انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

اختلاف حالات الإنسان باختلاف ظروفه

15٬979
مباني الإسلام

أهم محتويات المقالة: - الوحدة أساس الوجود؛ - اختلاف حالات الإنسان باختلاف ظروفه؛ - قيمة الحياة الدنيا؛ - هبوط قيمة الإنسان بنمط حياته؛ - دور إطاعة الله وعبوديّته في رقيّ الإنسان؛ - صبغة الله هي التلون بلون الربوبيّة؛ - أثر المعصية على نفس الإنسان؛ - و...

اختلاف حالات الإنسان باختلاف ظروفه

الوصف:

أهم محتويات المقالة: - الوحدة أساس الوجود؛ - اختلاف حالات الإنسان باختلاف ظروفه؛ - قيمة الحياة الدنيا؛ - هبوط قيمة الإنسان بنمط حياته؛ - دور إطاعة الله وعبوديّته في رقيّ الإنسان؛ - صبغة الله هي التلون بلون الربوبيّة؛ - أثر المعصية على نفس الإنسان؛ - و...

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

اختلاف حالات الإنسان باختلاف ظروفه

7
  • أحد.. الإمام العسكري لا يمزح في هذا البيان، فالذي يأنس بالله تعالى يفرّ من الناس كما نفرّ نحن من الحيّة والحيوان المفترس، بل يموت من هذه العلاقة ومن هذا الكلام، بل لا يستطيع أصلاً تحمل ذلك، ويستوحش من ذلك، لماذا؟ لأنّه يقع في النقطة المقابلة له تماماً، فيقف على الزاوية المعاكسة تماماً له. ولذا نرى أنّه يأنس بالله ويبحث عن ذلك الأنس، ويطرق في سبيله كلّ باب ليجد رفيقاً وشفيقاً يمكن أن يساعده في أنسه هذا.. ينقل المرحوم العلاّمة قصّة عجيبة يقول: كان المرحوم الملاّ حسين قلي الهمداني رضوان الله عليه من كبار العرفاء بالله والعلماء العاملين والأولياء الإلهيين في زمن المرحوم الشيخ الأنصاري، ويمكن القول واقعاً بأنّ المرحوم الملاّ حسين قلي كان في السلسلة العلميّة والفقهيّة لهذه المدرسة العرفانيّة، وهو وإن كان لديه أساتذة كبار إلاّ أنّه كان علامة فارقة في هذه السلسلة. وكان لديه تلاميذ، حيث ينقل أنّه ربّى ثلاثمائة تلميذاً، أحدهم المرحوم السيّد أحمد الكربلائي وغيره، وكان لديه نفس عجيبة جداً، وكان يجعل الجميع تحت تأثيره. ابتلي أحد علماء النجف بشبهة توحيديّة، فقد شكّ في إحدى المسائل: شكّ في الله، أو في الخلقة، والحاصل أنه ابتلي بشبهة دون أن يكون مقصّراً في ذلك، وكان يخاف أن يطرح هذه المسألة حتّى لا يكفّر بعد هذه السنوات الطوال.. بعد ستين سنة أو سبعين سنة، وكان له صديق وطرح عليه هذه المسألة وقال له: أخشى أن أطرحها على أحد ولو بعنوان سؤال، فإذا سألت فيها قد يقال لي: كافر ومرتد أو يأخذوني إلى السجن أو الإعدام، والحال أنّه لا يزال في طور السؤال، فماذا أفعل؟ قال له: الحلّ الوحيد أن تذهب إلى الملاّ حسين قلي وتعرض عليه هذه المسألة، فما كان منه إلاّ أن أتى إلى منزل الملاّ حسين قلي، فسأله: لماذا أتيت؟ قال له: لقد جئت لأعرض عليك هذه الشبهة، فقال له المرحوم الملاّ حسين قلي: عليك أن تلازمني أربعين يوماً، وفعلاً بقي معه أربعين يوماً، وكان ينام في منزل الملاّ في «البراني»، وكان الملاّ يأتيه بالطعام وينام عنده، وكان يذهب معه إلى السوق للتسوق وإلى الدرس وإلى أي مكان.. كان ملازمه دائماً إلى أربعين يوماً، وكان هذا الرجل يتغيّر من داخله. وفي أحد الأيام في مسجد الكوفة كانا جالسين معاً، وكان الملاّ حسين قد أتى لمناسبة إلى مسجد الكوفة، وكان هناك عدة أشخاص، فنظر إليه الملاّ حسين وقال له: انظر هل يوجد في يد أحد هؤلاء كتاب، فوجد مع أحدهم كتاب اللمعة، وهو كتاب فقهي للشهيد الأول والشهيد الثاني، طبعاً فيه بعض الروايات أيضاً، فقال له الملاّ حسين افتحه واقرأ فيه، ففتحه بالصدفة على رواية للإمام الصادق حول مسألة لا علاقة لها بالمطلب، وقرأها، وعندما قرأها ارتفعت الشبهة من عنده، وكأنها لم تكن أصلاً. لقد كان الملاّ حسين في هذه الأيام الأربعين يعمل على تغييره وإعادته، كان يضفي عليه لوناً إلهياً. والتحدّث مع الأولياء يفعل هكذا، ينقل الإنسان من لون المادة إلى لون إلهي، وبالتالي يتغيّر الإنسان شاء أم أبى، وهذه المسألة مهمّة جدّاً، ولديّ حول هذا الأمر قصص وحكايات كثيرة. كيف يخرج الارتباط بالأولياء الإنسان شيئاً فشيئاً من تلك الحالة التي كان فيها، بحيث تترك أثراً على كلامه وأفعاله، بل تؤثّر حتّى في طريقة لبسه وزيّه. رحمة الله على أحد الأفراد الذين كانوا على عهد الشاه كان يأتي أحياناً إلى مسجد القائم ويعتلي المنبر بدعوة من المرحوم العلاّمة في شهر رمضان، وكان له طبع خاص، ولن أذكر اسمه، وكان واضحاً من أوّل شهر رمضان ـ وكان فاضلاً وكان قد درس الحقوق في الجامعة وكان

/