انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيف نحافظ على استمرار أثار الصوم

0
عنوان البصري
عنوان البصري

وهي محاضرة من سلسلة محاضرات شرح حديث عنوان البصري، ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني حفظه الله باللغة الفارسية يوم الثامن من شهر شوال – سنة 1426 هجريّة ، وقد تناول فيها مجموعة من النقاط المهمّة في كيفيّة المحافظة على الآثار التي حصّلها الإنسان واكتسبها خلال شهر رمضان المبارك، وشرح ضمنها معنى حديث "وإنّ لربّكم في أيام دهركم نفحات ... "، ثمّ أعطى بعض النصائح والإرشادات العمليّة للمحافظة على تلك الآثار فكانت أهمّ المواضيع التي تناولها في المحاضرة ما يلي: شرح حديث "إنّ لربكم في أيّام دهركم نفحات" ، فطرح في البداية المعنى الأول للحديث و هو أنّه ناظر لبعض الأيام والليالي المحدّدة أثناء السنة، ثمّ طرح معنى ثانٍ للحديث و هو ضرورة الاستعداد الدائم للنفحات الإلهيّة، وبيّن أنّ الحديث بالمعنى الثاني يرتبط بالمراقبة الدائمة فالنفحات قد تأتي في أيّة ساعة ولحظة إذا ما تمّت المراقبة بشكل صحيح، وكنتيجة للبحث بيّن كيفيّة الحفاظ على الحالات الروحيّة بشكل عام مشدّدا على مسألتين أساسيّتين: 1 مراقبة مقدار الطعام. 2 مراقبة الكلام .

كيف نحافظ على استمرار أثار الصوم

21
  • وأثناء الكلام تخطر معاني هذه الألفاظ بصورها البرزخيّة والمثاليّة، فتأسر النفس.. وتخرّبها..وتملؤها.. وتشوّشها.. اذهبوا والتقوا بصديقكم مدّة نصف ساعة.. أو اذهبوا إلى غرفة عملكم واجلسوا نصف ساعة في الوقت الذي لا يكون فيه مراجعون و لا حتّى رئيسكم في العمل، وبعد نصف الساعة هذه، انظروا إلى أنفسكم و قارنوا بين هذه الحالة و بين حالتكم عندما تقضون نصف ساعة في الحديث و الكلام و مقابلة ثلاثين مراجعاً، فكم سبّب ذلك من إزعاج واضطراب لكم؟ ألا تشعرون أنّ أوضاعكم قد تخرّبت و أنّكم قد استنزفتم؟ ففكركم قد تشوّش وأرهق، وفقدتم كذلك الصبر والتحمّل الذي كنتم تتمتّعون به، وأصبحتم سريعي الغضب والانزعاج... ما هي هذه الحالة؟ إنّها حالة الاستنزاف والتشتّت، وخراب الحال...

  • وهذه المسألة [(أي مراقبة الكلام و صفاء النفس)] شرطٌ أساسيّ للطريق.

  • الخلاصة: مسألتان مهمّتان في كيفية الحفاظ على حالاتنا

  • وبناء على ما تقدّم، هناك مسألتان ينبغي أن لا تغيبا عن ذاكرة الرفقاء.. (طبعاً المطالب في هذا الموضوع كثيرة، و لكنّني ارتأيت أن أخصّص هذه الجلسة لمعالجة هذه المسألة لأن الكثير من الإخوان سألوا الحقير عن كيفيّة المحافظة على حالاتنا).

  • والحاصل أنّ لدينا مسألتان مهمّتان:

  • الأولى: حول كيفيّة الطعام، فقد كان العرفاء الشامخون يوصون بالصوم يوماً واحداً في الأسبوع، أو يومان إن أمكن، وذلك ليجدّد أجواء الصيام وحالاته طوال الأسبوع باستمرار، فعلى الإنسان أن لا يدع ذلك الارتباط الحاصل مع نفسه يضيع ويفتُر بمرورو الأيام وتتابع الأحداث، وعليه أن يوجد لنفسه منبّها باستمرار، وعليه أن يعيد الكرّة بعد أربعة أيام.. ويجدّدها بعد عشرة أيام كذلك.. لأنّ هذه التنبيهات من شأنها أن تقوّي تلك الحالة في الإنسان وتثبّتها.

  • أمّا الثانية: فهيما يتعلّق بالكلام، فعلى الإنسان أن يضاعف مراقبة نفسه، فيقلّل كلامه إلى أدنى حدّ، وخصوصاً في العلاقة مع المنغمسين في الدنيا والاعتبارات.. فعلينا أن نبتعد عنهم..وينبغي أن تعلموا أنّ هذا النوع من العلاقات بمثابة السمّ المهلك، فكم وكم اتفق أن قام الإنسان بعملٍ ما ثمّ قضى عليه بسبب علاقته مع أحد الأشخاص، وفي هذا المجال حكايات ومسائل كثيرة، وقد ذكرها المرحوم العلاّمة في كتبه، ومنها قصّة المرحوم السيّد جمال الدين الكلبايكاني، الذي ذهب إلى المقبرة، والتقى بأحد الأشخاص، فحدثت بسبب ذلك مسائل وقضايا.