
الحريّة الدنيويّة والحريّة الإلهيّة
تتابع هذه المحاضرة شرح فقرة أن لا يرى العبد لنفسه فيما خوّله الله ملكًا، وفي سياق بيانها لمعنى العبوديّة ـ والشيء يعرف بضدّه ـ تبيّن معنيين للحريّة: الحريّة الدنيويّة وهي تعني الطغيان والعصيان والتمرّد على القانون. والحريّة الإلهيّة وهي تعني التسليم والانقياد والعبوديّة لله. وفي بيان كلّ منهما توضّح ضرورة التفات الإنسان في عالم الدنيا إلى حقيقته وفقره وكون الأموال والمقامات والوجاهات سجنًا له. وكذلك ضرورة الالتفات إلى ملكيّة الله الحقيقيّة لكلّ العوالم. كما تعرّضت أثناء ذلك إلى نبذة من سيرة الميرزا الشيرازي وحكمته في التصرّف بالأموال ورعاية شؤون من يعطيه وأحواله وارتباطه بصاحب الزمان في قضيّة المشروطة.
الحريّة الدنيويّة والحريّة الإلهيّة
الوصف:
تتابع هذه المحاضرة شرح فقرة أن لا يرى العبد لنفسه فيما خوّله الله ملكًا، وفي سياق بيانها لمعنى العبوديّة ـ والشيء يعرف بضدّه ـ تبيّن معنيين للحريّة: الحريّة الدنيويّة وهي تعني الطغيان والعصيان والتمرّد على القانون. والحريّة الإلهيّة وهي تعني التسليم والانقياد والعبوديّة لله. وفي بيان كلّ منهما توضّح ضرورة التفات الإنسان في عالم الدنيا إلى حقيقته وفقره وكون الأموال والمقامات والوجاهات سجنًا له. وكذلك ضرورة الالتفات إلى ملكيّة الله الحقيقيّة لكلّ العوالم. كما تعرّضت أثناء ذلك إلى نبذة من سيرة الميرزا الشيرازي وحكمته في التصرّف بالأموال ورعاية شؤون من يعطيه وأحواله وارتباطه بصاحب الزمان في قضيّة المشروطة.
الحريّة الدنيويّة والحريّة الإلهيّة
17ـ منذ ثلاثة أيّام وأنا آتي و...
فيقول الميرزا: لقد وصلت في النهاية، وصلت إلى ما تريد. والحاصل أنّ الميرزا يشرع بملاطفته والحديث معه. ثمّ يقول: أنا لا أدري ماذا كانت المسألة، في النهاية لا بدّ أن نطّلع، لم أكن أعلم، اعف عنّي، أنت جئت وقمت بذلك وأنا لا أعلم، أعتذر منك، وعلى أيّ حال حصل اشتباه. ثمّ يقوم هذا الرجل بحمل الكيس ليذهب به فيقول: أنا أريد أن أقول لك أمرًا، أنت الآن تريد أن تأخذ هذا المال، وفي الطريق الأوضاع ليست آمنة ـ وواقعًا الأوضاع كانت كذلك فلا أمان وأمثال ذلك ـ في النهاية أنت أخذت هذا المال فهو لك، فأنت في النهاية سيّد ولا بدّ أنّ جدّك حوّله إليك، ولكن على أيّ حال مع هذه الأحوال من انعدام الأمن وما شابه...
فقال: فماذا نصنع؟ قال: أنا أعطيك ورقة إلى وكيلي السيّد إسماعيل الصدر في الكاظميّة، فعدّ هذا المبلغ وأنا هنا أكتب لك فاذهب أنت وخذه من هناك. فقال: لا بأس. فترك تلك الأموال، وشرع بعدّها، فقام بالكتابة للوكيل: جناب وكيلنا، سيأتي فلان المحترم ويأخذ منك هذا المبلغ. فقد كان يكتب وكان لديه سندات قبض كان يكتبها. فأخذها وذهب إلى السيّد إسماعيل الصدر في الكاظميّة مسرورًا يقول: لا شكّ أنّ هنا ثلاثة أضعاف ما هناك. أعطى الورقة للسيّد الصدر، فنظر إليها نظرة وقال: أهلاً وسهلاً. يقول: ما معنى أهلاً وسهلاً؟ لقد كتب أن تعطيني. قال: لا أنت تشتبه، لقد كتب لا تعطه شيئًا، هذا الرجل كاذب مخادع وكذا. قال: أنا رأيته. قال: نعم الميرزا لديه أوراق مختلفة، بعض الأوراق يكتب فيها بسم الله الرحمن الرحيم وهذه تعني أن أعط، وبعضها يكتب فيها هو القهّار، يعني هذا لا تعطه. وقد كتب لك من هذه. وطبعًا لقد أرسل بعد ذلك إلى الميرزا شيئًا رسالة كتب فيها ما يحلو له. فكتب الميرزا تحتها ـ لدينا آية في القرآن: وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلامًا۱ ـ فكتب تحت رسالته: سلام عليكم وأعادها إليه. ولكنّه أرسل لاحقًا إلى وكيله في النجف أن يعطيه شيئًا ويرضيه.
- سورة الفرقان (٢٥) الآية ٦٣.
