انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حتميّة التدبير في النظام التربويّ والاجتماعيّ

0
عنوان البصري
عنوان البصري

تتحدّث هذه المحاضرة حول فقرة أن لا يدبّر العبد لنفسه تدبيرًا وتطرح مشكلة التعارض بينها وبين ما دلّ على ضرورة التدبّر والتفكّر والتدبير والتنظيم من آيات القرآن الأمرة بالتدبّر فيه والمتحدّثة عن التدبير والنظام في السموات والأرض وسيرة الأولياء في الدعوة إلى أعلى مراتب التنظيم في مختلف مجالات الحياة. وفي أثناء ذلك تعرّضت إلى موضوعات مختلفة: كضرورة الاهتمام بالقرآن وتلاوته والتدبّر فيه مدى الحياة وعدم تركه للقراءة على الأموات وقد توسّعت في شاهد على التدبّر في آية ولا تقف ما ليس لك به علم ضرورة صلاة الجمعة وأهميّتها وعينيّتها مضامين خطبة الجمعة ومواصفات الخطيب أهميّة الحجّ ومعنى الاستطاعة

حتميّة التدبير في النظام التربويّ والاجتماعيّ

3
  • مواصفات خطباء الجمعة وما ينبغي أن يتعرّضوا إليه

  • ولا بدّ للخطيب أن يتعرّض إلى ذلك بشكل مبسوط ومفيد، أي الأمور والأحداث التي يحتاج المسلمون إلى الاطّلاع عليها والتي تجري، وإن شاء الله في الجلسات القادمة سنتكلّم حول برنامج المرحوم العلاّمة حول أمور الدولة وسيطّلع الإخوان كم كانت له نظرات راقية لم تسمعوا بها. 

  • على الخطيب أولاً أن يكون صاحب بيان جيّد بحيث لا يؤدّي كلامه إلى كسل المستمعين ومللهم. فهذا أحد شروط الخطيب في صلاة الجمعة.

  • ولا بدّ أن يكون تقيًّا بحيث تترك المواضيع أثرها النفسي على المخاطبين والمستمعين. هل التفتّم؟ لا بدّ أن يكون هو نفسه عاملاً بتلك الأمور التي يطرحها فتؤثّر طبعًا بشكل كبير، 

  • وثالثًا أن لا تكون هذه الأمور التي يطرحها مكرّرة. ففي كلّ يوم ينقل أمرًا، هذا الأسبوع يطرح أمرًا كان قد طرحه في الأسبوع السابق وكأنّه شريط يتكرّر تباعًا، فهذا لا يعود بنفع كبير على المستمعين والمشاركين في صلاة الجمعة. 

  • على الخطيب أن يذهب ويطالع خلال هذا الأسبوع روايات أهل البيت عليهم السلام الذين هم منبع الوحي ومصدر التشريع، ويتسخرج تلك الأمور المفيدة لتكامل أفكار العامّة، تكامل أفكار العامّة ـ دقّقوا ـ لا تجميد الأفكار، بل المفيدة لتكاملها، أن يأتي بتلك الروايات عن المعصومين الأربعة عشر عليهم السلام، فيأتي ويبيّنها بذهن صاف وقلب خالص ونيّة طاهرة من أجل الرقيّ الفكريّ للمجتمع. إضافة إلى الشؤون الاجتماعيّة التي لا بدّ أن تطرح في صلاة الجمعة. 

  • الوجوب العينيّ التعييني لصلاة الجمعة واهتمام المرحوم العلامة بها

  • وهناك الكثير من الناس، الكثير من الفقهاء منهم المرحوم الوالد رضوان الله عليه كانوا يعتقدون أنّ صلاة الجمعة عينيّة تعينيّة يشارك فيها كلّ إنسان بشكل تعيينيّ، وأذكر أنّه في أوائل الثورة في لقاء مع قائد الثورة سماحة آية الله الخمينيّ في قم، للأسف لم تطرح الموضوعات التي كان ينوي طرحها في تلك الجلسة؛ لأنّه حدث أمر فصُرف الموعد المعطى في لقاء آخرين، ولم تطرح كافّة الأمور بشكل مفصّل. ولم يطرح سوى بضع جمل مع سماحة آية الله الخميني، وكان منها أن ما هو رأيك في صلاة الجمعة؟ ولم تكن صلاة الجمعة قد أقيمت بعد، حتّى أنّ المرحوم العلاّمة كان قد شارك في أوّل صلاة جمعة أقيمت في طهران في مسجد الإمام، ونحن كنّا نذهب أيضًا، ثمّ انعقدت صلاة الجمعة في الجامعة، في البداية كانت تقام في مسجد الإمام والذي كان يسمّى سابقًا بمسجد الشاه في طهران. فقال: أنا أعتقد أنّ صلاة الجمعة تخييريّة. وهذه عين عبارته، أي من أراد أن يذهب فليذهب، ومن لم يرد فلا يذهب، ثمّ أضاف هذه الجملة: حتّى أنّي أعتقد أنّ صلاة الجمعة في زمان رسول الله كانت تخييريّة، لا تعيينيّة وعينيّة، بل كان وجوبها تخييريًّا. فقال له المرحوم العلاّمة: أنا أقترح عليكم اقتراحًا وهو أن تشاركوا في إحدى صلوات الجمعة، حينها سترون ما إن كان اعتقادكم ومبناكم الفقهيّ سيتغيّر أم لا؟ ولكن خرب المجلس حيث كان قد استشهد العقيد قرني والذي كان رجلاً صالحًا جدًّا، ومن المجاهدين، وكان مع المرحوم العلاّمة في الثورة سنة اثنين وأربعين مع سماحة آية الله الخمينيّ والمرحوم آية الله الميلاني ـ وإن شاء الله سنتحدّث عن هذه الأمور لاحقًا ـ فكان المرحوم قرني يساعد هناك، وقد استشهد على يد جماعة الفرقان وأمثالهم، وكان رجلاً شديد الاهتمام ذا عرق دينيّ ومصرّ على عقيدته ومن الواضح جدًّا أنّ خلعه عن قيادة القوّات المسلّحة كان أمرًا معقّدًا جدًّا حيث لم يكونوا يريدون أن يكون هو على رأس الأمر، وفي زمان الشاه في الزمان السابق كان المرحوم العلاّمة يذكره كثيرًا، وكان يذكر ذكرياته معه في الزمان السابق، زمان الاستبداد، زمان الشاه، وإن شاء الله ربّما نبيّن بعضًا منها. فقد كان المرحوم العقيد قرني من الذين تحالفوا مع المرحوم العلاّمة وآية الله الميلاني في ثورة الاثنين وأربعين، هذه الثورة الإيرانيّة، ثورة إيران الإسلاميّة، حيث كان لهم مجلس تحالف، وضعوا فيه القرآن في الوسط وأقسموا أن لا يتراجعوا عن الثورة حتّى النهاية، فهذه المراسم تسمّى مراسم التحالف، وهناك من له اطّلاع عليها ولا يزال على قيد الحياة. لقد كان العقيد قرني رجلاً صالحًا جدًّا جدًّا وقد صادف ذلك اليوم يوم شهادته وجاءت أسرته إلى قم، وفجأة دخلت إلى المجلس فخرج بشكل كامل عن حالته السابقة، ولم يبق مجال للاستمرار في التباحث بين المرحوم العلاّمة وسماحة آية الله الخمينيّ، واختتم المجلس بهذه الجملة اليسيرة.