انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيفيّة التعامل مع المشكّكين

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام

أهم محتويات المقالة: - مقدّمة في دوافع طرح هذه المحاضرة؛ - ممّا جرى بعد وفاة المرحوم الأنصاريّ رضوان الله عليه؛ - موقف بعض تلامذة المرحوم الأنصاري مما جرى بعده والأسباب المنطقيّة له؛ - العلاقة مع الصديق: آثارها وحدودها؛ - عدم الطاعة العمياء هو الفارق بين مدرسة العرفان ومدارس التصوّف؛ - المعنى الصحيح لعدم الرجوع إلى شخصين؛ - و...

كيفيّة التعامل مع المشكّكين

9
  • كان هو بنفسه يسوقنا لأن نحضر في مجالس الأعاظم!! نعم هو بنفسه كان يطلب منّا متابعتهم واكتساب الفيوضات منهم، والاستفادة منهم. 

  • وفي كلّ وقت كان يلتقي مع المرحوم الشيخ عبد الجواد الأصفهاني سواءً حينما كان يشرّفنا في منزلنا أو نتشرّف بالذهاب إلى منزله، كان يأمرني بتقبيل يديه! فما معنى هذا؟ هذا يعني أنّ هذا الرجل من الأعاظم! مع أنّه كان من أهل الظاهر، ولم يكن من العرفاء، لكنّه كان يمتلك نظراً ناضجاً وسعة أفقٍ كبيرة جداً، بحيث كان عميقاً جداً وأعمق من أن يكون محدوداً في نطاق معيّن ومحدد!! فكان يرى تجلّيَ الله عزّ وجلّ وطريقه واسعاً، ولم يكن يراه محصوراً بطريقٍ واحدٍ أو بسبيل معيّن. 

  • ولكن مع هذا كان يصرّ كلّ الإصرار، ويمنعُ تلامذتَه ورفقاءَه وأصدقاءه بشدّة من الارتباط والتواصل مع كلّ خنّاس يوسوس في صدور الناس!! وكان يمنعهم من الارتباط مع الذين يبعثون الشكّ والترديد في أنفسهم!

  • بلى، في بعض الأحيان يكون الإنسان مكلّفاً بالذهاب والتكلّم: اذهب وتكلّم وحاجج وبيّن حقائق الأمور، ولكن هذا أمرٌ مختلف! ولكن في أحيان أخرى يكون الأمر بنحوٍ آخر، حيث يكون هناك تواصل وتزاور وعلاقة وسلام وكلام وجلسات وأمثال ذلك، فهذا النوع من الارتباط هو ارتباط مضرٌّ سيّئ الأثر، وعلى الإنسان أن لا يرتبط مع أفرادٍ كهؤلاء. 

  • لا خطوط حمراء في البحث العلمي، و لكن لا ينبغي الإضرار بالنفس من خلال الاستمرار مع المعاند والمغرض

  • وأنتم لاحظتم طريقة الحقير، وقد لاحظتم أنّني لم أقل في أيّ وقتٍ من الأوقات: عليكم أن تقبلوا وتقتنعوا بالكلام الذي أقوله. فالآن هذه الدروس والأبحاث التي درّسناها لم تكن خلال سنةٍ أو سنتين فقط، سواءً حينما كنّا في مشهد أم بعد ارتحال السيّد الوالد قدّس سرّه، فالحقير منذ أن كنت في زمن الوالد، عندما كنت في مدرسة السيّد الخوئي وكنت أطرح بحثي الخارج، فمنذ ذلك الزمان كنت أطرح أبحاثي بنحوٍ حرٍّ، وكنت أطرحها بشكل حرٍّ إلى درجة أنّه حتّى في زمان الوالد قدّس سرّه كان الأفراد يتعجّبون كيف أنّني أبحث هذه الأبحاث بهذا النحو الحرّ مع أنّ النتيجة التي قد نصل إليها من الممكن أن تكون مخالفةً لبعض المطالب، فقلت حينها: نحن نبحث بأسلوب علماء الحوزة، وعلماء الحوزة ينبغي أن يكونوا أحراراً.