انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

اختلاف حالات الإنسان باختلاف ظروفه

15٬979
مباني الإسلام

أهم محتويات المقالة: - الوحدة أساس الوجود؛ - اختلاف حالات الإنسان باختلاف ظروفه؛ - قيمة الحياة الدنيا؛ - هبوط قيمة الإنسان بنمط حياته؛ - دور إطاعة الله وعبوديّته في رقيّ الإنسان؛ - صبغة الله هي التلون بلون الربوبيّة؛ - أثر المعصية على نفس الإنسان؛ - و...

اختلاف حالات الإنسان باختلاف ظروفه

الوصف:

أهم محتويات المقالة: - الوحدة أساس الوجود؛ - اختلاف حالات الإنسان باختلاف ظروفه؛ - قيمة الحياة الدنيا؛ - هبوط قيمة الإنسان بنمط حياته؛ - دور إطاعة الله وعبوديّته في رقيّ الإنسان؛ - صبغة الله هي التلون بلون الربوبيّة؛ - أثر المعصية على نفس الإنسان؛ - و...

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

اختلاف حالات الإنسان باختلاف ظروفه

4
  • «عبدي أطعني حتّى أجعلك مثلي، أقول للشيء: كن فيكون، وتقول للشيء: كن فيكون». يعني: عبدي أطعني حتّى أجعلك مثلي، عندما أقول للشيء كلمة (كن) التكوينيّة بإرادتنا ومشيئتنا الموجبة للخلق الخارجي وخلق الأعيان في عالم الشهادة، فأنت كذلك يمكن أن تظهر إرادتنا في منصّة الظهور في عالم الأعيان والخارج، لا الإمام فقط ولا النبي فقط يمكنه ذلك، بل يمكن ذلك حتّى لشيعة الأئمّة وللأولياء الإلهيّين، فيمكنهم أن يفعلوا ذلك أيضاً. ومع ذلك يرون أنّ هذه المسألة بالنسبة لهم عيب ونقص.

  • صبغة الله هي التلون بلون الربوبيّة

  • هذه المسألة هي إظهار الاستعداد الذي وعده الله تعالى لعباده، لكن بماذا يحصل هذا الأمر؟ يحصل بصبغة الله، أي: عندما يصطبغ الإنسان بلون الله تعالى، فالصبغة يعني التلوّن، أي: يتلوّن الإنسان بلون الله تعالى، يتلوّن بلون عالم الربوبيّة، يصير وجوده وجوداً متناسباً وملائماً لعالم الربوبيّة، هذا هو معنى صبغة الله. والنفس يمكنها أن تحصل على ذلك. ومن أحسن من الله صبغة! أي شيء أفضل من أن يحصل الإنسان على صبغة الله تعالى، فأيّ لون يأخذ الإنسان؟ هل يتلوّن بلون السارق؟ لون الكاذب؟ بأيّ لون يتلوّن؟ بلون المذنب والشقي؟ بلون الجلاّد؟ أي لون يتلوّن، وبأيّ شكل يتشكّل؟ وإلى أُفق يقرب نفسه؟ هل يقترب من أُفق أهل الدنيا والمعاصي والشيطنة؟ أو يقترب من أُفق الربّانيّين وأُفق الملأ الأعلى والمقرّبين؟ والإنسان يمكنه ذلك حتماً، يعني: أنّ الإنسان يمكنه التحمّل والترقّي والوصول إلى ثقافة عالية، ويمكنه تحمّل القيم، كما أنّه يحمل إمكانية أن يكون ضدّ الترقّي والوصول إلى ثقافة سافلة، فالنفس الإنسانيّة لها ميل نحو كلا الطرفين.

  • أثر المعصية على نفس الإنسان

  • عندما يجعل الإنسان نفسه في مسار يتّجه ضدّ القيم، فسوف تضمحل شيئاً فشيئاً تلك الأُصول الراسخة في نفسه وفطرته وخلقه، وهذه الأمور لا تحدث في ليلة واحدة، بل تكون المعصية في أول الأمر بالنسبة له قبيحة جدّاً، فعندما يقوم بذنب يبقى يعاتب نفسه ويذمّها على هذا الخطأ والفعل القبيح الذي صدر منه؛ إذ النفس لم تتلوّن بعد بالمعصية، بل لا تزال على فطرتها، لكن عندما يعصي معصية يحصل في نفسه خدشة، فترى النفس أنّها لم تعد تنسجم مع تلك الفطرة التي كانت عليها، ولم تعد تتواءم مع ما جعله الله فيها وخلقه، وعند ذلك تبدأ باللوم والعتاب: لماذا فعلت هذا الأمر ولماذا ارتكبت هذا الخطأ؟ وبذلك يعلم أن باب التوبة ما زال مفتوحاً أمام هذه النفس، وباب الرجوع لا يزال مفتوحاً أمامها، والقابلية لا تزال موجودة، لم يذهب استعداده بعد، فيمكنه أن يجبر هذا النقص ويرممه ويصلحه، لكن إذا أذنب

/ 380