انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الولاية المطلقة لله وأوليائه

0
عنوان البصري
الجلسات

تتحدّث هذه المحاضرة حول موضوعين: الأول: الولاية المطلقة لله وكونها فرعًا للمالكيّة المطلقة له تعالى، وهي ثابتة للرسول والأئمّة عليهم السلام لأنّهم لا نفس لهم وينطقون عن الله، وأمّا للفقهاء فهي تثبت لمن بلغ المرتبة التي تحدّث عنها الإمام الصادق عليه السلام في حديث وأمّا من كان من الفقهاء، وقد بيّنت المحاضرة معنى هذا الحديث بالخروج عن النفس والهوى والهوس. وقد برهنت على أنّ ضرورة الطاعة المطلقة ثابتة بالبرهان العقليّ والفطري وليست مجرّد تعبّد. والأوامر الواردة فيها إرشاديّة. الثاني: شهر رمضان حيث بيّنت مزيته عن غيره من الشهور بالرحمة العامّة والشاملة والتي لا مثيل لها في أيّام السنة إلا في يوم عرفة. كما بيّنت جملة من الوصايا في هذا الشهر كالتوجّه إلى صاحب الزمان والتقليل من النوم وإحياء الليالي العشر الأواخر، والسعي إلى صوم خاص الخاص وعدم الاكتفاء بصوم العوام والخواص بعد أن بيّنت معاني هذه المراتب للصيام. وضمن بيان الموضوع الأول: تناولت المحاضرة موضوعين آخرين استطرادًا في أحدهما و على نحو المقدّمة في الثاني وهما: 1. وصايا ترتبط بالعتبات المقدّسة في العراق وخصوصًا مسجدي الكوفة والسهلة. 2. شموليّة دعوة الأنبياء للحكّام والملوك وعدم اقتصارها على العوامّ، واعتمادها اللين والنصح والرفق لا التعبّد، واستشهدت لذلك بسيرة رسول الله مع ملوك زمانه وسيرة الأئمة عليهم السلام وهنا جرى الحديث عن هارون الرشيد وابنه الذي اعتزل الدنيا. كما استشهدت بالآيات التي تأمر موسى وهارون بالذهاب إلى فرعون والقول اللين له، وقد بيّنت المحاضرة الخطوط العامّة للقول الليِّن من خلال بعض الأمثلة، وجعلت ذلك مقدّمة لإثبات أنّ الأنبياء لم تكن دعوتهم شخصيّة ولأنفسهم، بل يدعون إلى الله تعالى ولا يرون لأنفسهم شيئًا.

الولاية المطلقة لله وأوليائه

2
  •  

  •  

  • أعوذُ بالله مِنَ الشَّيطان الرَّجيم 

  • بسم الله الرّحمن الرحيم 

  • وصلّى الله عَلى سيِّدنا و نبيّنا و حَبيب قُلوبنا و طَبيب نُفوسنا

  • أبي القاسم مُحمّد وَ عَلى آله الطَّيّبين الطّاهرين المَعصومينَ المُكرَّمين 

  • واللَعنة الأبديّة عَلى أعدائهم أجمَعين الى يوم الدّين 

  •  

  •  

  • أن لا يرى العبد لنفسه ملكًا

  • قالَ إمامُنا الصّادق عليه السّلام: [حقيقة العبوديّة] ثَلاثةُ أشياءَ: أنْ لا يرَى العَبدُ لِنَفسِه فيما خَوَّلَهُ الله مِلكًا، لأنَّ العَبيدَ لا يكونُ لَهم مِلكٌ...

  • يقول الإمام الصادق عليه السلام إنّ حقيقة العبوديّة ثلاثة أشياء، والشيء الأوّل هو أن لا يرى العبد فيما فوّضه الله ملكًا وتملّكًا، لا يرى ملكًا، لا يرى تعلّقًا؛ لأنّ العباد لا يملكون شيئًا. 

  • أن لا يرى لنفسه ملكًا تعني أن يلتزم بالحدود التي عيّنها المالك الأصليّ

  • ونحن جميعًا عباد للّه، فلو أنّ الله أعطانا شيئًا وجعل لنا الحقّ في التصرّف به، فهذا لا يعني أنّه خرج عن دائرة ملكيّته. فلو أنّه أمرنا يومًا ما أن أعط ما آتيتك إلى غيرك، أو تصرّف به بهذا النحو، فلا ينبغي أن يتردّد الإنسان، لا ينبغي أن يحصل لديه ترديد وشبهة، لأنّ المالك الأصليّ هو الذي أمر في الواقع. 

  • وإذا كان إنسان وكيلاً عن آخر، فلا يمكنه أن يتصرّف ويتدخّل بدون إذنٍ من الموكّل، وعليه أن يتصرّف ضمن دائرة ما أوكل إليه من إذن وإجازة وتصرّفات لا أكثر، وعليه أن لا يقدّم شيئًا من نفسه. ولذلك إذا أرادوا الآن أن يعطوا وكالة لأحد، فإنّهم يذكرون في المحضر حدودها، في أيّ الموارد على الوكيل أن يتصرّف، وفي أيّها لا يتصرّف. يذكرون الحدود، فمثلاً فلو كان هناك مال فعليه أن يقوم به بهذه المعاملات، وإن كانت هناك أرض، أو بناء في هذه الأرض ويريد أن يبيعها أو يشتريها، أما لو جاء هذا الإنسان وقال: بما أنّي وكيل فلأقم بطلاق زوجته. فهذا ما لا يمكن؛ إنّه خارج عن حدود الوكالة، وهو كما نعبّر عنه نحن [في الفلسفة]: تصرّف في المعقولات وخروج عن حدود الوجود [قال ذلك ممازحًا يريد به أنّه أمر غير ممكن التحقّق في الواقع الخارجي ويمكن تصوّره في العقل فحسب].