انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيفيّة التعامل مع المشكّكين

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام

أهم محتويات المقالة: - مقدّمة في دوافع طرح هذه المحاضرة؛ - ممّا جرى بعد وفاة المرحوم الأنصاريّ رضوان الله عليه؛ - موقف بعض تلامذة المرحوم الأنصاري مما جرى بعده والأسباب المنطقيّة له؛ - العلاقة مع الصديق: آثارها وحدودها؛ - عدم الطاعة العمياء هو الفارق بين مدرسة العرفان ومدارس التصوّف؛ - المعنى الصحيح لعدم الرجوع إلى شخصين؛ - و...

كيفيّة التعامل مع المشكّكين

12
  • إنّ الإمام الصادق عليه السلام لم يكن يأتي ويمدّك بالكلام في أذنك بشكل ظاهري، ولكن نحن نفهم كيف كان يمدّك. نحن نعرف أنّه لولا مدد الإمام الصادق عليه السلام لما استطعت التغلّب على أيّ واحد من مناظريك، بل لغُلِبت دائماً، والنهاية يأتي ويربّتُ على كتفيك، ويقول لك: أحسنت، ويكافيك، وأنت تظنّ أيّها المسكين أنّك أنت الذي قمت بالعمل الجبّار، ففي الواقع هو الذي كان يقوم بكلّ العمل، فجهاز التحكم عن بعد (الريموت) بيده [يبتسم سماحته] يزيد قليلاً وينقص قليلاً، وأنت تظنّ أنّك الذي قمت بهذا العمل لأنّ الإمام أثنى عليك؟! حسناً. 

  • الآن لماذا تخالف الإمام موسى بن جعفر؟! لماذا لا تنفّذ أمره؟! التفتوا فالمسألة دقيقةٌ جداً! فأنت تتكلّم من أجل من؟ وتدافع عمّن؟ أليس كلّ ما تفعل من أجل تثبيت الإمامة؟ لكنّ الإمام هو نفسه يقول: لا تفعل! لا تفعل! إن كان من أجلي فلا تفعل! 

  • مثلاً، تصوّروا لو أنّ أحدهم دعا رجلاً إلى منزله، وصنع له طعاماً من نوع معيّن غير جيّد لحالته الصحيّة، فيقول له الضيف: 

  • لماذا صنعت هذا النوع من الطعام؟ 

  • ـ صنعته من أجلك! ألست تحبّ هذا الطعام؟! فيجيبه الضيف: أنا قلت لك: أنا كنت أحبّ هذا الطعام سابقاً، ولكن الآن هو مضرّ بالنسبة لي. فيقول له الداعي: حسناً لأنّك كنت تحبّ الطعام سابقاً لذا فقد صنعته لك الآن!!! (هل كلامه مقبول؟! ) .. يقول له: أنا كنت أحبّه في السابق، ولكن الآن بسبب مرضي فلا أستطيع أن أتناوله! .. 

  • ـ لا حتماً ينبغي أن تأكل من هذا الطعام! لا يمكن أن تتهرّب.. 

  • إنّ حالتنا مع ذاك الرجل هي عين ما نتكلّم عنه هنا. 

  • مسألة الدفاع عن الولاية وعن الإمام دخلت في وادي النفس، دخلت في أفق النفس والنفسانيّات، كان جيّداً في السابق، ولكن الآن صار غير جيّد، صار عاطلاً؛ لذا صار مجلس هشام في زمن موسى بن جعفر خالياً من النور، ها.. لماذا؟ لأنّه صار مخالفاً للإمام، النور موجود في المكان الذي يكون تحت إشراف الإمام، في المكان الذي يكون مورداً لتأييد الإمام، هنا يحضر الإمام، أمّا إذا كان هناك مجلسٌ مخالفٌ لأوامر الإمام عليه السلام، عندها لن يكون الإمام حاضراً، بل ذلك المجلس مغضوب عليه من قبل الإمام عليه السلام، وهو يستنكره، والمسألة مسألة مهمّة جداً.