انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيف نحافظ على استمرار أثار الصوم

0
عنوان البصري
عنوان البصري

وهي محاضرة من سلسلة محاضرات شرح حديث عنوان البصري، ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني حفظه الله باللغة الفارسية يوم الثامن من شهر شوال – سنة 1426 هجريّة ، وقد تناول فيها مجموعة من النقاط المهمّة في كيفيّة المحافظة على الآثار التي حصّلها الإنسان واكتسبها خلال شهر رمضان المبارك، وشرح ضمنها معنى حديث "وإنّ لربّكم في أيام دهركم نفحات ... "، ثمّ أعطى بعض النصائح والإرشادات العمليّة للمحافظة على تلك الآثار فكانت أهمّ المواضيع التي تناولها في المحاضرة ما يلي: شرح حديث "إنّ لربكم في أيّام دهركم نفحات" ، فطرح في البداية المعنى الأول للحديث و هو أنّه ناظر لبعض الأيام والليالي المحدّدة أثناء السنة، ثمّ طرح معنى ثانٍ للحديث و هو ضرورة الاستعداد الدائم للنفحات الإلهيّة، وبيّن أنّ الحديث بالمعنى الثاني يرتبط بالمراقبة الدائمة فالنفحات قد تأتي في أيّة ساعة ولحظة إذا ما تمّت المراقبة بشكل صحيح، وكنتيجة للبحث بيّن كيفيّة الحفاظ على الحالات الروحيّة بشكل عام مشدّدا على مسألتين أساسيّتين: 1 مراقبة مقدار الطعام. 2 مراقبة الكلام .

كيف نحافظ على استمرار أثار الصوم

10
  • فهذا الشخص الذي يأتي على أساس هذه الخيالات، هادفاً لإحياء التقاليد القديمة والتراث، كيف يُمكنه أن يقوم بإصلاح دولة ومجتمع بأكمله ويسير به في الاتجاه المعنويّ الصحيح، فلا يكتفي بمجرّد الصلاح الظاهريّ.. وإشباع البطن.. وسائر المشتهيات والملذّات.. فجميع الناس يستطيعون أن يؤمّنواالحاجات الظاهريّة والماديّة، فالسير في طريق الرفاهيّة والتلذّذ وأمثال ذلك لهو أمرٌ يسير، وليس صعباً أبداً.. وأمّا ذاك الذي يهدف إلى الإصلاح المعنويّ والتنمية الفكريّة والعلميّة والمعنويّة ويسعى إلى تربية نفوس الناس على أساس ذلك، فكيف يمكن لمنهجه هذا أن يجتمع مع تلك التخيّلات والتوهّمات الشخصيّة؟ وكيف له مع ذلك أن يقوم بعمليّة التربية؟

  • وإلى الآن ما زالت هذه الكلمات وهذه التخيّلات موجودة في أطراف الدنيا وزواياها، فتجد شخصاً الذي بلغ السبعين من عمره إلا أنّه مغمور في هذه التخيّلات، و تراهم حينما تأتي ليلة الأربعاء۱ يشعلون النار ويقفزون ويأتون ويتحدّثون...!!

  • فإحياء العادات القديمة علاوة على أنّه إسراف وارتكاب للعديد من المخاطر، والمسائل التي تهدّد الأمن والموجبة للاضطراب، والتي نشاهدها ونراها، علاوة على ذلك..فهي بعيدة كلّ البعد عن المعالم الثقافيّة والحضاريّة للمجتمع، وهي أليق بالمجتمعات البربريّة والتي لا تتمتّع بشيء من الأدب والتربية والثقافة، فأيّة فائدة نحصّلها جرّاء ذلك؟! ومع كلّ ذلك نأتي ونتفاخر بهذه الفعال! ثمّ بعد ذلك نطرح هذه الأمور على أنّها أمور تراثيّة عريقة، وأنّها إحياء لسنن الماضين، وجميع ذلك هو من الخيالات و الأوهام الباطلة.

  • فالشهر في الإسلام هو الشهر القمريّ، ولا علاقة لنا بالشهور الشمسيّة، فنحن نحسب تاريخ شهادة سيّد الشهداء عليه السلام على أساس التقويم القمريّ مهما كان اليوم الذي استشهد فيه وفق التأريخ الشمسيّ، فلو فرضنا أنّ واقعة عاشوراء ـ كما يحسبها بعض المؤرّخين ـ قد وقعت في فصل الصيف، فنأتي ونغيّر وقت شهادته، ونقيم العزاء على أساس التأريخ الشمسيّ، والحقيقة أنّ ذلك لا ينطبق على الواقع، وهو ليس صحيحاً.

  • إنّ سيرة الأئمّة عليهم السلام لم تكن قائمة على إحياء يوم عاشوراء على أساس الشهور الشمسيّة، بل إنّ نفس قولنا «عاشوراء» يعني أنّ الشهور قمريّة، وليست شمسيّة، كذلك شهر محرّم.. صفر.. وسائر الشهور، فإنّها شهور قمريّة، وولادات الأئمّة جميعها وفق الشهور القمريّة لا الشمسيّة، ففي التأريخ الإسلاميّ لا قيمة للشهور الشمسيّة، بل القيمة هي للشهور القمريّة.

    1. المقصود آخر ليلة أربعاء من السنة الشمسية الفارسية، ويقيم بعض الإيرانيين فيها مراسم خاصة مستخرجة من التراث الفارسي القديم، كالقفز فوق النار.