انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

اختلاف حالات الإنسان باختلاف ظروفه

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام

أهم محتويات المقالة: - الوحدة أساس الوجود؛ - اختلاف حالات الإنسان باختلاف ظروفه؛ - قيمة الحياة الدنيا؛ - هبوط قيمة الإنسان بنمط حياته؛ - دور إطاعة الله وعبوديّته في رقيّ الإنسان؛ - صبغة الله هي التلون بلون الربوبيّة؛ - أثر المعصية على نفس الإنسان؛ - و...

اختلاف حالات الإنسان باختلاف ظروفه

2
  •  

  •  

  • أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

  • بسم الله الرحمن الرحيم

  • وصلّى الله على سيّدنا ونبيّنا أشرف الأنبياء والمرسلين محمّد

  • وعلى آله الطيبين الطاهرين

  • واللعنة على أعدائهم أجمعين.

  •  

  •  

  • الوحدة أساس الوجود

  • قال تعالى: {صِبْغَةَ اللَّهِ وَ مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَ نَحْنُ لَهُ عابِدُون}۱

  • {صِبْغَةَ اللَّهِ وَ مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً}

  • چون بكثرت آمد و نور سره***شد عدد چون سايه‌هاى كنگره
  • كنگره ويران كنيد از منجنيق***تا رود فرق از ميان اين فريق
  • اختلاف حالات الإنسان باختلاف ظروفه

  • چون كه اين رنگ از ميان برداشتى***موسى اى و فرعون كردند آشتى
  • [عندما تنزّل الوجود المطلق الذي لم يكن متلوّناً بلون، صار هناك نزاع بين أتباع موسى أنفسهم لكن عندما نرفع هذه الألوان والاختلافات من البين، لا يعود نزاع حتّى بين أتباع موسى وفرعون]

  • قيمة الحياة الدنيا

  • تا رسد دستت بخود شو کارگر***چو فتی از کار خواهی زد به سر
  • [عليك بالعمل الحثيث ما دمت قادراً؛ لأنّك عندما تعجز عن العمل ستضرب يدك على رأسك ندماً]

  • هذه هي حقيقة المسألة، لكننا في غفلة، وهكذا نبقى في غفلة دون أن يكون هناك ما يضمن لنا البقاء أحياء إلى مائة أو مائتي سنة، بل حتّى لو كان هناك ضمان في أن نعيش مائتي سنة، لكن بعد ذلك ستنتهي هذه المدة، فماذا بعدها؟ وإذا فرضنا أنه لا نهاية لعمرنا، وأنه غير متناه، فهل الأمر هو هذا فقط؟ فلو فرضنا أنّنا سوف نبقى أحياء ما دام الله موجوداً، فهل هذه هي رتبتنا فقط؟ وهل مرتبتنا هي عالم الكذب والاحتيال والتهمة، هل هي عالم الفرية والخداع، هل هذه هي حياتنا واقعاً؟ هل هذه حياة الإنسان، وهل هذه هي الإنسانيّة؟ وحتّى لو فرضنا أنّنا نعيش إلى ما لا نهاية، فأيّ أثر سيترتب على هذه الحياة؟ أليس الأفضل أن يعيش الإنسان ثلاثين سنة مثلاً ويصل فيها إلى المقصود؟ أيّهما أفضل؟ أو أن يعيش عشر سنين ويصل فيها إلى المطلوب؟ أيّهما أفضل؟

  • هبوط قيمة الإنسان بنمط حياته

  • وفي عالم الحيوانيّة! ويا ليتها كانت حياة حيوانيّة فقط، فأين لوحظ في الحيوان الأفعال التي نقوم بها نحن، مع أننا ندّعي أنّنا مسلمون، فقد رأينا الأمور التي تصدر من المسلمين ومن الشيعة، فهل يصدر من الحيوان مثل هذه الأفعال؟ هل الأسد والنمر والفهد يفعلون ما فعلناه نحن ونفعله؟ أين يفعل ذلك في عالم الحيوانيّة، بل ما نقوم به أسوأ بمائة درجة، بل علينا أن نقول: إنّنا في عالم الشيطانيّة لا الحيوانيّة، فالحيوانات ستطالبنا في يوم القيامة بأنّكم اتهمتمونا بهذه التهم التي لم نفعلها. فالذئب يرحم صغار الحيوانات التي يفترسها، والنمر يرحم الصغير من الحيوانات الذي فقد أمه، وقد شوهد هذا الأمر من هذه الحيوانات فعلاً. فكيف يصدر منّا هذا الأمر؟ هذا العالم هو عالم النزاعات والتصادمات، يقول الله تعالى لنا: لقد أتيتم إلى هذا العالم للتربية والرشد والوصول إلى الفعليّة، وعليكم أن تتحرّكوا وأن تصلوا إلى تلك الاستعدادات الكامنة فيكم في عالم الإجمال، وذلك بأن تأتي إلى هذا الإجمال الذي كان في حالة الركود والسكون، وتوصله إلى حالة الفعليّة والنتيجة. فلديك استعدادٌ لأن تصير خطّاطاً.. لديك استعداد أن تصير رسّاماً أو أيّ مهارة دنيويّة أخرى، يمكنك أن تذهب إلى أُستاذ خط وتتعلّم عنده وتخضع أمامه وتستفيد منه خلال أشهر وسنين، فتحصل على فعليّة هذا الاستعداد... رحم الله السيّد حسين مير خاني الذي كان يعدّ من الخطّاطين المعروفين، بل يمكن أن أقول: إنّه أفضل خطّاطي القرن الأخير. لقد كنت أذهب إليه عندما كنت في العشرين من عمري، وكان ذلك في عهد الشاه، وكنت أذهب إليه وأتعلّم الخطّ عنده. في أحد الأيّام أتى ونصحني ـ وكنّا في حجرة درس الخطّ وكان الجميع حاضراً ـ فقال لي: يا فلان، إلى أي حدّ تريد أن تستمر في هذا الدرس عندي؟ فقلت له: لا يوجد حدّ معين في ذهني؛ فإنّي أُريد أن يكون خطّي جميلاً فقط. فقال: أنصحك بأن تستمر في هذا الدرس ولا تجعل أعمالك الأخرى تشغلك عن الاستمرار. ثمّ قال: إنّ فلاناً الذي يعدّ أفضل خطّاط في العصر الحاضر، والذي كان من تلاميذ السيّد حسن مير خاني أخ السيّد حسين أستاذنا، وكانا كلاهما أستاذاً في الخطّ، رحمهما الله جميعاً فقد كانا من الأفراد الصالحين والمتديّنين وكان سعيهم منصبّاً نحو نشر الثقافة الدينيّة والشعائر الدينيّة، لكن كيفيّة تعليم السيّد حسين ـ كما يُقال ـ كانت أفضل من أخيه السيّد حسن، فقد كان يخرّج تلاميذ بارعين. قال: إنّ فلاناً الذي يعتبر من أفضل الخطّاطين أتى إلى هذا الدرس وكان في صفّ تدريس الرسم، ولكنّه أتى في أحد الأيّام إلى هذا الصف بالصدفة وقال: لنذهب ونرى ما يجري في صفّ الخطّ، فأعطيته جملة ليكتبها بخطّ جميل؛ كي أعلم مستواه.. وأتى في اليوم التالي وأحضر ما طُلب منه، فرأيت أنّه كتب ما كتبته له تماماً مع اختلاف بسيط، فعندما رأيت ما كتبه قلت له: أريد أن أقول لك أمراً: الرسم بالنسبة إليك لا يعني شيئاً. عليك أن تكون خطّاطاً، فلديك استعداد لتعلّم الخطّ. فهذا الأستاذ يعلم ذلك، الأستاذ يعرف أنّ التلميذ يمتلك استعداداً أم لا؟ وأنّه هل ينفع في هذا الطريق والمسير أم لا؟ قال له: من الظلم في حقّك أن تبقى تحضر درس الرسم، بل تعال واحضر درس الخطّ، وفعلاً أتى وقبِل نصيحته واستجاب له، وصار أوّل خطّاط في إيران بعد أستاذه. فالأستاذ

    1. سورة البقرة (۲)، الآية ۱٣۸.