انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيفيّة التعامل مع المشكّكين

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام

أهم محتويات المقالة: - مقدّمة في دوافع طرح هذه المحاضرة؛ - ممّا جرى بعد وفاة المرحوم الأنصاريّ رضوان الله عليه؛ - موقف بعض تلامذة المرحوم الأنصاري مما جرى بعده والأسباب المنطقيّة له؛ - العلاقة مع الصديق: آثارها وحدودها؛ - عدم الطاعة العمياء هو الفارق بين مدرسة العرفان ومدارس التصوّف؛ - المعنى الصحيح لعدم الرجوع إلى شخصين؛ - و...

كيفيّة التعامل مع المشكّكين

4
  • هذا بكلّ تفاصيله هو ما كنّا نراه ونشاهده في ذلك الزمان، وكنّا نرى الجلسات التي كانت تقام، فقد كان هؤلاء يكذبون حتّى في زمان حياة المرحوم الأنصاري، ففي حياته كانوا يكذبون، غاية الأمر أنّ حياءه وشهامته كانا يمنعان من طردهم، وإلا فهؤلاء لم يكونوا مرتبطين به حتّى في ذاك الزمان. 

  • موقف بعض تلامذة المرحوم الأنصاري مما جرى بعده والأسباب المنطقيّة له

  • نعم كان هناك أفراد في حياة المرحوم الأنصاري قد ارتبطوا به مدّة وبعد ذلك نحَوا منحى مخالفته، وقد واجههم تلامذته ومريدوه، ولم يتركوهم فحسب، بل قطعوا صلتهم بهم كليّاً؛ وذلك لأنّ من الطبيعيّ أن تَتْرُكَ العلاقةُ مع أيّ فرد أثرَها على روحيّة الإنسان، فهذه مسألة طبيعيّة، ونحن لم نأت إلى هذه الدنيا لنقوم في كلّ يوم بتجربة ما لنصل بعدها إلى نتيجة، ثمّ نقوم في اليوم التالي بتجربة أخرى لنصل إلى النتيجة، بل نجرّب مرّة واحدة وينتهي الأمر؛ فكم هو العمر الذي أعطاه الله للإنسان؟! وكم هي فرصتنا للبقاء في هذا العالم؟! وكم يجب علينا أن نقوم بتكرار النظر في المسائل؟! عندما يرى الإنسان أنّ أمراً ما هو على هذا الحال، وعندما يشاهد خطأً ما ومخالفة، فإنّه يقوم بالتنبيه لمرّة ومرّتين وثلاث، فإن رأى أنّه لا فائدة، فيجب عليه أن لا يتلفَ عمره في هذه الأمور، وعليه أن يمضي في سبيله، فيمكن أن تظهر في مسير الإنسان وفي مسيرة الحياة بعض الأحداث والمشكلات، وعلى الإنسان أن يعمد إلى تصحيحها وتعديلها، لا شكّ في ذلك، سواء كانت هذه المسائل عائليّة أو ترتبط بإخوانه ورفاق دربه، إلا أنّ لذلك حدّ، فإذا وصلت الأمور إلى حدّ رأى فيه الإنسان أن لا فائدة، وأنّ الطرف الآخر يسير في طريق اختاره لنفسه، وهو يسعى إلى مسائل أخرى، ويعمل على جميع المريدين والأتباع والأنصار والمنافسين وأمثال هذه الأمور، فهنا على الإنسان أن لا يقصّر، وأن يقوم بقطع العلاقة والصلة، فالمسألة هنا تامّة وواضحة.

  • وليس الكلام هنا من باب الأستاذ والتلميذ، فلا مجال لهذا الكلام لديّ، وكما ذكرت لكم، فأنا من البداية لم أدّع ذلك ولا هو ثبوتاً متحقّق، فمقام الأستاذ ووليّ الله هو مقام آخر، ولكن كلامنا هو أنّه ماذا علينا أن نصنع ما دام الله تعالى "لم يعطنا قدرة على حمل اثنتين من ثمار البطّيخ في يد واحدة"؟ فالله أعطانا قدرة على حمل بطيّخة واحدة باليد الواحدة، ولو حملنا أكثر فإنها ستقع، لا نملك القدرة على ذلك، ولو ملكنا القوّة والقدرة على حمل وزن كهذا فإنّا لا نملك السعة والمكان لذلك، فالمكان لا يتّسع في اليد الواحدة إلا لثمرة واحدة من البطيخ، وهذا هو ما يجعلنا نتعثّر، وما يسدّ طريقنا، ويغيّر نفوسنا.