انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الإنفاق المعتدل وعزّة المؤمن

17٬020
عنوان البصري
الجلسات

تتابع هذه المحاضرة شرح فقرة أن لا يرى العبد لنفسه فيما خوّله الله ملكًا... يضعونه حيث أمرهم الله مؤكّدة على ما تقدّم من مفهوم تصحيح التعلّق، وتبيّن مثالاً جديدًا لذلك في قصّة معراج النبيّ عيسى وتوقّفه في السماء الرابعة بسبب تعلّقه بإبرة. ثمّ تشرع بتفسير آيات آخر سورة الفرقان في صفات (عباد الرحمن...) فتبيّن ما في إضافة كلمة "عباد" إلى "الرحمن" من لطف يفيد أنّهم ذوو رؤية توحيديّة في تعاطيهم مع عالم الكثرة، فلا هم يهملونه فيسقطون ولا هم يغرقون في الدنيا التي لا يشعر من يغرق بها بذلك لأنّه يحصل بالتدريج، وتبيّن أنّ سبب عدم غرقهم هو تذكّرهم إذا مسّهم طائف من الشيطان، وكذلك تسليم قلوبهم لصاحب الزمان الذي يحميهم في هذه الحالة كما حمى الشيخ المفيد في قصّته المعروفة. كما تبيّن معنى (يمشون على الأرض هونًا ) وأنّهم متواضعون في مشيتهم ومعنى (إذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلامًا) وأنّهم في عالم رفيع لا ينالهم كلام المتعرّضين لهم بسوء ولا يصل إلى ذاتهم بل يقف عند ثوبهم. ولذلك لا يخافون من مجيء صاحب الحقّ إليهم وبيان ما يريد كما صنع رسول الله صلّى الله عليه حين عرّض نفسه للاقتصاص أمام المسلمين قبل وفاته. كما بيّنت معنى (إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا) مؤكّدة على ضرورة الاعتدال مع مراعاة عزّة وكرامة من يعطَى فإذا كان القليل يسيء إليه فلا يعطى واستشهد بقصّة أمير المؤمنين مع أحد أصحابه. وهنا تعرّضت لموضوع عزّة المؤمن وضرورة حفاظ كلّ مؤمن على عزّة نفسه واستشهدت لذلك بوصيّة: (أعزز نفسك عن كلّ دنيّة) مبيّنة قيمة النفس الإنسانيّة وكونها جوهرة ثمينة لا تعوّض بخزف الدنيا، وبيّنت مقدار عزّة أمير المؤمنين عليه السلام في عدم رغبته الشخصيّة بالخلافة الظاهريّة، وكذلك عزّة العلامة الطهرانيّ حين رفض التوسّط إلى أحد لأجل طباعة كتبه.

الإنفاق المعتدل وعزّة المؤمن

الوصف:

تتابع هذه المحاضرة شرح فقرة أن لا يرى العبد لنفسه فيما خوّله الله ملكًا... يضعونه حيث أمرهم الله مؤكّدة على ما تقدّم من مفهوم تصحيح التعلّق، وتبيّن مثالاً جديدًا لذلك في قصّة معراج النبيّ عيسى وتوقّفه في السماء الرابعة بسبب تعلّقه بإبرة. ثمّ تشرع بتفسير آيات آخر سورة الفرقان في صفات (عباد الرحمن...) فتبيّن ما في إضافة كلمة "عباد" إلى "الرحمن" من لطف يفيد أنّهم ذوو رؤية توحيديّة في تعاطيهم مع عالم الكثرة، فلا هم يهملونه فيسقطون ولا هم يغرقون في الدنيا التي لا يشعر من يغرق بها بذلك لأنّه يحصل بالتدريج، وتبيّن أنّ سبب عدم غرقهم هو تذكّرهم إذا مسّهم طائف من الشيطان، وكذلك تسليم قلوبهم لصاحب الزمان الذي يحميهم في هذه الحالة كما حمى الشيخ المفيد في قصّته المعروفة. كما تبيّن معنى (يمشون على الأرض هونًا ) وأنّهم متواضعون في مشيتهم ومعنى (إذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلامًا) وأنّهم في عالم رفيع لا ينالهم كلام المتعرّضين لهم بسوء ولا يصل إلى ذاتهم بل يقف عند ثوبهم. ولذلك لا يخافون من مجيء صاحب الحقّ إليهم وبيان ما يريد كما صنع رسول الله صلّى الله عليه حين عرّض نفسه للاقتصاص أمام المسلمين قبل وفاته. كما بيّنت معنى (إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا) مؤكّدة على ضرورة الاعتدال مع مراعاة عزّة وكرامة من يعطَى فإذا كان القليل يسيء إليه فلا يعطى واستشهد بقصّة أمير المؤمنين مع أحد أصحابه. وهنا تعرّضت لموضوع عزّة المؤمن وضرورة حفاظ كلّ مؤمن على عزّة نفسه واستشهدت لذلك بوصيّة: (أعزز نفسك عن كلّ دنيّة) مبيّنة قيمة النفس الإنسانيّة وكونها جوهرة ثمينة لا تعوّض بخزف الدنيا، وبيّنت مقدار عزّة أمير المؤمنين عليه السلام في عدم رغبته الشخصيّة بالخلافة الظاهريّة، وكذلك عزّة العلامة الطهرانيّ حين رفض التوسّط إلى أحد لأجل طباعة كتبه.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الإنفاق المعتدل وعزّة المؤمن

9
  • فقال الشيخ مطهّري: نعم نعم، سيّدنا نحن أيضًا مبتلون بهذه المسألة، نعم نعم المسألة هي كذلك. ألم تسمعوا أنّه يقال: وهبت عطاءه عوضًا عن لقائه؟! ما كلّ هذا الكلام وهذه الأمور والتصدّي للإجابة والردّ، فهذا يقول كلامًا، ونحن نجيبه في الجريدة فنكتب صفحتين، وذاك يقول شيئًا ونحن نكتب ستّ صفحات؟! كلّ ذلك كثرات يا عزيز، كلّ ذلك دنيا ولكنّه دنيا ذات لون إلهيّ، أما باطنها فدنيا. فالتفّاحة إذا قشّرتموها ينتشر عطرها بعد ذلك، وإذا قشّرتموها تصبح قابلة لأن تؤكل. أمّا لو صُنعت هذه التفّاحة من الجصّ وصبغت باللونين الأصفر والأحمر وبشكل جميل فيأخذها الإنسان ويضربها بالمطرقة فيرى أنّ المطرقة لا تؤثّر بها، فما هذه التفّاحة؟ بعد قليل يدرك أنّها لون، وتحتها جصّ، ليس فيها صبغة إلهيّة، يزيح الإنسان هذا اللون جانبًا فيرى عجبًا! لا وجود لله في هذا العمل، لا وجود للنبيّ، كلّ شيء يرجع إلى الأنا، كلّ شيء يرجع إلى الشخصيّة. لذلك على المؤمن أن يكون ذكيًّا واعيًا يميّز بين الحقيقة والمجاز. 

  • ضرورة الردّ على الناس فيما يرتبط بالله

  • لا بدّ أن يعلم أنّ هذا الأمر الذي قالوه له هل قيل له هو أم قيل لله؟ لمن قيل من هذين؟ فإن قيل له هو، فدعهم يقولون. قل يا سيّد ثمّ قل! أنت مسرور. فبعض الناس يسرّون بهذا الأمر، فليقولوا. وأمّا لو كانت المسألة ترجع إلى الله، فعليه أن يتصدّى للجواب بمقدار التكليف لا أكثر، لأنّ المسألة لا ترتبط به هو، المسألة ترتبط بمكان آخر، وهنا عليه أن يحدّد. 

  • وهنا يحصل الاختلاف، هنا تشتبه المصاديق، وتأتي النفس وتبدأ: انظر يا سيّد! إنّهم يهينونك، وإهانتك إهانة للإسلام، إهانتك إهانة لله، إهانتك إهانة للمباني كلّها، فهذا خطأ وينبغي أن لا يقال. [يقولون:] علينا أن نجيبهم ونردّ عليهم وكذا وكذا، في حين أنّ الواقع ليس كذلك فلا هو أهان الله ولا النبيّ، لقد أهانك أنت، فلماذا تثير الضجيج؟! لماذا على الناس أن يقوموا ويخرجوا وأمثال ذلك؟ كلاّ هذه ليست إهانة لله، وربّما لو بُيِّنَتِ الأمور بطريقة أخرى لما صدرتْ هذه الإهانات أيضًا. ربّما لو طرح الأمر بطريقة أخرى لما قيل هذا الكلام. 

/ 688