انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الدعوة إلى اللَه بإذنه

15٬226
مباني الإسلام

أهم محتويات المقالة: - الدعوة إلى الله ينبغي أن تكون بإذن الله؛ - أمر الإمام الصادق هشام بن الحكم بالكلام ونهي الإمام الكاظم إياه؛ - مواجهة الأئمة للظالمين كان بأمر الله؛ - إذن الإمام وأثره في صحة العمل؛ - كون الحرب والسلم بإذن الإمام؛ - نهي الإمام الباقر زيداً عن الثورة؛ - و...

الدعوة إلى اللَه بإذنه

الوصف:

أهم محتويات المقالة: - الدعوة إلى الله ينبغي أن تكون بإذن الله؛ - أمر الإمام الصادق هشام بن الحكم بالكلام ونهي الإمام الكاظم إياه؛ - مواجهة الأئمة للظالمين كان بأمر الله؛ - إذن الإمام وأثره في صحة العمل؛ - كون الحرب والسلم بإذن الإمام؛ - نهي الإمام الباقر زيداً عن الثورة؛ - و...

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الدعوة إلى اللَه بإذنه

5
  • إذن الإمام وأثره في صحة العمل

  • كيف يمكن للإمام الحسين عليه السلام أن لا يعتني بالتعهّد الذي أمضاه أخوه، فذاك التعهّد يراه تعهداً منه، ويرى ذاك الإمضاء إمضاءه، ويرى ذاك الالتزام التزامه هو، لذا فقد جلس عشر سنوات في عهد معاوية. نعم، كانت لديه وظائف أخرى، لا أنّه كان جالساً لا يقوم بشيء، فقد جلس ولم يخرج على السلطة ولم يشجع أحداً على ذلك، لكن عندما هلك معاوية ووصل الأمر إلى يزيد عند ذلك انتهت المسألة، لماذا اخترت يزيد للخلافة؟ إذاً انتهى الأمر، لقد انتهت خلافتك وينبغي أن تعود الخلافة إلى أصلها، هنا نرى أن سيد الشهداء قام، لذا قال سيد الشهداء في يوم عاشوراء: "إنّ الله قد أذن لكم"، فحتى الآن لم يكن هناك إذن، فلو كنت قد ذهبت وقاتلت في يوم تاسوعاء دون أن يأذن لك الإمام عليه السلام وقُتلت، لما كنت من أصحاب الإمام، لأنّك ذهبت من تلقاء نفسك. في حرب الجمل، عندما اعتزل الزبير جيش عائشة.. فعندما ذكّره الإمام عليه السلام بأمر كان بينهما ابتعد الزبير عن الجيش واعتزلهم، وقال أنا لست مع أصحاب الجمل ولا مع علي، بل أذهب وحدي، وبالفعل فقد ذهب وجلس يستريح تحت شجرة بعيداً، فأتى إليه أحد الرجال الذين كانوا مع أمير المؤمنين وشاهده نائماً فقتله وأتى إلى أمير المؤمنين، فقال له الإمام لماذا قتلته؟ ومن الذي أذن لك بذلك؟ من الذي أجاز لك قتله؟ فقال يا علي هذا عدوّك، فأجابه علي فليكن عدوي، فهل يجب قتل أعدائي جميعاً؟ أعدائي هؤلاء الذين أمامي، ولكن إذا لم يقوموا بشيء فلا نفعل معهم شيئاً، هم الذين أتوا إلى قتالنا، وعندما شرعوا برمي النبال، عند ذلك أمر أمير المؤمنين بالقتال لدفعهم.. فلماذا ذهبت بدون إجازتي وقتلت الزبير الذي اعتزل القوم جانباً؟ فهل ينبغي قتل المعتزلين للقتال؟ وهل يجب قتل المخالف والمعترض؟ إذاً لا يبقى أحد، كلا! إذا كان من المفترض أن تكون في جيش علي فعليك أن تتحرك بأمر علي وتتوقف بأمر علي، إذا قبلت بذلك فبها، وإلا فاذهب وابحث عن جيش آخر. الانتساب إلى جيش علي له حساب مختلف، وبرنامج آخر، لأن التحرك في جيش علي ينسب إلى علي عليه السلام، ولو لم يكن أمير المؤمنين عاتبه وطالبه فماذا سنقول نحن الآن.. الآن ليلة الثلاثاء ونحن في دار المؤمنين في كرمان نبحث ونتدارس هذا الأمر، فالله تعالى أعطانا عقلاً وفهماً لنقرأ التاريخ ونعتبر به ونرى ماذا علينا أن نفعل، نقرأ بأن شخصاً باسم الزبير أتى وعبّأ الجيش على أمير المؤمنين، لكنه بعد ذلك اعتزل الجيش وجلس جانباً وقال أنا لست مع هذا ولا مع ذاك، ولا علاقة لي بأحد أبداً. فأتاه شخص من أصحاب أمير المؤمنين وقتله، إذا قرأنا ذلك فبماذا تحكمون أنتم؟ ألا نقول لماذا ارتكب هذا الخطأ؟ نقول ذلك! وإذا لم نقل ذلك، لا أقل نقول: ألم يكن ينبغي عليه أن يأخذ الإذن من أمير المؤمنين في قتله؟ فعلى الأقل ينبغي أن يكون الأمر كذلك مع علي الذي منع معاويةُ وأصحابُه عليه الماء في صفين، وعندما غلب على الماء قال لأصحابه اسقوهم من الماء، هذا هو علي. وعندما كشف عمرو بن العاص عن سوأته غضّ طرفه وانصرف عن قتله، هكذا عرفنا علياً عليه السلام، فإذا كنا نعرف علياً كذلك وقلنا لقاتل الزبير حسناً فعلت، ألم يكن الزبير مخالفاً لنا ومعترضاً علينا وعلى نظامنا؟ فحتى لو اعتزل وكان نائماً تحت الشجرة، فلنذهب ونقتله، إذ قد يخرج علينا غداً ويقلّب الأمور، فلنجتث أمر مكره من الآن وننتهي منه، لو كان هذا الأمر هو الذي حصل فماذا كنا سنقول الآن؟ كنا سنشك، هل ما حصل هو فعل صحيح، أم خطأ؟ لذا قال أمير المؤمنين بأي حق قتلت الزبير؟ عندما أقول لك أقدم وقاتل لدفع جيش عائشة الذي قام لقتال الخليفة بالحق وقتال خليفة رسول الله، وفعلت ذلك، لكان ذلك بأمر مني، لكن لماذا ذهبت وفعلت ذلك الأمر من تلقاء نفسك؟ هنا ينبغي على الإنسان أن يستفيد العديد من المسائل، وعليه أن يفهم الكثير من الأمور، وعليه أن يعلم بأن الكلام الفارغ وعمل الإنسان من تلقاء نفسه والقيام بأي فعل كيفما كان...

/ 380