انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

رتبة مقام العبوديّة وكيفيّة تحصيلها

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

تتحدّث هذه المحاضرة عن رتبة مقام العبوديّة بين سائر المراتب، وكونه خيرًا من مقام الرسالة والولاية التكوينيّة وسببًا لهما، كما تتحدّث عن أمرين لا بدّ من مراعاتهما في موضوع المال من أجل تحصيل تلك العبوديّة، ألا وهما: ـ عدم التعلّق بالمال. ـ كيفيّة التصرّف فيه. وفي بيان مرتبة العبوديّة تحدّثت عن وصف الله لنبيّه بالعبد في آية الإسراء وفي التشهّد، رغم سيطرته على كافّة العوالم وولايته التكوينيّة عليها، موضحة المعنى الدقيق للولاية التكوينيّة والإمامة وعدم فائدة مختلف العلوم وخوارق العادات في نفسها، منتقدة الذين يقضون أعمارهم في معرفة علامات الظهور أو في تحصيل مادّة الإكسير لتحويل النحاس إلى ذهب أو تحصيل المال الوفير. كلّ ذلك من خلال قصص ومواقف للعلماء. وفي بيان عدم التعلّق بالمال تحدّثت عن الموت وضرورة التعامل معه بجدّ. وفي بيان كيفيّة التصرّف تحدّثت عن سيرة الأئمّة عليهم السلام في مراعاة شأن من يعطون وعن سيرتهم في مستوى المعيشة والملبس والمسكن وعن الموارد المستثناة من ذلك، ومنها موقف النبيّ مع عمّه العبّاس حين أسر وعدم رضاه بفكّه وحده، ومنها عدم رفع المهور عن مهر السنّة إلا في موارد خاصّة.

رتبة مقام العبوديّة وكيفيّة تحصيلها

2
  •  

  •  

  • أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

  • بسم الله الرحمن الرحيم

  • وصلّى الله على سيّدنا ونبيّنا وحبيب قلوبنا وطبيب نفوسنا 

  • أبي القاسم محمّد وعلى آله الطيّبين الطاهرين

  • واللعنة على أعدائهم أجمعين

  •  

  •  

  • حقيقة العبوديّة 

  • قال إمامنا الصادق عليه السلام: [العبوديّة] ثلاثة أشياء: أن لا يرى العبد لنفسه فيما خوّله الله ملكًا لأنّ العبيد لا يكون لهم ملك، يرون المال مال الله يضعونه حيث أمرهم الله. 

  • يسأل عنوان البصريّ الإمام الصادق عليه السلام أن ما هي حقيقة العبوديّة؟ وكيف يمكن لإنسان أن يصبح عبدًا؟ وكيف يمكن أن تتحقّق العبوديّة بشكل واقعيّ لا ادّعائيّ وبالكلام؟

  • يقول الإمام: هناك ثلاثة أشياء هي دليل على تحقّق معنى العبوديّة وصيرورة الإنسان في مرتبة العبوديّة ومرتبة الإيمان. 

  • العبوديّة أفضل صفات النبيّ

  • فمرتبة العبوديّة هي تلك المرتبة التي وصف بها الله تعالى رسوله ومختاره من الخلائق قبل وصفه الرسالة، (سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام)۱، منزّه ذلك الإله الذي سار بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى. وبالطبع فإنّ هذا الإسراء قد تحقّق في الجانبين الظاهريّ والباطنيّ. فمن جهة الظاهر والجسم والمادة تحرّك بدن رسول الله هذا من مكّة إلى المسجد الأقصى في طرفة عين، ومن حيث الروح سار في السماوات السبع: السماء الدنيا، وسماء البرزخ، والملكوت والجبروت وهكذا سائر العلوالم حيث كان السير الآفاقيّ والأنفسيّ توأمًا عند رسول الله. فالله هنا يخاطب النبيّ بالعبد. فلو أنّ الله تعالى وجد وصفًا أفضل من العبوديّة لرسول الله...، فلو أنّه قال: سبحان الذي أسرى بمن يتصرّف في السماء والأرض، سبحان الذي استطاع أن يسري بمن هو ثمرة الدهر في جميع العلوم، سبحان الله الذي أسرى بمن له اطّلاع على ما كان وما يكون. فكلّ هذه كانت صفات للنبيّ في النهاية، كانت من صفاته. فعندما يقول أمير المؤمنين والإمام الباقر عليهما السلام لجابر بن عبد الله الأنصاري: أعطاني الله علم ما كان وما يكون إلى يوم القيامة، أفلا يتصرّف النبيّ؟ لقد قسم القمر نصفين، أعاد الشمس، جعل الشجرة تتكلّم، جعل الحصى في الصحراء تنطق بالشهادة أمام الناس، لم يكن هناك خدعة بصريّة، فهذه هي الأفعال التي قام بها. والأئمّة كان لديهم القليل أو الكثير في هذا المضمار، ولكن لم يأت الله بواحد من هذه الصفات كصفة للنبيّ، الوصف الوحيد الذي وجده واستطاع أن ينسبه إلى نبيّه، فقد بحث بين هذه الأوصاف التي عددتها لكم، فاختار وصف العبوديّة وقال: (سبحان الذي أسرى بعبده) نقل عبده من مكّة إلى المسجد الأقصى في طرفة عين. فانظروا إذن، مسألة العبوديّة ليست مسألة يسيرة. 

    1. سورة الإسراء (۱۷)، صدر الآية ۱.