انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الهويّة الثقافيّة للمجتمع الإسلاميّ ، وعدم تعلّق الإنسان بملكه

0
عنوان البصري
الجلسات

تدرس هذه المحاضرة موضوعين أساسيّن: الأول: ضرورة الحفاظ على أصالة الهويّة الثقافيّة للمجتمع الإسلاميّ وذلك من خلال المحافظة على معالم مثل المنبر النبويّ كنموذج. كما تدرس في هذا المجال حدود التفاعل الثقافي بين المجتمع الإسلاميّ والمجتمعات غير الإسلاميّة وتحدد المعيار فيما يؤخذ منها وما لا يؤخذ، وأنّه لا مانع من الأخذ بالنتاجات العلميّة والتقنيّة التي لا تمسّ هويّتنا الثقافيّة، مؤكّدة على ضرورة التفوّق العلميّ والتقني للمجتمع الإسلاميّ عملاً بالحديث الإسلام يعلو ولا يعلى عليه. الثاني: معنى أن لا يرى العبد لنفسه ملكًا وأنّه عبارة عن عدم التعلّق وعدم سدّ المنافذ والسماح للتغيير والتبديل في الأمر، وقد استثني في الشرع من ذلك ما يرتبط بالعلاقة الزوجيّة حيت سدّ الشارع المنافذ وأحكم هذه العلاقة بجعل القواميّة للزوج، ومع ذلك فإنّ الزوجة هي أمانة لا بدّ من وضعها في موضعها الصحيح من التربية الإلهيّة وطريق التكامل. ومثّلت المحاضرة لعدم التعلّق وتقبّل التغيير بمواقف العلامة الطهراني في هجرتيه من النجف إلى طهران ومن طهران إلى مشهد. كما تعرّضت أثناء هذا البحث إلى موضوع دائرة ولاية الإمام وملكيّته وعنوان تصرّف الحاكم الشرعيّ في الحقوق الشرعيّة وأنّه وكيل لا مالك. خلافًا لبعض الفقهاء الذي يرونه مالكًا ومنهم السيّد أبي الحسن الأصفهاني، والذي نقلت عنه قصّة مع الشيخ الكمباني والشيخ المظفّر والشيخ البلاغي رضوان الله عليهم في عدم سماحه لهم بتدريس الفلسفة والعرفان والتفسير، إضافة إلى قصّة العلامة الطباطبائي رضوان الله عليه مع آية الله البروجردي رحمة الله عليه.

الهويّة الثقافيّة للمجتمع الإسلاميّ ، وعدم تعلّق الإنسان بملكه

2
  •  

  •  

  • أعوذ بالله من الشّيطان الرّجيم 

  • بسم الله الرّحمن الرّحيم 

  • الحمد لله ربّ العالَمين 

  • والصّلاة والسّلام عَلى سيّدنا ونبيّنا وحَبيب قُلوبنا

  • وطَبيب نُفوسنا أبي القاسم المُصطفى محمَّد

  • وعلى آله الطَّيّبين الطّاهرين المَعصومين المُكرَّمين 

  • واللَعنة عَلى أعدائهم أجمعين 

  •  

  •  

  • قال مولانا الإمام الصّادق عليه السّلام: أنْ لا يرَى العَبدُ لِنَفسِه فيما خَوَّلَهُ الله مِلكًا، لأنَّ العَبيدَ لا يكونُ لَهم مِلكٌ، يرونَ المالَ مالَ اللهِ يضَعونَه حيثُ أمَرَهُم اللهُ به.

  • العبيد لا يشعرون بالملك والتملّك لما آتاهم الله، يعتقدون أنّ المال مال الله يصرفونه فيما أمر الله. 

  • ضرورة المحافظة على الهويّة الثقافيّة للمجتمع الإسلامي

  • لقد مضت مدّة كنت أتكلّم فيها جالسًا على الأرض وفق ما كان في ذهني وبعض الأمور التي كنت ألاحظها، إلى أن كان هناك أمران أدّيا إلى تعديل وجهة نظري في الموضوع:

  •  أحدهما: أنّي أشعر أنّ الرفقاء والأحبّة يقعون في مشكلة في التخاطب والمشافهة والمسافة بعيدة، سواء للمتكلّم أم للسامع، فمن الأفضل أن يكون المتكلّم والسامع متواجهين، ولذلك تأثير أكبر عند الطرفين. 

  • الأمر الثاني: وهو أمر مهمّ جدًّا ويمكن أن يقال إنّ الأمر الأول بالنسبة إليه ليس بشيء، وهو أنّ إلقاء المسائل الإسلاميّة والأخلاقيّة لا بدّ أن يكون حسب سنّة النبيّ وسنّة الشرع والأئمة ورسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، فعندما كان يتكلّم مع الناس في المدينة عندما شرّف المدينة وبنى ذلك المسجد على تلك الطريقة، أمر فصنعوا له منبرًا مؤلّفًا من ثلاث درجات فكان يقف عليه أو يجلس أحيانًا، فإن كان كلامه قصيرًا كان يقف، وإن كان طويلاً نوعًا ما فكان يجلس، وهكذا كان يبيّن للناس المسائل الأخلاقيّة والمسائل الشرعيّة والمسائل الاجتماعيّة. لأنّه قبل صناعة ذلك المنبر كان يتّكئ على أسطوانة تدعى الحنّانة، وعندما صنع ذلك المنبر وجلس عليه، شرع ذلك الجذع بالحنين لفراق النبيّ وسمع الجميع حنينه۱ والآن هو معروف باسم الأسطوانة الحنّانة إلى جانب الضريح المطهّر. 

  • منبر رسول الله من معالم هويّتنا الثقافيّة 

  • على كلّ حال، فإنّ سنّة النبيّ هي المنبر، ولا بدّ للخطيب والإنسان الذي يبيّن المسائل الأخلاقيّة والإسلاميّة أن يقوم بالأمر وفق سنّة النبيّ، وأن يعمل وفق تلك السيرة. أمّا المنصّة وأمثالها فلا وجود لها عندنا في الإسلام. نعم يمكن أن يستفاد منها بالطبع في بعض المحافل غير المرتبطة بإلقاء المسائل الأخلاقيّة والدينيّة والتخاطب بها، أمّا المسائل الإسلاميّة الأخلاقيّة والنصائح وبيان المسائل الشرعيّة فإنّها تحتاج إلى اتّباع سنّة النبيّ. 

    1. لها مناقب آل أبي طالب، ابن شهراشوب ج۱، ص ۸۰: أبو هريرة ، وجابر الأنصاري ، وابن عباس ، وأبي بن كعب ، وزين العابدين : ان النبي كان يخطب بالمدينة إلى بعض الأجذاع فلما كثر الناس واتخذوا له منبرا وتحول إليه حن كما تحن الناقة فلما حن إليه والتزمه كان يئن أنين الصبي الذي يسكت وفي رواية : فاحتضنه رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : لو لم أحتضنه لحن إلى يوم القيامة .