انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الحريّة الدنيويّة والحريّة الإلهيّة

16٬952
عنوان البصري
الجلسات

تتابع هذه المحاضرة شرح فقرة أن لا يرى العبد لنفسه فيما خوّله الله ملكًا، وفي سياق بيانها لمعنى العبوديّة ـ والشيء يعرف بضدّه ـ تبيّن معنيين للحريّة: الحريّة الدنيويّة وهي تعني الطغيان والعصيان والتمرّد على القانون. والحريّة الإلهيّة وهي تعني التسليم والانقياد والعبوديّة لله. وفي بيان كلّ منهما توضّح ضرورة التفات الإنسان في عالم الدنيا إلى حقيقته وفقره وكون الأموال والمقامات والوجاهات سجنًا له. وكذلك ضرورة الالتفات إلى ملكيّة الله الحقيقيّة لكلّ العوالم. كما تعرّضت أثناء ذلك إلى نبذة من سيرة الميرزا الشيرازي وحكمته في التصرّف بالأموال ورعاية شؤون من يعطيه وأحواله وارتباطه بصاحب الزمان في قضيّة المشروطة.

الحريّة الدنيويّة والحريّة الإلهيّة

الوصف:

تتابع هذه المحاضرة شرح فقرة أن لا يرى العبد لنفسه فيما خوّله الله ملكًا، وفي سياق بيانها لمعنى العبوديّة ـ والشيء يعرف بضدّه ـ تبيّن معنيين للحريّة: الحريّة الدنيويّة وهي تعني الطغيان والعصيان والتمرّد على القانون. والحريّة الإلهيّة وهي تعني التسليم والانقياد والعبوديّة لله. وفي بيان كلّ منهما توضّح ضرورة التفات الإنسان في عالم الدنيا إلى حقيقته وفقره وكون الأموال والمقامات والوجاهات سجنًا له. وكذلك ضرورة الالتفات إلى ملكيّة الله الحقيقيّة لكلّ العوالم. كما تعرّضت أثناء ذلك إلى نبذة من سيرة الميرزا الشيرازي وحكمته في التصرّف بالأموال ورعاية شؤون من يعطيه وأحواله وارتباطه بصاحب الزمان في قضيّة المشروطة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الحريّة الدنيويّة والحريّة الإلهيّة

11
  • انظروا! بكلّ بساطة لا يحتاج الأمر إلى منام ولا إلى مكاشفة ولا إلى أن يخبرنا النبيّ وإمام الزمان، يشيرون إلى الإنسان بعلامة، بعلامة واحدة، فماذا يحصل؟ فيلتفت الإنسان إلى نفسه أن يا للعجب! لقد كنت إلى الآن تقول أنّ موقفي بالنسبة إلى الموت هو كذا، أنا سأتفاعل بشكل جيّد، لا مشكلة لديّ، لا فرق عندي. ولكن أنت أيقظتني من النوم ولم تنتظر حتّى يأتي الصباح وتخبرني بهذا الخبر السارّ. هذه أمور يأتي بها الله لنا جميعًا أيضًا بلا استثناء. لماذا؟ لأنّ الله رحيم بنا، الله عطوف بنا، فالله يأتي بهذه الأمور للجميع، (وكأيّن من آية في السماوات والأرض يمرّون عليها وهم عنها معرضون)۱ هذه المسألة هي للجميع. تأتي إشارات وتذهب، ولكنّ المهمّ هو أن يأخذ الإنسان هذه الإشارات بشكل جادّ، أن يلتفت، أن يصل إلى تلك الحقيقة ويستفيد من ذلك كمال الاستفادة للوصول إلى تلك المسألة. 

  • ما هو هذا؟ هذه هي العبوديّة. العبوديّة التي يقال معها للإنسان: يا فلان ستموت غدًا. يقول: جيّد ما شاء الله كم هو جميل. ماذا يقول أمير المؤمنين؟ ولولا الأجل الذي كُتِب لهم لم تستقرّ أرواحهم في أجسادهم طرفة عين شوقًا إلى الثواب ، وخوفًا من العقاب.٢ نحن لا نقول يجب أن نكون مثل هؤلاء فهؤلاء من نوع آخر. عندما يصفهم الإمام يقول: هؤلاء مشتاقون إلى الموت إلى حدّ لا ينتظرون في أبدانهم ـ فهؤلاء مختلفون ـ أصلاً لا ينتظرون. لو لم يكن ذلك التقدير الإلهيّ والمشيئة الإلهيّة لأنّه (وما تدري نفس ماذا تكسب غدًا وما تدري نفس بأيّ أرض تموت) ٣ لولا تلك المشيئة والتقدير الإلهيّان لما بقوا في هذه الدنيا لحظة واحدة، لحظة واحدة. نحن لا نقول ذلك، بل يكفينا أن لا يختلف الأمر عندنا، فهذا عبوديّة. 

  • الطريق إلى العبوديّة الحقيقيّة: إدراك الفقر الذاتي للإنسان والملكيّة الحقّة لله

  • فإذن يريد الإمام الصادق عليه السلام أن يقول لعنوان: هذه الأمور التي أقولها لك لا تحفظها في حافظتك فحسب، لا بدّ أن تصبح كذلك، لا بدّ أن تصبح بحيث لا ترى لنفسك شيئًا، أن لا تحسّ بتعلّق بنفسك وآثارك الوجوديّة. هكذا ينبغي أن تكون وإلا جميعنا نعلم هذه الأمور. جميعنا نعلم أنّا لسنا شيئًا، والكفّار والفسقة أيضًا يعلمون. ألا يعلمون أنّ هناك موتًا؟! ألا يعلمون أنّ عليهم أن يغادروا يومًا؟ ألا يعلمون أنّ عليهم أن يقطعوا التعلّقات يومًا؟ هم يعلمون ونحن نعلم أيضًا. فما الفارق بيننا وبينهم؟ 

    1. سورة يوسف، (۱٢) الآية ۱۰٥. 
    2. نهج البلاغة، ج٢، ص ۱٦۱.
    3. سورة لقمان (٣۱) قسم من الآية ٣٤. 
/