
اختلاف حالات الإنسان باختلاف ظروفه
أهم محتويات المقالة: - الوحدة أساس الوجود؛ - اختلاف حالات الإنسان باختلاف ظروفه؛ - قيمة الحياة الدنيا؛ - هبوط قيمة الإنسان بنمط حياته؛ - دور إطاعة الله وعبوديّته في رقيّ الإنسان؛ - صبغة الله هي التلون بلون الربوبيّة؛ - أثر المعصية على نفس الإنسان؛ - و...
اختلاف حالات الإنسان باختلاف ظروفه
الوصف:
أهم محتويات المقالة: - الوحدة أساس الوجود؛ - اختلاف حالات الإنسان باختلاف ظروفه؛ - قيمة الحياة الدنيا؛ - هبوط قيمة الإنسان بنمط حياته؛ - دور إطاعة الله وعبوديّته في رقيّ الإنسان؛ - صبغة الله هي التلون بلون الربوبيّة؛ - أثر المعصية على نفس الإنسان؛ - و...
اختلاف حالات الإنسان باختلاف ظروفه
3أتى وبيّن ذاك الاستعداد الذي كان خافياً حتّى على نفس الرجل وغافلاً عنه، فرفعه وقوّى ذاك الاستعداد عنده حتّى وصل إلى ما وصل إليه.
دور إطاعة الله وعبوديّته في رقيّ الإنسان
والله تعالى يقول: لديك قابليّة ولديك استعداد، فذاك الكمال الاستعدادي الموجود لديك يمكن أن تصل إليه في هذه الدنيا وتصل إلى الفعليّة، وتصل إلى مرتبة يمكنك أن تفعل ما أفعله أنا. ماذا يفعل الله تعالى؟ يحي الموتى. ألا يفعل ذلك الإنسان؟ بل يفعل ذلك، فقد رأيت بنفسي أحد الأصدقاء الذي أحيا ميّتاً، وذلك في زمن المرحوم العلاّمة. كان يحي الموتى، ماذا يفعل؟ ماذا كان يفعل النبي عيسى عليه السلام؟ ألم يكن يحيي الموتى؟ وقد وصفته الآية {تُحْيِي الْمَوْتَى}. ماذا يفعل الله أيضاً؟ الله يخلق، ونحن يمكن أن نخلق أيضاً، لا أن نحيي الموتى فقط، فمسألة إحياء الموتى بسيطة، فالميت جسم له روح، الروح في عالمها والجسم يكون في مقبرة مثلاً، ويقوم العبد الصالح بالإتيان بتلك الروح ويركّبها في هذا الجسم، والتعبير بالتركيب ليس صحيحاً بل يجعلها متّحدة به، فيقوم الشخص الميّت من قبره، وهذا الأمر موجود. أمّا بالنسبة إلى الخلق فهو أعظم، أليس لدينا في الآية القرآنية قوله {وإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْني} فأنت تخلق، دون أن يكون هناك ميّت، فتقوم بجمع الطين وتصويره بشكل معيّن، كما هو الحال في بعض المجسّمات المصنوعة من الشمع، كأن تجعل سمكة مثلاً أو حيّة أو سائر الحيوانات، هذه المجسّمات الشمعيّة يمكن أن تُعطى روحاً، ماذا يكون ذلك؟ سيكون خلقاً. الآية تقول للنبي عيسى: اجعل من الطين على شكل طير، {فَتَنْفُخُ فيها فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْني}، فبعد أن لم يكن فيه روح تحلّه الروح بالنفخ فيه فيتبدّل إلى طير حقيقي فيطير، وذلك ليس خداعاً ولا سحراً، أليس هذا خلقاً؟ هذا خلق فعلاً، والحال أنّ الخلق لله تعالى، فكيف خلق عيسى؟ ولماذا خلق الإمام الرضا عليه السلام؟ ولماذا خلق الإمام موسى بن جعفر عليه السلام؟ الإمام الرضا عليه السلام عندما أتاه ذاك الساحر الهندي الذي جاء به المأمون للاستهزاء بالإمام الرضا عليه السلام أمام بعض الأشخاص، فكان يفعل بعض الأمور به، كأن يبعد الخبز من أمامه، فعندما كان يمدّ الإمام يده لتناول الخبز كان ينقل الخبز من تحت يده بقوة نفسه التي كان يمتلكها، وفعل ذلك مرة أخرى فشرع المأمون والحضور بالضحك والاستهزاء، ولسان حالهم أنّ هذا إمام وقد فعلنا به ذلك، فالإمام لا يمكن أن يبقى ساكتاً في مثل هذه الموارد، فالإمامة في خطر، ولا يمكنه أن يقول: دعه يفعل ما يحلو له، بل قام الإمام عليه السلام بالإشارة إلى أسد كان مصوّراً على الستار ـ لم يكن هناك أسد ميّت، بل الذي كان صورة أسد ـ فأشار إليه الإمام وقال: «يا أسد الله، خذ عدو الله». فتحوّلت تلك الصورة إلى أسد حقيقيّ وزنه ثلاثمائة أو أربعمائة كيلو لا أعلم فالرواية لم تذكر وزنه.. فافترسه كلّه، وجلس بين يدي الإمام وأشار إلى المأمون: هل أفترسه أيضاً؟ فأغشي على المأمون، فقال الإمام: لا هذا يكفي. وبعد أن أفاق المأمون شاهد أسداً كبيراً؛ رأسه بمقدار رجل، فقال له الإمام: أتتجرّأ على الإمامة؟ هل أُشير عليه أن يجهز عليك كما فعل بصاحبك؟ فما كان منه إلاّ أن انكبّ على قدمي الإمام معتذراً منه. لذا لا ينبغي أن يقاس السحر
