انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الولاية المطلقة لله وأوليائه

18٬909
عنوان البصري
الجلسات

تتحدّث هذه المحاضرة حول موضوعين: الأول: الولاية المطلقة لله وكونها فرعًا للمالكيّة المطلقة له تعالى، وهي ثابتة للرسول والأئمّة عليهم السلام لأنّهم لا نفس لهم وينطقون عن الله، وأمّا للفقهاء فهي تثبت لمن بلغ المرتبة التي تحدّث عنها الإمام الصادق عليه السلام في حديث وأمّا من كان من الفقهاء، وقد بيّنت المحاضرة معنى هذا الحديث بالخروج عن النفس والهوى والهوس. وقد برهنت على أنّ ضرورة الطاعة المطلقة ثابتة بالبرهان العقليّ والفطري وليست مجرّد تعبّد. والأوامر الواردة فيها إرشاديّة. الثاني: شهر رمضان حيث بيّنت مزيته عن غيره من الشهور بالرحمة العامّة والشاملة والتي لا مثيل لها في أيّام السنة إلا في يوم عرفة. كما بيّنت جملة من الوصايا في هذا الشهر كالتوجّه إلى صاحب الزمان والتقليل من النوم وإحياء الليالي العشر الأواخر، والسعي إلى صوم خاص الخاص وعدم الاكتفاء بصوم العوام والخواص بعد أن بيّنت معاني هذه المراتب للصيام. وضمن بيان الموضوع الأول: تناولت المحاضرة موضوعين آخرين استطرادًا في أحدهما و على نحو المقدّمة في الثاني وهما: 1. وصايا ترتبط بالعتبات المقدّسة في العراق وخصوصًا مسجدي الكوفة والسهلة. 2. شموليّة دعوة الأنبياء للحكّام والملوك وعدم اقتصارها على العوامّ، واعتمادها اللين والنصح والرفق لا التعبّد، واستشهدت لذلك بسيرة رسول الله مع ملوك زمانه وسيرة الأئمة عليهم السلام وهنا جرى الحديث عن هارون الرشيد وابنه الذي اعتزل الدنيا. كما استشهدت بالآيات التي تأمر موسى وهارون بالذهاب إلى فرعون والقول اللين له، وقد بيّنت المحاضرة الخطوط العامّة للقول الليِّن من خلال بعض الأمثلة، وجعلت ذلك مقدّمة لإثبات أنّ الأنبياء لم تكن دعوتهم شخصيّة ولأنفسهم، بل يدعون إلى الله تعالى ولا يرون لأنفسهم شيئًا.

الولاية المطلقة لله وأوليائه

الوصف:

تتحدّث هذه المحاضرة حول موضوعين: الأول: الولاية المطلقة لله وكونها فرعًا للمالكيّة المطلقة له تعالى، وهي ثابتة للرسول والأئمّة عليهم السلام لأنّهم لا نفس لهم وينطقون عن الله، وأمّا للفقهاء فهي تثبت لمن بلغ المرتبة التي تحدّث عنها الإمام الصادق عليه السلام في حديث وأمّا من كان من الفقهاء، وقد بيّنت المحاضرة معنى هذا الحديث بالخروج عن النفس والهوى والهوس. وقد برهنت على أنّ ضرورة الطاعة المطلقة ثابتة بالبرهان العقليّ والفطري وليست مجرّد تعبّد. والأوامر الواردة فيها إرشاديّة. الثاني: شهر رمضان حيث بيّنت مزيته عن غيره من الشهور بالرحمة العامّة والشاملة والتي لا مثيل لها في أيّام السنة إلا في يوم عرفة. كما بيّنت جملة من الوصايا في هذا الشهر كالتوجّه إلى صاحب الزمان والتقليل من النوم وإحياء الليالي العشر الأواخر، والسعي إلى صوم خاص الخاص وعدم الاكتفاء بصوم العوام والخواص بعد أن بيّنت معاني هذه المراتب للصيام. وضمن بيان الموضوع الأول: تناولت المحاضرة موضوعين آخرين استطرادًا في أحدهما و على نحو المقدّمة في الثاني وهما: 1. وصايا ترتبط بالعتبات المقدّسة في العراق وخصوصًا مسجدي الكوفة والسهلة. 2. شموليّة دعوة الأنبياء للحكّام والملوك وعدم اقتصارها على العوامّ، واعتمادها اللين والنصح والرفق لا التعبّد، واستشهدت لذلك بسيرة رسول الله مع ملوك زمانه وسيرة الأئمة عليهم السلام وهنا جرى الحديث عن هارون الرشيد وابنه الذي اعتزل الدنيا. كما استشهدت بالآيات التي تأمر موسى وهارون بالذهاب إلى فرعون والقول اللين له، وقد بيّنت المحاضرة الخطوط العامّة للقول الليِّن من خلال بعض الأمثلة، وجعلت ذلك مقدّمة لإثبات أنّ الأنبياء لم تكن دعوتهم شخصيّة ولأنفسهم، بل يدعون إلى الله تعالى ولا يرون لأنفسهم شيئًا.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الولاية المطلقة لله وأوليائه

9
  • كلّما نظرت إلى شيء أرى فيه عكس وجه الحبيب. *** 

  • هذه كلّها آيات الله، ولكن الآن تغيّر الأمر، لقد صارت كلمة آية الله أقوى من حجّة الإسلام، فلو لم يقولوا لأحدهم آية الله، فيمكن أن لا يروقه. ولو لم يقولوا لأحدهم آية الله العظمى فإنّ السماء تقع على الأرض. فما هذا؟ لا فرق. الآن التفتّم؟ جميعنا نعاني من مرض واحد أيّها الأعزّة، وهذا المرض هنا، الأشكال تختلف، المظاهر والظهورات تختلف، ولكنّ أصل المشكلة واحد. 

  • لقد كان لكسرى عقل، وكان له وجدان وكان له فهم، ولو لم يكن له عقل لما أمكنه أن يدير مملكة. لو لم يكن يملك فهمًا لما أرسل إليه رسول الله رسالة. إنّه يختلف عن صنم من الأصنام، لماذا لم يرسل رسول الله إلى الأصنام المعلّقة في الكعبة؟ لماذا لم يرسل للات وهبل والعزّى؟! لأنّها أصنام، لأنّها أحجار، لأنّها خشب، لا وجدان لها. ولكنّ هذا له فهم، ومع ذلك ماذا صنع؟ التعلّق بالدنيا والغرق في النفس والأنانيّة لم يسمح له أن يلتفت إلى محتوى كلام رسول الله، لقد جعله يتوقّف في تلك الدائرة. ولمّا توقّف وعلق خسر السعادة الأبديّة، وأخذ الرسالة ومزّقها. وقال النبيّ: لقد مزّق رسالتي! الليلة سيطعن في بطنه ويقطّع إربًا إربًا. وقال النبيّ للذين جاؤوا من قبل كسرى لكي يأخذوا النبيّ، حيث كان أمر ملكَ اليمن بأن يأتيه بهذا الذي أرسل إليه رسالة. فجاء هذا الرجلان، فقال لهما النبيّ: ارجعا حتّى تأتياني غدًا.۱ فلمّا جاءاه أخبرهما أنّ ابنه قد قطّعه ليلة أمس وهو نائم. فصبرا حتّى وصل الخبر، أنّه في يوم كذا وكذا، قتله شيرويه. لماذا؟ لأجل خسارة الدنيا وخسارة الآخرة التي صارت من نصيبه أيضًا، لأنّه جاء وألقى على عقله وفطرته ووجدانه حجابًا، ولكنّهم يمتلكون عقلاً في النهاية. 

  • وعلى هذا الأساس، فإنّ كافّة الناس في هذه الدنيا، سواء كانوا حكّامًا أو غير حكّام، الحكّام الذين هم في هذه الدنيا الآن، لأيّ بلد كانوا، في الروم أم فارس أم أوروبا أم أفريقيا أم أميركا، أم أستراليا أم الحجاز أم المغرب، أم مصر ... كافّة البلدان، كلّها كلّ الناس، هم من البشر لهم فهم ولهم فكر ولهم وجدان، ولا بدّ من إبلاغهم، لا بدّ من إيصال الحقيقة إليهم، فإن قبلوا ربحوا، وإن لم يقبلوا فقد اشتروا لأنفسهم الشقاء والخسران. لا أن يطردوا، لا أن نأتي من البداية ونجعلهم جانبًا، لا أن نعاملهم معاملة الحجر والصنم والخشب والحديد، ليس الأمر كذلك. لماذا؟ لأنّ هذا خلاف نصّ القرآن حين يقول لهارون وموسى: (اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى ) اذهبا إلى فرعون ولا يقول اذهبا إلى قوم فرعون وشعب فرعون. اذهبوا إليه نفسه، إلى من يستقرّ في الرأس، (إِنَّهُ طَغى ) لقد تجاوز مرتبة العبوديّة والإنسانيّة، ووصل إلى مرتبة العصيان والأنانيّة، لقد خدعه الشيطان، لقد أوقعته مفاتن الدنيا والكثرات في حبائلها، اذهبا إليه واقدحا فيه شعلة، اذهبا ونبّهاه، اذهبا وألفتاه إلى مقام العبوديّة والإنسانيّة. 

    1. بحار الأنوار، ج٢۰، ص ٣٩۰ ـ ٣٩۱.
/ 380