انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أسرار ليلة القدر

محاضرة ليلة 23 من شهر رمضان لعام 1421

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

ما هي حقيقة ليلة القدر؟ و ما معنى إنزال القرآن فيها؟ و ما المقصود من تنزّل الملائكة فيها ؟ و ما المراد من قوله تعالى {يفرق فيها كل أمر حكيم، أمرا من عندنا}؟ ثمّ كيف يمكن أن نستفيد من فهمنا هذا في إحياء هذه الليلة واغتنام هذه الفرصة العظيمة؟ أسئلة و أسرار أماط اللثام عنها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في محاضرته القيمة التي ألقاها في الليلة الثالثة و العشرين من شهر رمضان المبارك (ليلة القدر) من عام 1421 هـ ق.

أسرار ليلة القدر

15
  • قال الإمام الحسن: أخيّ زينب ائتني بفاضل حنوط جدّك رسول الله وأمّك فاطمة الزهراء، فلمّا فتح ذلك الحنوط تعطّرت الكوفة كلّها برائحة كافوره. 

  • كفّنوا أمير المؤمنين ووضعوه على السرير وانطلقوا به في جوف الليل برفقة عدد من خواصّ أصحابه فكانت الجنازة تتقدّم بنفسها من الأمام وهم يحملون بها من خلفها. يقول محمّد بن الحنفيّة: والله ما مرّت جنازة أبي على شجرة أو بناء أو جدار إلا وانحنى تواضعًا له. 

  • فحملوا الجنازة حتّى وصلوا إلى المكان الذي هو موضعها الآن، فحفروا القبر فوجدوا كما أخبرهم أمير المؤمنين عليه السلام لوحًا مكتوبًا عليه باللغة السريانيّة: بسم الله الرحمن الرحيم هذا قبر عليّ بن أبي طالب وصيّ رسول الله صلّى الله عليه وآله، حفره نوح النبيّ بسبع مائة عام قبل الطوفان. 

  • ثمّ وضعوا بدنه في اللحد، وكما أمر جعلوا فوقه الحجارة، ثمّ رفعوا حجرًا فلم يجدوه، وبعد مدّة رأوا أنّه في القبر. 

  • ثمّ وكما أوصى الإمام صلّى عليه الإمام المجتبى عليه السلام، وبعد الصلاة نظر إلى القبر قبل أن يهال عليه التراب فرأى ثوبًا من سندس أخضر على بدنه، فرفعه من جهة الرأس فرأى النبيّ الأكرم جالسًا والنبيّ آدم والنبيّ إبراهيم الخليل عليهم السلام يتكلّمون مع الإمام، ورفع الإمام الحسين القسم الأسفل فرأى أمّه فاطمة الزهراء سلام الله عليها والسيّدة حوّاء وآسية ومريم ينحن عليه.

  • أهالوا التراب على القبر، فأخذ صعصعة بن صوحان أحد أصحاب أمير المؤمنين قبضة من التراب وجعلها على رأسه وقال: هنيئًا لك النعم الإلهيّة والله كنت مطهّرًا ومولدك مطهّر وجاهدت في الله وكان صبرك قويمًا. ثمّ خاطب الإمام المجتبى وسيّد الشهداء عليهما السلام وسائر الأبناء وعزّاهم على هذه المصيبة العظمى. 

  • ثمّ ساروا نحو الكوفة، وفي بعض كتب التاريخ أنّهم لمّا بلغوا ظهر الكوفة سمعوا صوت أنين من خربة، فتوجّهوا نحوه، فإذا برجل عاجز ضرير جالس يبكي ويردّد قائلاً: يا من كان يأتيني كلّ ليلة أين أنت؟! يقول الإمام المجتبى عليه السلام: ماذا تقول أيّها الشيخ؟! يقول: كنت كلّ ليلة أنتظر رجلاً يأتيني بالخبز والتمر ويتفقّد أحوالي. فيقول له: أتعرف شيئًا من خصوصيّاته؟ فيقول: من خصوصيّاته أنّه كان إذا دخل هذا المكان سُمعت من جميع الأبواب والجدران والذرّات والحصى الموجود هنا صوت التسبيح والتقديس تسبّح معه. فعزّاه الإمام المجتبى عليه السلام وقال: أيّها الشيخ إنّه والدنا الذي ودّع دار الفناء بضربة من سيف البغي قبل ثلاث ليال.