أهم محتويات المقالة: - الدعوة إلى الله ينبغي أن تكون بإذن الله؛ - أمر الإمام الصادق هشام بن الحكم بالكلام ونهي الإمام الكاظم إياه؛ - مواجهة الأئمة للظالمين كان بأمر الله؛ - إذن الإمام وأثره في صحة العمل؛ - كون الحرب والسلم بإذن الإمام؛ - نهي الإمام الباقر زيداً عن الثورة؛ - و...
الدعوة إلى اللَه بإذنه
الوصف:
أهم محتويات المقالة: - الدعوة إلى الله ينبغي أن تكون بإذن الله؛ - أمر الإمام الصادق هشام بن الحكم بالكلام ونهي الإمام الكاظم إياه؛ - مواجهة الأئمة للظالمين كان بأمر الله؛ - إذن الإمام وأثره في صحة العمل؛ - كون الحرب والسلم بإذن الإمام؛ - نهي الإمام الباقر زيداً عن الثورة؛ - و...
الدعوة إلى اللَه بإذنه
8وظيفة النبي والأئمة والأولياء هي وصف الدواء
هذه الرسالة هي رسالة النبي، فرسالة النبي تعمل وفق الدستور الإلهي والإذن الإلهي وتدعو الناس نحو هذا الطريق وهذا المسير، فهل هناك شيء آخر غير هذا أيضاً؟ ـ وهنا نصل إلى المطلب الذي نريده ـ رسول بدعوته إلى السير وفق هذا المسير هل عليه أن يقوم بفعل آخر؟ أو أن الدعوة دعوة لا اختلاف فيها، فهل يجب على رسول الله بالإضافة إلى وصفه للدواء أن يضع الدواء في فمنا؟ أو أنه يعطي وصفة العلاج فقط، فيقول: هذا الدواء لعلاج الرأس وهذا لوجع الرجل وهذا للزكام و...، ثم نذهب ونشتري الدواء من الصيدلية، فالطبيب لا يمشي وراء المريض ويشتري له الدواء ويضعه في فمه، هل كان رسول الله يفعل ذلك؟ أو لا {إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَ مُبَشِّراً وَ نَذيراً} فالناس ينظرون إليك ينظرون إلى تصرفاتك وكلامك، ويعملون على ضوء هذه التصرفات والكلام الذي صدر منك أيها النبي، لا أنه يجب عليه أن يأخذ الناس من أعناقهم ويأتي بهم في الوقت ويوقفهم باتجاه القبلة ويأمرهم بالصلاة، هل هكذا فعل رسول الله؟ كلا، لم يفعل ذلك، بل قال: «صلوا كما رأيتموني أصلي»، فإذا كبرت كبّروا، وإذا قرأت الحمد اقرءوا الحمد، وكذا الركوع والسجود، وهكذا صلاة الصبح والظهر والعصر والمغرب والعشاء، هكذا صلاتي، وهكذا أتوضأ وهكذا أغتسل وهكذا أقف باتجاه الكعبة، أسجد على تربة، وهكذا أتصرف وأفعل، فإذا كنتم تريدون أن تأتوا معي وتتخلصوا من الكثرات وتوصلوا استعداداتكم إلى فعليتها، فعليكم أن تقوموا بما قمت به أنا، فالنبي لم يأت بالسلاسل والأغلال ليجبر الناس على القيام بالأعمال المطلوبة منهم، متى فعل هذا، ومع من تصرف هكذا؟ حتى مع أمير المؤمنين لم يفعل ذلك، بل كان يقول له: قم يا علي وافعل هذا الأمر، وكان علي بنفسه يقوم ويأتي بما يأمره به النبي، هو بنفسه الذي كان يذهب ويفعل. لا علاقة لنا بما كان يجري في الباطن، نحن نبحث المسألة من جهة الظاهر فقط، ونحن علينا بفعل النبي الظاهري وعمل الأئمة الظاهري، ماذا كان يقول الأئمة، كانوا يقولون: قم بهذا العمل.. لا تغشّ في المعاملات التجارية، لا تأكل الربا، لا تكذب على الناس، لا تفتري على أحد، لا ترائي ولا تنافق، لا تزوّر ولا تسرق، لا تفعل هذه الأمور، ومن جهة أخرى عليك بالصدق والصلاة وصلة الرحم والعطف على الأيتام... وافعل ما فيه صلاح الناس والمجتمع حتى تخرج من مرتبة التعلق وتصل إلى مرتبة اللا تعلق، وتخرج من النفس، فعندما تخرج من النفس تصل إلى مرتبة الوحدة والتوحيد، هذا هو الطريق، وهذا الدواء وهذه وصفة الدواء، عليك الوقاية من هذه الأمور، وهذه المعدات متاحة أمامك. بأي الطريقين كان الأنبياء والأئمة يعملون؟ من المسلم أنهم كانوا يعملون وفق الطريق الأول، لا الثاني؛ مثل الأم التي تأتي بطفلها الصغير وتفتح فمه لتضع فيه الدواء، فالطفل ذو السنتين لا يأخذ الدواء وحده ولا يشرب العقاقير، النبي كان كالطبيب؛ إذا أخذت من هذا الدواء تصح، وإن لم تأخذ تموت. الأولياء الإلهيين هكذا أيضاً، فهؤلاء لم يأتوا ولن يأتوا ولا يفعلون ذلك، بأن يأتوا بشخص ويضعوه في أمر واقعي، بل يقولون له افعل هذا الفعل، إذا فعلت ذلك نجوت وإن لم تفعل متّ.

