروا! هذا هو أسوة الأعاظم، الأسوة هو أمير المؤمنين. كلّ الذين كانوا في زمان المرحوم العلاّمة يعلمون أنّ السعي والاهتمام الذي بذله لإصلاح أوضاع المسجد وإدارة المسجد ربّما لا ترى في أيّ مكان آخر. لا أدري هل ذكرت هذه الأمور للرفقاء أم لا؟ على كلّ حال لم تكن في ذهني والآن تذكّرتها، فأهلاً وسهلًا بها، ماذا نصنع في النهاية؟! أنا بنفسي كنت شاهدًا كم كان اهتمامه لإصلاح الأمور التربويّة والتنفيذيّة في المسحد! الخطيب الذي كان يدعوه كان لا بدّ أن يكون خطيبًا فاضلاً، ليس عليه أيّ كلام، لم يكن يدعو خطيبًا لا يعمل إلا على إتلاف وقت الناس بمجموعة من الأمور والحكايات والأحداث اليوميّة. كان يدعو خطيبًا يستفيد منه الحاضرون، لا أن يدعو خطيبًا يثير الأجواء في المسجد، يرتقي المنبر فيبدأ بمدح إمام الجماعة وليس له هدف سوى تعزيز مكانة إمام المسجد، كلاّ، لم يكن كذلك. كان يشترط على الخطباء الذين يدعوهم أن لا تذكروا اسمي. لقد كان من المتعارف في حقبة ما، والآن لا أدري، لا اطّلاع لي على الحال. ولكن سابقًا كان الأمر هكذا. ففي النهاية كان لا بدّ كل يومين أو ثلاثة أو أربعة أن يهتمّ ببعض الأفراد من على المنبر، وإلا لا يدعى، في المرّة الثانية لا يدعى.
كان أحد أصدقائنا رجلاً فاضلاً وهو الآن من المعروفين في طهران، كان يقول: لقد ذهبت إلى مكان لأحاضر فيه ـ في أحد المساجد ـ فمرّت بضعة أيّام ورأى الناس أنّه لا خبر، لا تمجيد ولا مدح. في اليوم الخامس السادس السابع الثامن، ولم تكن الدعوة لأكثر من عشرة أيّام ـ فرأى البعض أنّه لا يمكن، الأمر يشرف على النهاية ولم يلتفت بعد، وفجأة وصلت إلى يدي رسالة أن: المرجوّ من جنابكم أن تذكروا هذه الأمور على المنبر: أولاً: الاهتمام الخاصّ لأهل المسجد وأهل المنطقة بإمام المسجد؛ ثانيًا: لا أدري ماذا وأمورًا لا ينبغي أن أذكرها الآن. كان يقول: أنا لم ألتفت وأنهيت الجلسات العشر وخرجنا. كلّ الذين كانوا في المسجد دعوني مجمعين على عشرة شهر صفر، ولكنّ ذلك الرجل وضع إحدى رجليه في حذائه وقال: كلاّ، ليس من الصلاح أن يأتي هو. هل تلاحظون؟ لقد كان هذا أمرًا متعارفًا.
