انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيف نحافظ على استمرار أثار الصوم

0
عنوان البصري
عنوان البصري

وهي محاضرة من سلسلة محاضرات شرح حديث عنوان البصري، ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني حفظه الله باللغة الفارسية يوم الثامن من شهر شوال – سنة 1426 هجريّة ، وقد تناول فيها مجموعة من النقاط المهمّة في كيفيّة المحافظة على الآثار التي حصّلها الإنسان واكتسبها خلال شهر رمضان المبارك، وشرح ضمنها معنى حديث "وإنّ لربّكم في أيام دهركم نفحات ... "، ثمّ أعطى بعض النصائح والإرشادات العمليّة للمحافظة على تلك الآثار فكانت أهمّ المواضيع التي تناولها في المحاضرة ما يلي: شرح حديث "إنّ لربكم في أيّام دهركم نفحات" ، فطرح في البداية المعنى الأول للحديث و هو أنّه ناظر لبعض الأيام والليالي المحدّدة أثناء السنة، ثمّ طرح معنى ثانٍ للحديث و هو ضرورة الاستعداد الدائم للنفحات الإلهيّة، وبيّن أنّ الحديث بالمعنى الثاني يرتبط بالمراقبة الدائمة فالنفحات قد تأتي في أيّة ساعة ولحظة إذا ما تمّت المراقبة بشكل صحيح، وكنتيجة للبحث بيّن كيفيّة الحفاظ على الحالات الروحيّة بشكل عام مشدّدا على مسألتين أساسيّتين: 1 مراقبة مقدار الطعام. 2 مراقبة الكلام .

كيف نحافظ على استمرار أثار الصوم

9
  • انظروا الآن، ماذا فعلوا على أساس هذا التخيّل.. لقد اخترعوا عيد «النوروز»۱!! وأوقعوا السماء على الأرض، ووضعوا رواية لتأييد ذلك! وأنزلوا آية في ذلك! إنّ ما فعلوه من أجل هذا اليوم قد رفع شأن يوم النوروز على يوم الغدير وجميع الأعياد وجميع القِيم، بحيث لم يعد بإمكاننا أصلاً أن نصلح الأمر، وكلّ ذلك ليس إلاّ على أساس التخيّل، فما هي الميزة في هذا اليوم؟ الميزة فيه أنّه في اليوم الأوّل من الحمل، وهو اليوم الأوّل من «فروردين» تنبت الأعشاب، فما أسعدنا بذلك!! لعلّنا أصبحنا آكلي علفٍ حتّى نحتفل ببداية «فروردين»!!!؟

  • والآن يجب أن نفرح ونُسَرّ بسبب اخضرار الأرض! هل يجب على أولئك الذين اخضرّت أرضهم قبل ثلاثة أشهر، أن يحتفلوا قبل ثلاثة أشهر؟ وهل يجب على القاطنين في المناطق الباردة، الذين يخضرّ عشبهم بعد ثلاثة أشهر أن يحتفلوا في ذلك الوقت؟ أليست حركة الشمس في البلاد الواقعة في المناطق الجنوبيّة على عكس ذلك؟ مثلاً، نحن الآن في الشهر الثامن وفي طريقنا لاستقبال البرد، أمّا في المناطق الجنوبيّة أي المناطق الواقعة على المحيط الأطلسيّ، فهم متّجهون لاستقبال الحرّ، إذن متى يكون عيدهم؟ لقد كان عيدهم واقعاً قبل شهر، هل يجب عليهم أن يحتفلوا في ذلك الوقت؟ فعيدنا يقع بداية «فروردين»، أمّا عيدهم فهو قبل شهر، انظروا كم اختلط الحقّ بالباطل في هذه المسألة؛ فلا يعلم شيء من شيء! ما سبب كلّ ذلك؟ سببه هو أنّنا سلّمنا عقولنا للتخيّلات، فهل يجب علينا أن نفرح ونسرّ حينما ينبت العشب؟ أم أنّ تلك العنزة هي التي ينبغي أن تفرح وتسرّ!! وهي التي تصعد إلى أعلى الشجرة؟! ولكن ما يحصل هو أنّنا نحن الذين نقفز نحو الأعلى والأسفل بدلاً منها!! يعني أنّنا تنازلنا من مقامنا وموقعنا إلى مستوى إحدى الحيوانات! إنّه لأمر عجيب في الواقع!!!

  • ولا زالت لديّ تلك الصحيفة التي نقلت ذلك الخبر، ففي زمان حكم الشاه كان رئيس الوزراء يأتي بتلك القامة والجثّة الضخمة ذات الـ ٢۰۰ كيلو!! ومع ما كان عليه من التفاخر والتكبّر كان يقفز فوق النار٢!! وكان يتفوّه بتلك العبارات المشينة والسيّئة والتي لا تليق بإنسان عاديّ! فكيف بها تصدر من رجل سياسة يحسب لكلّ كلمة تخرج من فمه ألف حساب!! واقعاً كنت أتأسّف على الإنسانيّة جمعاء لِما نرى من هؤلاء الأشخاص الموكل إليهم عمليّة التنمية والتوعية السياسيّة، فأيّ أناس هؤلاء؟! وأيّة أفكار هي هذه الأفكار؟! وأيّة عقول هي عقولهم؟!

    1. رأس السنة الإيرانية.
    2. القفز فوق النار هو إحدى العادات المجوسيّة التي تمارس في الأعياد الإيرانيّة وخصوصاً في آخر أربعاء من السنة (م).