
كيفيّة التعامل مع المشكّكين
أهم محتويات المقالة: - مقدّمة في دوافع طرح هذه المحاضرة؛ - ممّا جرى بعد وفاة المرحوم الأنصاريّ رضوان الله عليه؛ - موقف بعض تلامذة المرحوم الأنصاري مما جرى بعده والأسباب المنطقيّة له؛ - العلاقة مع الصديق: آثارها وحدودها؛ - عدم الطاعة العمياء هو الفارق بين مدرسة العرفان ومدارس التصوّف؛ - المعنى الصحيح لعدم الرجوع إلى شخصين؛ - و...
كيفيّة التعامل مع المشكّكين
الوصف:
أهم محتويات المقالة: - مقدّمة في دوافع طرح هذه المحاضرة؛ - ممّا جرى بعد وفاة المرحوم الأنصاريّ رضوان الله عليه؛ - موقف بعض تلامذة المرحوم الأنصاري مما جرى بعده والأسباب المنطقيّة له؛ - العلاقة مع الصديق: آثارها وحدودها؛ - عدم الطاعة العمياء هو الفارق بين مدرسة العرفان ومدارس التصوّف؛ - المعنى الصحيح لعدم الرجوع إلى شخصين؛ - و...
كيفيّة التعامل مع المشكّكين
22فما معنى كون الإمام إماماً؟ معناه أنّه هو الذي نقتدي به و هو القائد الذي نتبعه و نلحق به، و المأموم يلحق بالإمام دائماً دون توقّف، فإذا وصلنا إلى نقطة يتوقّف فيها هذا الاتّباع، فيمضي القائد في سبيله و يتوقف المأموم، فحينئذٍ لا يصحّ أن نقول أنّه إمام !! فإمام مَنْ سيكون حين ذاك؟ ليس هذا بإمام، بل الإمام هو الذي يأخذ بيد مقلّده و المأموم الذي يتّبعه و يرفعه معه من الأزل إلى الأبد!! هذا هو الإمام!! هل فهمتم؟!
و من هنا يتّضح أن علم الإمام هو علم ولي الله، و علم وليّ الله هو علم الإمام، و لكنّ علم ولي الله يأتي من نافذة الإمام و بواسطته، و ليس هذا العلم لوليّ الله وحده بالاستقلال عن الإمام، لأنّ الإمام سيظلّ إماماً للإنسان حتّى الأبد، و نحن سنظلّ إلى الأبد مأمومين بالنسبة للإمام عليه السلام، و سيبقى هذا الائتمام والاقتداء منّا باقياً حتّى الأبد. حسناً.. هل هذا الكلام سيّء أو خاطئ؟ أين السوء فيه؟ و ما هو الخطأ فيه؟ وأين الإشكال فيه؟!
إنّ إمام زماننا ليس إماماً لنا في هذه الدنيا فقط، بل سيظلّ إماماً لنا حتّى الأبد، فكلّ ما نُعطى في الجنّة فإنّه يأتي من خلاله، وكلّ مرتبة نحصل عليها فهي من جانبه و عن طريقه، وكلّ درجة من الدرجات فهي منه، و السير في الأسماء و الصفات إلى ما لا نهاية له فهو من الإمام عليه السلام أيضاً، و ما يتصوّره البعض أنّنا في يوم القيامة سنكون منفصلين عن الإمام و يكون لنا موقعية في مقابله، فهذا خطأ، و ذلك أن الإمام إمامنا في الدنيا، و هو إمامنا في الآخرة، و يستمرّ ذلك إلى ما لا نهاية له؛ لأنّ فيضَ الله و عطاءه غير محدود بحدّ، و وجود الله لا حدّ له، و حيث أنّ مجرى هذا الفيض من الوجود هو الإمام عليه السلام، فهو كذلك لا حدّ له ! نسأل الله أن يرزقنا فهم هذه المطالب و إدراكها.
