انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معنى (رؤية المال لله) والطريق إلى ذلك

17٬965
عنوان البصري
الجلسات

تتابع هذه المحاضرة شرح فقرة "أن لا يرى العبد لنفسه فيما خوّله الله ملكًا لأنّ العبيد لا يكون لهم ملك يرون المال مال الله يضعونه حيث أمرهم الله" في بيان معنى العبوديّة فبيّنت: • أنّ معناها تصحيح الرؤية إلى الأشياء لا قطع العلاقة بها كليّاً، فإذا صحّت الرؤية صحّت الحال وصحّ الفكر. وهنا تعرّضت للفارق بين العارف الذي يعيش الحقائق بوجدانه، والعالم الذي يتصوّرها تصوّرًا، وذكرت من نماذج هؤلاء العرفاء العلاّمة الطهراني الذي ثبت أمام اعتراضات الكثيرين بسبب بلوغه الحقائق بوجدانه، كما أوصت بأنّ أخذ الدين لا بدّ أن يكون عمّن عاشه بوجدانه لا من اقتصر على مطالعته في الكتب. وذكرت من الموارد التي تبيّن الاختلاف بين العالم والعارف مسألة كيفيّة التعاطي مع مسألة مهر السنّة رغم وجودها في الروايات. • عددًا من مصاديق رؤية المال لله : ـ موقف العلامة الطهراني حين أهدي إليه مِلك فأمر بالتصدّق به. ـ موقف السيّد هاشم الحدّاد حين طلب أن يكون المهر أربعة آلاف دينارًا بعد أن خيّر بين الألفين والثلاث. ـ عدم تمييز أمير المؤمنين عليه السلام بين التبر والتبن. ـ تخلّص أحد تلامذة السيّد هاشم الحدّاد ممّا في جيبه من المال وعدّه شاغلاً. ـ شوق أصحاب الإمام الحسين إلى مفارقة الدنيا. ـ قصّة "إياز" مع السلطان حين أمره بكسر الجوهرة وتقديمه كلامه على قيمتها. • ثمّ شرحت فقرة "يضعونه حيث أمرهم الله" وبيّنت خلال ذلك : ـ ضرورة الحكمة في الإنفاق من حيث موضعه ومقداره وذكرت عند ذلك قصّة لقاء السيد الخوانساري بالشيخ الأنصاري وطلبه الوصايا منه رغم كونه مرجعاً وكون الشيخ الأنصاري تلميذاً له ، فأوصاه بالاحتياط في صرف الأموال الشرعيّة. ـ بعض آداب الإنفاق كتقبيل اليد لأنّ النفقة تقع في يد الله، وتقديمها باليد اليمنى. • ثمّ تحدّثت عن وسيلة من وسائل تصحيح الرؤية إلى المال وهو الابتلاء من خلال تفسير آية (ولنبلونّكم...)، وعن سيرة السلف في كيفيّة التعامل مع البلاء، وعدم اعتمادهم أعمالاً خاصّة لرفعه، بل الاقتصار على العمل بالتكليف من الدعاء والمتابعات العامّة.

معنى (رؤية المال لله) والطريق إلى ذلك

الوصف:

تتابع هذه المحاضرة شرح فقرة "أن لا يرى العبد لنفسه فيما خوّله الله ملكًا لأنّ العبيد لا يكون لهم ملك يرون المال مال الله يضعونه حيث أمرهم الله" في بيان معنى العبوديّة فبيّنت: • أنّ معناها تصحيح الرؤية إلى الأشياء لا قطع العلاقة بها كليّاً، فإذا صحّت الرؤية صحّت الحال وصحّ الفكر. وهنا تعرّضت للفارق بين العارف الذي يعيش الحقائق بوجدانه، والعالم الذي يتصوّرها تصوّرًا، وذكرت من نماذج هؤلاء العرفاء العلاّمة الطهراني الذي ثبت أمام اعتراضات الكثيرين بسبب بلوغه الحقائق بوجدانه، كما أوصت بأنّ أخذ الدين لا بدّ أن يكون عمّن عاشه بوجدانه لا من اقتصر على مطالعته في الكتب. وذكرت من الموارد التي تبيّن الاختلاف بين العالم والعارف مسألة كيفيّة التعاطي مع مسألة مهر السنّة رغم وجودها في الروايات. • عددًا من مصاديق رؤية المال لله : ـ موقف العلامة الطهراني حين أهدي إليه مِلك فأمر بالتصدّق به. ـ موقف السيّد هاشم الحدّاد حين طلب أن يكون المهر أربعة آلاف دينارًا بعد أن خيّر بين الألفين والثلاث. ـ عدم تمييز أمير المؤمنين عليه السلام بين التبر والتبن. ـ تخلّص أحد تلامذة السيّد هاشم الحدّاد ممّا في جيبه من المال وعدّه شاغلاً. ـ شوق أصحاب الإمام الحسين إلى مفارقة الدنيا. ـ قصّة "إياز" مع السلطان حين أمره بكسر الجوهرة وتقديمه كلامه على قيمتها. • ثمّ شرحت فقرة "يضعونه حيث أمرهم الله" وبيّنت خلال ذلك : ـ ضرورة الحكمة في الإنفاق من حيث موضعه ومقداره وذكرت عند ذلك قصّة لقاء السيد الخوانساري بالشيخ الأنصاري وطلبه الوصايا منه رغم كونه مرجعاً وكون الشيخ الأنصاري تلميذاً له ، فأوصاه بالاحتياط في صرف الأموال الشرعيّة. ـ بعض آداب الإنفاق كتقبيل اليد لأنّ النفقة تقع في يد الله، وتقديمها باليد اليمنى. • ثمّ تحدّثت عن وسيلة من وسائل تصحيح الرؤية إلى المال وهو الابتلاء من خلال تفسير آية (ولنبلونّكم...)، وعن سيرة السلف في كيفيّة التعامل مع البلاء، وعدم اعتمادهم أعمالاً خاصّة لرفعه، بل الاقتصار على العمل بالتكليف من الدعاء والمتابعات العامّة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

معنى (رؤية المال لله) والطريق إلى ذلك

7
  • فلذا يقول الإمام عليه السلام إنّ على الإنسان أن يكون كالعبيد، أينما أمر الله يضع ماله، يصرفه هناك، أينما أمر الله، لماذا؟ لأنّ الإنسان ليس مالكًا، لو أنّ الإنسان كانت له هذه الحال، وأنا لا أقول حال، فالحال سهل، كلاّ بل لا بدّ أن نتأمّل وأن نقلّب، لا بدّ أن ندرس المسألة في أنفسنا، فهذا له تأثير كبير، وشيئًا فشيئًا، شيئًا فشيئًا يلتفت الإنسان: لا يا عزيز، هذا المال ليس مالنا، هذه الأموال ليست أموالنا، يتضاءل تعلّق الإنسان بهذه الأموال شيئًا فشيئًا، يصبح لا فرق عنده شيئًا فشيئًا.

  • عدم تفريق أمير المؤمنين بين التبر والتبن

  • عندما جاء حجر بن عديّ إلى معاوية ووصف أمير المؤمنين بتلك الصفات، أخذت العبرة معاوية وكان يقول وهو يبكي: رحم الله أبا تراب! لو كان له بيت من تبر وبيت من تبن لأنفذ التبر قبل التبن۱ وكان المرحوم العلامة يقول: هذا معاوية يتحدّث وفق فهمه، لأنّ الذهب عند معاوية أهمّ من التبن وأهميّة الذهب أكثر من التبن، لذلك فهو ينسب هذه الصفة المستحسنة إلى أمير المؤمنين، لأنّ الذهب مهمّ عنده. ولكن بالنسبة إلى أمير المؤمنين فإنّ التبن والذهب سيّان، وليس هناك قَبْليّةٌ في الإنفاق بعد ذلك. فأمير المؤمنين ينظر إلى الذهب نظرته إلى التبن، لا أنّ نظرته إلى التبن أكثر، ثمّ بعد ذلك ينفق، كلاّ بل هو إذا نظر إلى الذهب فكأنّه ينظر إلى الجصّ، واقعًا هو كذلك. المسألة تبدو لنا الآن عجيبة شيئًا ما، ولكن إن شاء الله إذا رزقنا الله جميعًا ووفّقنا فسنرى أنّ الإنسان يصل إلى مرتبة ينزعج فيها من المال، أصلاً ينزعج، ينزعج لأنّ معه مالاً، ينزعج. يقول: كيف يمكن أن يذهب بسرعة أكثر فأستريح منه، [يستنفد] طاقته، إنّ كلّ هذه المشكلات الدائمة ما هو سببها؟ أستريح منه. ففي النهاية هو من جهة مال ولا يمكن للإنسان أن يلقيه في الشارع، لا بدّ أن يحفظه، ومن جهة أخرى يرى أنّه شغل فكره، ويرى أنّ هذا الاشتغال الفكريّ مضرّ له، واقعًا يشعر بذلك، كما لو حصل للإنسان مثلاً أمر يشغل باله فكيف يحبّ أن يتخلّص منه في أسرع وقت؟ فلو أصاب بلاء أحدًا، ومرض أحد أقاربه، فإنّه يشغل بال الإنسان بشكل دائم، فينتظر الإنسان دائمًا أن يصل خبر سلامته عاجلاً، فيخرج من هذه الأزمة ومن هذا الانشغال. فكذلك هذا التملّك والتعلّق بالملكيّة فإنّه يجعل الإنسان يشعر أنّه منزعج واقعًا، وإنّما أقول لكم هذا لأنّي التقيت ببعض الناس هكذا، ينزعج واقعًا لأنّ معه مالاً، ينزعج.

    1. جواهر المطالب في مناقب عليّ بن أبي طالب، ابن الدمشقي، ج۱، ص ٢٩۷. 
/ 380