انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيف نحافظ على استمرار أثار الصوم

0
عنوان البصري
عنوان البصري

وهي محاضرة من سلسلة محاضرات شرح حديث عنوان البصري، ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني حفظه الله باللغة الفارسية يوم الثامن من شهر شوال – سنة 1426 هجريّة ، وقد تناول فيها مجموعة من النقاط المهمّة في كيفيّة المحافظة على الآثار التي حصّلها الإنسان واكتسبها خلال شهر رمضان المبارك، وشرح ضمنها معنى حديث "وإنّ لربّكم في أيام دهركم نفحات ... "، ثمّ أعطى بعض النصائح والإرشادات العمليّة للمحافظة على تلك الآثار فكانت أهمّ المواضيع التي تناولها في المحاضرة ما يلي: شرح حديث "إنّ لربكم في أيّام دهركم نفحات" ، فطرح في البداية المعنى الأول للحديث و هو أنّه ناظر لبعض الأيام والليالي المحدّدة أثناء السنة، ثمّ طرح معنى ثانٍ للحديث و هو ضرورة الاستعداد الدائم للنفحات الإلهيّة، وبيّن أنّ الحديث بالمعنى الثاني يرتبط بالمراقبة الدائمة فالنفحات قد تأتي في أيّة ساعة ولحظة إذا ما تمّت المراقبة بشكل صحيح، وكنتيجة للبحث بيّن كيفيّة الحفاظ على الحالات الروحيّة بشكل عام مشدّدا على مسألتين أساسيّتين: 1 مراقبة مقدار الطعام. 2 مراقبة الكلام .

كيف نحافظ على استمرار أثار الصوم

19
  • كان يقول العلاّمة الطهرانيّ: إذا ذهبتم إلى المقبرة لزيارة القبور، فاقرؤوا الفاتحة واجلسوا ملتزمين الصمت، وهذا الكلام مثير للدهشة. ومن الممكن أن توجب هذه المسألة شبهة لدى الكثيرين، فما يقرؤه الإنسان هو القرآن، والدعاء للأموات، ولا يوجد أرفع من كلام الله والقرآن والأئمّة، ولكنّ الفكرة الأساس في كلام المرحوم العلاّمة تكمن في أنّ ما يريده الإنسان من زيارة القبور هو إيصال الثواب إلى الأموات، وهذا حاصل بقراءة الفاتحة، ولكنّ هناك شيئاً آخر ينبغي أن يكون من نصيبه أيضاً، ولا يمكن تحصيله بقراءة القرآن، وإلاّ فبإمكانكم أن تقرؤوا القرآن والدعاء في البيت.

  • إنّ ذلك الأثر الذي يجب أن تتركه أجواء القبور والأموات وخصوصيّة هذا المكان في النفس، لا بدّ أن يتحقّق في جوّ من السكوت، ولن يحصل ذلك التأثير بقراءة القرآن، فلنذهب إلى المقبرة، ولنبق ساكتين هناك، وبعد فترة سنشعر في قرارة أنفسنا وبشكل تدريجي بذلك السكون الذي يخيّم على فضاء القبور والمقابر، وسنحسّ بهموم الأموات وكيفيّة العلاقة معهم والارتباط بهم، وحينها ستحصل لنا حالة الانقطاع والتذكّر والتنبّه التي يجب أن نجعلها نقطة الارتكاز والمحور لأعمالنا. وهذه الحالة لن تحصل حتّى لو ختمنا القرآن من أوّله إلى آخره، لأنّ لختم القرآن آثاراً ولتلك المسألة آثاراًأخرى.

  • لماذا يقال: يُكره قراءة القرآن في الحمّام؟ لا يخفى أنّ الحمّام ليس مكاناً لقراءة القرآن، فلا يمكن أن نقرأ القرآن في أيّ مكان، لماذا يقولون يجب ألاّ تلقي السلام في جميع الأماكن؟ لأنّ في ذلك تشتّتاً لحواسّ الإنسان، نعم.. لدينا الكثير من الروايات التي تتناول موضوع السلام، وأنّ الذي يبدأ السلام له من الثواب عشرة أضعاف ثواب المجيب، ولكنهم ذكروا أيضاً كراهة السلام في بعض المواضع.. يعني عليكم أن لا تسلّموا.. فالله الذي يقول لنا عليكم بإلقاء السلام، يقول لنا في مكان آخر لا تلقوا السلام، فمثلاً لو رأيتَ شخصاً يصلّي و سلمتَ عليه فمن الواجب عليه أن يردّ السلام لوجوبه، ولكن ما يحصل للمجيب هو أنّه يفقد حضور قلبه، فرغم أنّه يقوم بالفعل الواجب عليه، ولكنّ هذا الفعل الواجب قد حرمه من فيض أعلى وأرفع وهو حضور القلب، و حين حضور القلب يجب أن لا ننشغل بشيء آخر، ومن موارد ذلك أيضاً في الحمّام، يقولون: لا تسلّم على من كان في الحمّام، لماذا؟ لأنّه مشغول بتنظيف نفسه، و لن يقدر ان يتوجّه بذهنه إلى مسألة السلام ؟!.. وهذا ليس صحيحاً.