
الحريّة الدنيويّة والحريّة الإلهيّة
تتابع هذه المحاضرة شرح فقرة أن لا يرى العبد لنفسه فيما خوّله الله ملكًا، وفي سياق بيانها لمعنى العبوديّة ـ والشيء يعرف بضدّه ـ تبيّن معنيين للحريّة: الحريّة الدنيويّة وهي تعني الطغيان والعصيان والتمرّد على القانون. والحريّة الإلهيّة وهي تعني التسليم والانقياد والعبوديّة لله. وفي بيان كلّ منهما توضّح ضرورة التفات الإنسان في عالم الدنيا إلى حقيقته وفقره وكون الأموال والمقامات والوجاهات سجنًا له. وكذلك ضرورة الالتفات إلى ملكيّة الله الحقيقيّة لكلّ العوالم. كما تعرّضت أثناء ذلك إلى نبذة من سيرة الميرزا الشيرازي وحكمته في التصرّف بالأموال ورعاية شؤون من يعطيه وأحواله وارتباطه بصاحب الزمان في قضيّة المشروطة.
الحريّة الدنيويّة والحريّة الإلهيّة
الوصف:
تتابع هذه المحاضرة شرح فقرة أن لا يرى العبد لنفسه فيما خوّله الله ملكًا، وفي سياق بيانها لمعنى العبوديّة ـ والشيء يعرف بضدّه ـ تبيّن معنيين للحريّة: الحريّة الدنيويّة وهي تعني الطغيان والعصيان والتمرّد على القانون. والحريّة الإلهيّة وهي تعني التسليم والانقياد والعبوديّة لله. وفي بيان كلّ منهما توضّح ضرورة التفات الإنسان في عالم الدنيا إلى حقيقته وفقره وكون الأموال والمقامات والوجاهات سجنًا له. وكذلك ضرورة الالتفات إلى ملكيّة الله الحقيقيّة لكلّ العوالم. كما تعرّضت أثناء ذلك إلى نبذة من سيرة الميرزا الشيرازي وحكمته في التصرّف بالأموال ورعاية شؤون من يعطيه وأحواله وارتباطه بصاحب الزمان في قضيّة المشروطة.
الحريّة الدنيويّة والحريّة الإلهيّة
15فيقول له: تفضّل، قل ما يريده قلبك المنزعج. فيبدأ بالنزاع مع الميرزا: أنت جالس هنا وهم يصنعون كذا وكذا، فالإنكليز يقومون بكذا، وفي إيران يحدث كذا، أليس هذا مهمًّا، ممّ تخافون؟ تخافون على روحكم؟ هل روحكم أولى، هل دمكم أغلى من دم سيّد الشهداء الذي أريق لأجل الإسلام؟! وكلامًا من هذا القبيل. وهو يصبر هكذا بحلم ورزانة وهدوء، وعندما ينهي كلامه يذهب إلى زاوية الغرفة ويأتي بورقة، ويقول: سيديّ العزيز! إنّ هذه الأمور التي تذكرها حدثت معي أيضًا، فأنا أيضًا كنت أفكّر في هذه الأمور، وكان فكري...، فلست بعيدًا، أنا مطّلع على الأوضاع والأحوال... ثمّ يقول: لقد صمتُ ثلاثة أيّام، وكنت منزعجًا جدًّا، فصمت ثلاثة أيّام واليوم تشرّفت بالذهاب إلى السرداب ـ إن شاء الله رزق الله الجميع إذا ذهبوا لزيارة العتبات أن لا ينسوا زيارة السرداب فهو مكان عجيب جدًّا، وقد شوهدت له آثار. ذلك السرداب الذي غاب منه إمام الزمان عليه السلام، وبالطبع ليس هو ذلك المكان الذي حفروه الآن وأخرجوا منه التراب، كلّا، يقولون: لقد دخل إمام الزمان داخل الأرض. بل هو السرداب الذي دخل إليه الإمام عندما جاؤوا في طلبه فلم يُرَ بعد ذلك، والآن له باب ونافذة ـ كان الميرزا يقول: لقد ذهبت إلى السرداب وهذه هي نتيجة عملي. ولم يقل بعد ذلك شيئًا، قال نتيجة ذلك هو ما تراه الآن: اليوم استعمال التنباك والتتن حرام بأيّ نحو كان، وكلّ من ارتكب ذلك فهو في حكم محاربة إمام الزمان عليه السلام. الميرزا لم يكن يتكلّم من نفسه، وكان من الواضح أنّ يد الولاية كانت خلف الميرزا في حادثة التنباك، حتّى بلغ الأمر أنّ ناصر الدين شاه الذي كان يستعمل النارجيلة جاء خدّامه ورموا بها في الأرض أمام عينيه وكسروها. عجيب جدًّا أنّ ملكًا مع كامل سلطانه... فما هذا النفوذ الذي يكمن خلف هذه المسألة، وما هي الإرادة التي نفذت إلى داخل قصر السلطان، فتكسر نارجيلته أمام عينيه.
تتمّة قصّة آية الله مشكوري مع الميرزا
