انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الهويّة الثقافيّة للمجتمع الإسلاميّ ، وعدم تعلّق الإنسان بملكه

19٬658
عنوان البصري
الجلسات

تدرس هذه المحاضرة موضوعين أساسيّن: الأول: ضرورة الحفاظ على أصالة الهويّة الثقافيّة للمجتمع الإسلاميّ وذلك من خلال المحافظة على معالم مثل المنبر النبويّ كنموذج. كما تدرس في هذا المجال حدود التفاعل الثقافي بين المجتمع الإسلاميّ والمجتمعات غير الإسلاميّة وتحدد المعيار فيما يؤخذ منها وما لا يؤخذ، وأنّه لا مانع من الأخذ بالنتاجات العلميّة والتقنيّة التي لا تمسّ هويّتنا الثقافيّة، مؤكّدة على ضرورة التفوّق العلميّ والتقني للمجتمع الإسلاميّ عملاً بالحديث الإسلام يعلو ولا يعلى عليه. الثاني: معنى أن لا يرى العبد لنفسه ملكًا وأنّه عبارة عن عدم التعلّق وعدم سدّ المنافذ والسماح للتغيير والتبديل في الأمر، وقد استثني في الشرع من ذلك ما يرتبط بالعلاقة الزوجيّة حيت سدّ الشارع المنافذ وأحكم هذه العلاقة بجعل القواميّة للزوج، ومع ذلك فإنّ الزوجة هي أمانة لا بدّ من وضعها في موضعها الصحيح من التربية الإلهيّة وطريق التكامل. ومثّلت المحاضرة لعدم التعلّق وتقبّل التغيير بمواقف العلامة الطهراني في هجرتيه من النجف إلى طهران ومن طهران إلى مشهد. كما تعرّضت أثناء هذا البحث إلى موضوع دائرة ولاية الإمام وملكيّته وعنوان تصرّف الحاكم الشرعيّ في الحقوق الشرعيّة وأنّه وكيل لا مالك. خلافًا لبعض الفقهاء الذي يرونه مالكًا ومنهم السيّد أبي الحسن الأصفهاني، والذي نقلت عنه قصّة مع الشيخ الكمباني والشيخ المظفّر والشيخ البلاغي رضوان الله عليهم في عدم سماحه لهم بتدريس الفلسفة والعرفان والتفسير، إضافة إلى قصّة العلامة الطباطبائي رضوان الله عليه مع آية الله البروجردي رحمة الله عليه.

الهويّة الثقافيّة للمجتمع الإسلاميّ ، وعدم تعلّق الإنسان بملكه

الوصف:

تدرس هذه المحاضرة موضوعين أساسيّن: الأول: ضرورة الحفاظ على أصالة الهويّة الثقافيّة للمجتمع الإسلاميّ وذلك من خلال المحافظة على معالم مثل المنبر النبويّ كنموذج. كما تدرس في هذا المجال حدود التفاعل الثقافي بين المجتمع الإسلاميّ والمجتمعات غير الإسلاميّة وتحدد المعيار فيما يؤخذ منها وما لا يؤخذ، وأنّه لا مانع من الأخذ بالنتاجات العلميّة والتقنيّة التي لا تمسّ هويّتنا الثقافيّة، مؤكّدة على ضرورة التفوّق العلميّ والتقني للمجتمع الإسلاميّ عملاً بالحديث الإسلام يعلو ولا يعلى عليه. الثاني: معنى أن لا يرى العبد لنفسه ملكًا وأنّه عبارة عن عدم التعلّق وعدم سدّ المنافذ والسماح للتغيير والتبديل في الأمر، وقد استثني في الشرع من ذلك ما يرتبط بالعلاقة الزوجيّة حيت سدّ الشارع المنافذ وأحكم هذه العلاقة بجعل القواميّة للزوج، ومع ذلك فإنّ الزوجة هي أمانة لا بدّ من وضعها في موضعها الصحيح من التربية الإلهيّة وطريق التكامل. ومثّلت المحاضرة لعدم التعلّق وتقبّل التغيير بمواقف العلامة الطهراني في هجرتيه من النجف إلى طهران ومن طهران إلى مشهد. كما تعرّضت أثناء هذا البحث إلى موضوع دائرة ولاية الإمام وملكيّته وعنوان تصرّف الحاكم الشرعيّ في الحقوق الشرعيّة وأنّه وكيل لا مالك. خلافًا لبعض الفقهاء الذي يرونه مالكًا ومنهم السيّد أبي الحسن الأصفهاني، والذي نقلت عنه قصّة مع الشيخ الكمباني والشيخ المظفّر والشيخ البلاغي رضوان الله عليهم في عدم سماحه لهم بتدريس الفلسفة والعرفان والتفسير، إضافة إلى قصّة العلامة الطباطبائي رضوان الله عليه مع آية الله البروجردي رحمة الله عليه.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الهويّة الثقافيّة للمجتمع الإسلاميّ ، وعدم تعلّق الإنسان بملكه

8
  • سالها دل طلب جام جم از ما مى كرد***آن چه خود داشت زبيگانه تمنّا مى كرد
  • كان القلب يطالب لسنوات بكأس جمشيد۱ *** ولكنّه كان يطلب من الآخرين ما يملكه هو 

  • فنحن نمتلك كلّ شيء في أعماقنا، وجميع الأمور عندنا في ثقافتنا الإسلاميّة. أين قال الإسلام علينا أن نهتمّ بناطحات السحاب تلك وأمثالها ولا نلاحظ فيها تلك الأمور الأساسيّة؟ تلك الأمور التي هي أهمّ، ذلك الشيء الذي يرتبط بوضعيّة الإنسان في ذاته، التكامل العلميّ للإنسان في ذاته، ترقّي نفس الإنسان وتكامله، يجب أن يُهتمَّ بهذه الأمور. افترضوا أنّا الآن بنينا مبنى من أربعين طابقًا، ونقول: يا سيّد هذا المبنى هو الأوّل في الشرق الأوسط. فالمبنى لا يحقّق لنا شيئًا، فإذن علينا أن نميّز في تلك المسائل التي نعمل بها ونعدّها تكليفًا وثقافة اجتماعيّة بين تلك الأمور التي تضرّ بثقافتنا وبأصالتنا الإسلاميّة، وتلك التي تقوّي هويّتنا الإسلاميّة والإنسانيّة، وأن لا نخلط بينهما. 

  • لقد كانت هذه مقدّمة طالت قليلاً، فلهذا نحن رأينا أنّ ارتباطنا مع الرفقاء والأصدقاء إن كان بواسطة الجلوس على المنبر فسيكون ذلك أفضل، ومن جهة أخرى أن لا نغفل لا سمح الله عن أن نقع تحت تأثير الكلام والمنقولات وبعض الأمور الانفعاليّة في التراجع عن موقعنا الإسلاميّ. كلاّ فوظيفة العلماء وخطباء الجمعة وكلّ إنسان هي أن يحافظوا على تلك الهويّة الإسلاميّة والمظاهر الإسلاميّة. فكم من المناسب أن يعدّ كلّ واحد في أيّ رتبة كان منبرًا وذلك بدلاً من الكرسيّ وبدلاً من المنصّة وبدلاً من الوقوف، فالأمر سهل، فليوضع المنبر وليجلس عليه بكلّ ثقة، ومن شاء أن يتكلّم فليتكلّم، فإنّ هذا الكلام لا يصدر عن التعاطف ولكن له أغراضه. 

  • عودة إلى موضوع العبوديّة والملكيّة

  • معنى أن لا يرى لنفسه ملكًا أن لا يسدّ كلّ المنافذ ولا يدع مجالًا للتغيير

  • يقول الإمام الصادق عليه السلام: ثلاثة أشياء: الأول: أن لا يرى العبد لنفسه فيما خوّله الله ملكًا. أي إذا نظر إلى نفسه لا يشعر أنّه له تعلّقًا بهذا المال، لا أن لا تكون هناك ملكيّة، بل أن يرى الملكيّة ملكيّة الله، وأنّه ووكيل في هذا التصرّف لا مستقلّ ولا مستغن. وإن كانت كيفيّة التصرّف قد لا تختلف. وبالطبع هي ستختلف، وسأبيّن للرفقاء أنّ الأمر يختلف ولكنّ الكلام هو في أنّ الإنسان أحيانًا يقيم علاقة بينه وبين متعلّقاته وممتلكاته بحيث لا يدع أيّ مجال للتغيير والتبدّل، ويغلق كافّة النوافذ، ويجعل سدًّا أمام كلّ ما يمكن أن ينفذ، يقيم جدارًا في داخله بين نفسه وبين ممتلكاته، بحيث يمنع الآخرين من الورود إلى هذه الدائرة. فتارة يكون هكذا، وتارة أخرى لا يكون كذلك، بل يرى بين نفسه وبين ما يمتلك علاقة وتعلّقًا، ولكنّ هذا التعلّق ليس تامًّا، ليس تعلّقًا يسدّ كلّ المنافذ، ليس تعلّقًا لا يبقي مكانًا للنفوذ، لا وجود لهذا النوع من التعلّق، بل تعلّقٌ حقّ التصرّف ثابت فيه، لا أنّه يقطع كافّة التعلّقات الخارجة عن هذه الدائرة، لأنّه تارة تكون هناك تعلّقات [مطلوب فيها سدّ كلّ المنافذ الأخرى] كتعلّق الزواج مثلاً وتعلّق النكاح، وبالطبع فإنّ الشارع بيّن هذا للإنسان، بيّنه، وبالطبع هو مقتضى الطبيعة الإنسانيّة ومقتضى الفطرة، [وتارة تكون التعلّقات من نوع آخر بحيث ينبغي عدم سدّ المنافذ].

    1. كأس جمشيد حسب التراث الفارسي كأس خياليّ يرى فيه العالم كلّه. 
/