انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الدعوة إلى اللَه بإذنه

15٬226
مباني الإسلام

أهم محتويات المقالة: - الدعوة إلى الله ينبغي أن تكون بإذن الله؛ - أمر الإمام الصادق هشام بن الحكم بالكلام ونهي الإمام الكاظم إياه؛ - مواجهة الأئمة للظالمين كان بأمر الله؛ - إذن الإمام وأثره في صحة العمل؛ - كون الحرب والسلم بإذن الإمام؛ - نهي الإمام الباقر زيداً عن الثورة؛ - و...

الدعوة إلى اللَه بإذنه

الوصف:

أهم محتويات المقالة: - الدعوة إلى الله ينبغي أن تكون بإذن الله؛ - أمر الإمام الصادق هشام بن الحكم بالكلام ونهي الإمام الكاظم إياه؛ - مواجهة الأئمة للظالمين كان بأمر الله؛ - إذن الإمام وأثره في صحة العمل؛ - كون الحرب والسلم بإذن الإمام؛ - نهي الإمام الباقر زيداً عن الثورة؛ - و...

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الدعوة إلى اللَه بإذنه

7
  • نهي الإمام الباقر زيداً عن الثورة

  • {وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ}، فدعوة رسول الله كانت بإذن الله تعالى وبأمر الله، فقد جاءه الأمر بالدعوة، لذا نرى أنّه في بعض الأوقات لا تعطى إجازة، فالإمام الباقر عليه السلام نهى أخاه زيد عن الثورة على النظام الحاكم، وقال له لا تتحرك ولا تقم، فحركتك هذه لن تصل إلى نتيجة. زيد كان ابن الإمام السجاد وكان رجلاً عظيماً جداً، لكن في بعض المسائل لا تكفي الإنسان أن يكون عظيماً فقط حتى يصل إلى المطلوب، بل بحاجة إلى أمر آخر غير العظمة، وأعلى منها، وهناك أمور أعلى من العلم والتقوى أيضاً، وهناك أمور أعلى من المعرفة وعلو المقام ودرجة القدس والتقوى والزهد.. وذاك الأمر الأعلى من هذه الأمور هو الإمام، الإمام هو الذي فوق وهو الأعلى وهو الذي لا أحد يؤمّر عليه وهو من يعرف بالمصالح ويشرف على بواطن الأمور، فزيد لم يكن لديه إشراف ولم يكن يعرف ما وراء هذا الحائط، تلك الأمور يعلمها الإمام الباقر، لذا قال له لا تقدم على ذلك, وإذا أقدمت على ذلك أخاف عليك أن تعلق في محلة الكناسة في الكوفة، لا تريد أن تسمع وتطيع؟ ستذهب وستبتلى، سيأتي إليك الناس ويخدعوك ويمنوك ويقولون نحن معك، لكنهم عند الجد يفرّون جميعاً. ماذا حصل لمسلم بن عقيل؟ ما إن انتهى من صلاة العشاء حتى نظر خلفه فلم يجد أحداً، أين ذهب أولئك الرجال؟ مسلم كان يعمل بدستور الإمام وأتى وبقي إلى الأخير، لذا كان عمله صحيحاً من الأساس، لكن ماذا بالنسبة لجناب زيد، هل كان عملك بإذن الإمام الباقر؟ أروني ولو عبارة واحدة تشير إلى أنه كان بأمر الإمام الباقر، أنا حتى الآن لم أر شيئاً في ذلك، أين لدينا أن الإمام الباقر أشار ولو إشارة أو كناية أو تصريحاً أو تلويحاً لزيد تفيد إجازة الثورة والقيام وأنه يؤيده في ذلك، وأنه إذا قتل فهو شهيد ولا مشكلة في ذلك؟ إذا كان هناك كتب أخرى غير موجودة عندي أو كتب توحى إلى بعض الأشخاص فقط، فحتى الآن لم يوح إليّ شيء، بل ما نراه في الكتب الآن هو أن قيام زيد كان مخالفاً لدستور الإمام، وهناك روايات أشد صراحة مروية عن الإمام الصادق لا مجال لذكرها الآن, فلو لم يذهب زيد ولم يقاتل ولم يستشهد ولم تحصل هذه الأمور، بل بقي في خدمة أخيه الإمام الباقر، ألم يكن يصل إلى مقامات أعلى ودرجات أعلى مما حصل عليه؟ يحتمل كثيراً أن يكون كذلك، فلو كان قد أتى إلى الإمام الباقر عليه السلام وتربى على يديه وزكى نفسه وأصلح ذاته، فعند ذلك سوف تتفتح فيه تلك الاستعدادات وستصل إلى فعليتها وسيصير من الأفراد المثاليين الذين ذكروا في التاريخ الإسلامي كأفراد مميزين، لكنه أتى وترك استعداده في حدوده ولم يستطع أن يحصل على فعليته.

/ 380