أهم محتويات المقالة: - مقدّمة في دوافع طرح هذه المحاضرة؛ - ممّا جرى بعد وفاة المرحوم الأنصاريّ رضوان الله عليه؛ - موقف بعض تلامذة المرحوم الأنصاري مما جرى بعده والأسباب المنطقيّة له؛ - العلاقة مع الصديق: آثارها وحدودها؛ - عدم الطاعة العمياء هو الفارق بين مدرسة العرفان ومدارس التصوّف؛ - المعنى الصحيح لعدم الرجوع إلى شخصين؛ - و...
كيفيّة التعامل مع المشكّكين
2أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدّمة في دوافع طرح هذه المحاضرة
اليوم هو يوم الأحد كما هو معلوم، وقد قرّرنا أن نستأنف فيه الدرس بعد هذه المدّة من التأخير، وكان هناك بعض المطالب في ذهني، وكنت قد نويت أن أذكرها للإخوة، ووعدت بها منذ مدّة، وكان من المقرّر أن أذكرها في ليلة من ليالي الثلاثاء حيث تعقد الجلسات الأسبوعيّة، وقد وُجّهت حول هذه المطالب الكثيرُ من الأسئلة، ولا زالت توجّه إليّ، ولكن لوجود بعض المحذورات لم أوفّق لأكون في خدمة الرفقاء في ليلة الثلاثاء، ولو وفّقت لا أدري ما إن كان هناك فرصة لذكر هذه المطالب فيها أم لا، لذا على كلّ حال نويت أن أذكرها لكم في اليوم الأول الذي ألتقيكم فيه، لتكون كمقدّمة، وبعدها ـ إن شاء الله وبقي لنا عمرـ نستمرّ في البرنامج المتداول في بحثَي الفلسفة والفقه، غاية الأمر أن مدّة الدرس ستكون أقصر.
المسألة التي ينبغي أن يلتفت إليها الإخوة... وطبعاً هي ليست مختصّة بهذا الجمع من الحاضرين، بل متعلّقة بجميع الإخوة، سواء كانوا من الرجال أم من النساء، ومن أهل العلم أم من غيرهم، فهذه المسألة لا صلة لها بالعلم وغير العلم، بل هي ترتبط بالنفس ومسائلها, وطبعاً جميعنا نشترك في هذا الأمر حتّى نفس المتكلّم، ولذلك تجدون أنّ لي منهجاً خاصاً في العلاقات والقضايا والارتباطات، وهذا يرجع إلى طبيعة أحوالي، ولا بدّ من ذلك، ولا طريق آخر غيره، وأما مشيئة الله وإرادته فلا اطلاع لنا عليها، ولكن علينا أن نعمل على أساس التكليف، ونحن موظّفون بهذا التكليف كما يدركه عقلنا القاصر والناقص.
ممّا جرى بعد وفاة المرحوم الأنصاريّ رضوان الله عليه
وكما هو حاضر في ذهني، فقد كان المرحوم العلاّمة وعظماء العرفاء يؤكّدون كثيراً على كيفيّة إقامة العلاقات والروابط. وقد ذكر المرحوم العلاّمة قدراً من هذه المسألة في كتاب الروح المجرّد مع حذف الكثير من المطالب، فقد ذكر فيه أنّ بعض الأفراد أقدموا على الادّعاء بعدم الاحتياج إلى التربية والتتلمذ، وأقاموا على ذلك أدلّة واهية، من قبيل أنّ الإمام عليه السلام حيّ، وكافّة الأمور هي بيده، وأنّ المرحوم الأنصاريّ كان موجوداً وهو بعد الموت يصبح أكثر قدرة، ولذا فلا حاجة إلى أستاذ جديد، وتربية جديدة، فالتربية السابقة كافية.

